September 25, 2017

اليوم الوطني السعودي 2017

لقاء مع الكاتب السعودي - عبدالله العلمي
اليوم الوطني السعودي 2017


August 23, 2017

أمل القطريين...الشيخ عبدالله آل ثاني

أمل القطريين...الشيخ عبدالله آل ثاني
عبدالله العلمي
23 أغسطس 2017

سَجَلَ التاريخ خلال الفترة القليلة الماضية عدة أحداث يجب تدوينها ومتابعتها. الحدث الأول إعلان مملكة البحرين عن فتح تحقيق في التسجيل الصوتي للمحادثة الهاتفية بين رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني والأمين العام السابق لجمعية الوفاق المنحلة علي سلمان في عام 2011. ناشد حمد بن جاسم من منعدم الضمير علي سلمان المدان في البحرين بتهمة الإرهاب في تلك المكالمة عدم الكف عن التظاهر في البحرين. أليس هذا دليلا آخر على تورط قيادة قطر في التخطيط لأحداث البحرين؟
هكذا وبدم بارد، أطلقت قطر سهام الغدر والخيانة في ظهر المنامة وأصبحت عونا للجماعات الإرهابية وبوقا رخيصا لنشاطاتها الإجرامية. الدوحة تسعى في ظلمة الليل إلى إثارة الفتنة الطائفية والانقسام سعيا إلى زعزعة أمن واستقرار البحرين والإضرار بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية. هذه حلقة خطيرة في سلسلة التآمر القطري على أمن البحرين والخليج العربي، وهي أيضا دليل إضافي على دعم قطر للجماعات المتطرفة. لن يحل الأزمة القطرية إلا قيام قيادة جديدة في قطر تحترم شعوبها وجيرانها وتعترف بالميثاق العالمي للأمم المتحدة.
الحدث الثاني هو قرب الكشف عن “القائمة السوداء” الراصدة للمسيئين لأنظمة وشعوب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ومن ضمنها شرذمة من شواذ العقول من الإعلاميين الإخوان وغيرهم. لن أستغرب إذا كان من ضمن القائمة عدد من المذيعين والموظفين في قناة الجزيرة ووسائل إعلام قطرية أخرى، إضافة إلى أعضاء بارزين في عصابة الإخوان الإرهابية اتخذوا من قطر وكرا لهم. لم يكن للجزيرة اتخاذ هذا الموقف العدائي دون تعليمات من القيادة القطرية الحالية. فشلت الدوحة في تحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي لأن حكامها طوّعوا إعلامهم الرخيص “الجزيرة” للهواة والمتطرفين أمثال عزمي بشارة ويوسف القرضاوي للتآمر على دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية.
تصريح وزير شؤون الإعلام البحريني علي الرميحي مؤخرا بأن الإعلام القطري يعد جزءا من الأزمة التي تمر بها الدوحة وليس جزءا من الحل، لم يأتِ من فراغ. الرميحي أكد أن الإعلام القطري لا يمثل رأي الشعب القطري وأن الأزمة مع قطر لم تبدأ من تاريخ المقاطعة.
الحدث الهام الثالث هو تفاؤل الشارع الخليجي بزيارة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقبول الملك بوساطته في موضوع فتح الحدود السعودية أمام الحجاج القطريين. لم يتوقف التجاوب السعودي النبيل عند هذا الحد، بل أمر الملك سلمان بتخصيص أسطول من الطائرات لنقل الحجاج القطريين ضيوفا معززين مكرّمين إلى السعودية. سقطت “الجزيرة” إعلاميا مرة أخرى بعد أن شاهد العالم كله احتفاء العاهل السعودي بالشيخ عبدالله بن علي آل ثاني وبفتح الحدود السعودية أمام الحجاج القادمين من قطر، وهو ما فشلت القيادة القطرية في تحقيقه لأكثر من شهرين. نعم، أمل القطريين اليوم هو الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني.
للأسف، تعذُّر نقل الحجاج القطريين بسبب عدم منح السلطات القطرية التصريح لطائرات الخطوط السعودية بالهبوط في مطار الدوحة، ومحاصرة تميم لحجاج قطر إلى وقت إعداد هذا المقال.


هذه الوقائع الثلاث أحدثت ارتباكا وضجة في القصر القطري. نحن لسنا ضد الشعب القطري، ولكن النظام القطري لم يراع حتى حقوق الجوار والمصير المشترك وما نص عليه ميثاق مجلس التعاون الخليجي، دون رادع من دين أو عروبة أو صلة قرابة.

August 16, 2017

الإعلام القطري لا يمثل رأي الشعب القطري

الإعلام القطري لا يمثل رأي الشعب القطري
عبدالله العلمي*
16 أغسطس 2017

تصريح وزير شؤون الإعلام البحريني علي الرميحي هذا الأسبوع ان الإعلام القطري يعد جزءً من الأزمة التي تمر بها الدوحة وليس جزءً من الحل، لم يأتِ من فراغ. الوزير الرميحي أكد أن الإعلام القطري لا يمثل رأي الشعب القطري وأن الأزمة مع قطر لم تبدأ من تاريخ المقاطعة.
رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، قال في مقابلة مع قناة “سي أن أن” منذ أسابيع قليلة أن على السعودية ودول الخليج النظر إلى قطر “كالشقيق الأصغر”. أين كان هذا “الشقيق الأصغر” عندما حَرّضَ مستشار أمير قطر حمد العطية، البحريني الهارب حسن سلطان على إثارة الفوضى في البحرين في التسجيلات التي عرضها تلفزيون البحرين مؤخراً؟ تلك التسجيلات تؤكد للمرة المليون تآمر قطر على مملكة البحرين المسالمة الآمنة، سعيا إلى زعزعة أمنها واستقرارها والإضرار بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.
الإعلام القطري لا يمثل رأي الشعب القطري، فالدوحة توجت مؤامرتها حين تعهدت ببث مظاهرات البحرين في قناة “الجزيرة”، نعم نفسها القناة التي وظفت برامجها وصراخ مذيعيها لضرب وحدة مملكة البحرين الشقيقة. هذه ليست أول مرة تتعرض فيها المنامة لحملات تضليل وتشويه ممنهجة في وسائل الإعلام القطرية، فالدوحة تسعى في ظلمة الليل إلى إثارة الفتنة الطائفية والانقسام داخل المجتمع البحريني المسالم.
الإعلام القطري لا يمثل رأي الشعب القطري، فقناة “الجزيرة” لم تتوقف عن التآمر على المنامة لأعوام طويلة، بل طوّعت منابرها الرخيصة للمتطرفين في البحرين وغيرها، لتحسين صورتهم أمام الرأي العام العالمي. تعرضت البحرين في السنوات الماضية، لأعمال الإرهاب وتهريب الأسلحة والمتفجرات واستهداف رجال الأمن، إضافة إلى حملات الإعلام القطرية ضدها بهدف زعزعة أمنها واستقرارها. في نفس الوقت، فتحت “الجزيرة” أبوابها للإرهابيين المتشنجين لخلق الفوضى وضرب الوحدة الخليجية.
رغم استشهاد أكثر من 19 رجل أمن وإصابة 3 آلاف آخرين، وتضرر الأبرياء وترويعهم، صمدت البحرين بفضل تماسك أبنائها وقوة نسيجها وحكمة قيادتها. في نفس الوقت، لم تحترم قطر الجوار، بل أطلقت سهام الغدر والخيانة في ظهر المنامة وأصبحت عونا للجماعـات الإرهابية في السر والعلن، وبوقا رخيصا لنشاطاتها الإجرامية. قطر جندت ذراعها سيئة السمعة “الجزيرة” لبث التقارير المفبركة في حق البحرين وحكومتها وشعبها بهدف زعزعة أمنها وبث الفوضى في أحيائها الآمنة. هذا ليس بمستغرب على إعلام هش يمثل سلطة عاجزة عن تكوين موقف محدد وواضح.
صدق وزير شؤون الإعلام البحريني عندما أكد في حديثه لتلفزيون البحرين أن الإعلام القطري يعالج المشكلة التي تمر بها بلاده باستخفاف. حان الوقت للدوحة لمعالجة هذه المشكلة بجدية. نحن لسنا ضد الشعب القطري، ولكن النظام القطري لم يراع حتى حقوق الجوار والمصير المشترك وما نص عليه ميثاق مجلس التعاون الخليجي، دون رادع من دين أو عروبة أو صلة قرابة.


*كاتب سعودي

August 10, 2017

عندما هبطت المرأة على المريخ

عندما هبطت المرأة على المريخ
عبدالله العلمي
10 أغسطس 2017

نحتفل في هذا الشهر بمرور خمسة أعوام على هبوط ''كوريوسيتي'' بنجاح على سطح كوكب المريخ في إنجاز لم يسبق له مثيل لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). في أغسطس 2012، سجل التاريخ هذا الإنجاز العلمي كبداية مبهرة لاستكشاف عهد جديد من أبحاث الفضاء. ومع اعترافي بهذا الإنجاز العظيم وعدم رغبتي بالتقليل من أهميته العلمية المتفوقة، إلا أنني أختلف مع نظرية: أن هذا هو أول هبوط على المريخ. 
بالرغم من إسهام المرأة في إثراء الحركة الفكرية على مر العصور، ودورها في إقامة أسس الحضارة إلا أننا ما زلنا لا نعترف بأهلية المرأة واستقلالها. نحن أول من بعثنا بالمرأة إلى المريخ عندما منعناها من التسجيل في أي مرحلة من التعليم إلا بموافقة كتابية من ولي أمرها. لعلنا نتذكر أم الحسن بنت سليمان وكانت من أشهر المتحدثات في الأندلس، وقد التقت بعلماء الحجاز وسمعت منهم الحديث والفقه كغيرها من الفقهاء الرجال. وهذه أيضاً أسماء بنت أسد بن الفرات، تلك الفقيهة الجليلة التي تعلمت على يد أبيها صاحب الإمام الكبير مالك بن أنس، واشتهرت برواية الحديث والفقه. 
نحن أول من أطلق مسباراً فضائياً إلى المريخ وتفوقنا على ''ناسا''، لأن مسبارنا كان على متنه امرأة يرعبنا الاعتراف بأهليتها وبثقتها بنفسها وتفوقها وكيانها. نحن أول من نفينا المرأة إلى المريخ عندما لم نحرك ساكناً في وقت مضى على اعتراض عدد من المحتسبين غير المنتمين لهيئة الأمر بالمعروف بالضغط على المحال التجارية لمنع المرأة من العمل في الأسواق. تكرر ''موقف كاشيرات مكة'' مرة أخرى في ينبع وقررنا، ونحن بكامل قوانا العقلية، أن نهدد ''كاشيرات ينبع'' بمنعهن أيضاً عن العمل الشريف. وبالرغم من أن الكاشيرات ملتزمات بالضوابط الشرعية التي أقرتها الدولة، إلا أن البعض مازال مصمماً على نفي المرأة السعودية إلى المريخ دون رجعة. 
المشرفون على رحلة ''ناسا'' عبّروا عن فرحتهم عند إعلانهم عن ختام عملية نزول محددة دامت سبع دقائق فأنجزت بذلك الخطة الموضوعة. لديّ اعتقاد جازم أن محتسبي المرأة أيضاً لديهم خطة مدروسة ومحددة لتطفيش نساء الوطن ونفيهن للتسوّل على الأرصفة والشوارع. نفينا المرأة إلى كوكب المريخ عندما حرمناها من التقدم بطلب العمل أو لإصدار ترخيص مهني لمزاولة مهنة شريفة دون إذن من ولي أمرها حتى وإن تجاوزت سن الرشد. نفينا المرأة إلى المريخ عندما منعناها من مراجعة الدائرة الحكومية المختصة لاستصدار بطاقة أحوال أو جواز سفر دون إذن ولي أمرها وحضوره شخصياً ليمنحها هذا الحق. هذا يساوي معنوياً نفي حقها في الحصول على أوراقها الثبوتية المشروعة. 
ما زال الشغل الشاغل لبعض أفراد المجتمع العمل على إقصاء المرأة لعدة أسباب وأهمها النظر للمرأة بدونية مذلة. وفقا لدراسة علماء الفضاء فإن المريخ كوكب لم يتم نموه، بعد أن نجا من الاصطدامات الكثيرة بين الأجرام السماوية التي أدت لتضخم الكواكب الأخرى، وهكذا هو حال المرأة. ما زلنا نعتقد أن المرأة لم يتم نموها، بل هي تتعرض كل يوم للعديد من الاصطدامات الفكرية مع أيديولوجية الأعراف والتقاليد ما أدى لتضخم بعض المخلوقات الأخرى بداعي الذكورية والرجولة. كذلك معروف أن المريخ كوكب صحراوي متوسط، درجة الحرارة على سطحه أقل من الصفر، وهكذا يريد البعض أن تكون المرأة باردة جامدة جرداء لا تقوى على الحراك بأدنى درجة من الحرية إلا بمساعدة وليها أو القائم عليها. هناك شرطان أساسيان للقوامة، أولهما أنه لا يمكن اعتبار الرجل المجرم والسارق والمدمن أهلاً للقوامة لما جاء في الآية الكريمة ''بما فضل الله بعضهم على بعض''. إذن أساس القوامة هو حماية الرجل لأهله، فإذا لم تتوافر فيه هذه الصفة تسقط عنه حق القوامة. الشرط الثاني إنه لا قوامة للرجل على أهل بيته ما لم ينفق عليهم من منطلق الآية الكريمة ''وبما أنفقوا من أموالهم''. 
قوامة الرجل على زوجته تعني المودة والرحمة فيما بينهما، وليست الرغبة في الإضرار بالمرأة وإذلالها والنيل من كرامتها ونفيها. بالرغم من صدور قرار يقضي بإلغاء الوكيل للمرأة إلا أن هذا القرار لم يُفَعّلْ على الوجه الصحيح وما زالت غالبية الإدارات الحكومية تصر على التعامل مع ولي أمر المرأة أو محرمها أو وكيلها أو المُعَرّف عنها عوضاً عن التعامل معها مباشرة. كذلك تُمْنَع المرأة عند مراجعتها لبعض الجهات الحكومية من الدخول لمقابلة المسؤولين لمبررات غير عملية أو منطقية. في الوقت نفسه، تتعرض كثير من النساء إلى السرقات في وضح النهار من قبل بعض المندوبين الذين يطالبون بإعطائهم توكيلات (عامة ومفتوحة) لإنهاء إجراءات معاملاتهن دون حماية أو رقابة. 
تعرضت المرأة لاصطدامات عنيفة تأليباً وقذفاً وشتماً عندما شاركت بحشمتها وشرفها في الألعاب الأولمبية. تعرضت المرأة لاصطدامات عنيفة ظلماً وقهراً عندما طالبت بالحصول على لقمة عيشها من عمل شريف لا يتجاوز مردوده ألفي ريال ومع ذلك تم طردها. تعرضت المرأة لاصطدامات عنيفة وهي مطلقة وعانس ومُعَلّقَة ومٌعَنّفَة ويتيمة ومعلمة وتاجرة ورياضية وسائقة ومسلوب راتبها ومنقوص حقها في الميراث والحضانة، بل وحتى لاستعمالها للجوال والإنترنت. 
ستظل مشاركة المرأة في التنمية ضيقة ومحدودة جداً طالما أن وصاية بعض شرائح المجتمع المتشددة ما زالت تسيطر على تمكين المرأة في عيشها ومأكلها وملبسها ورياضتها وقيادتها للسيارة وسفرها وعملها. 
من المعروف أن المريخ له قمران، يسمّى الأول باللغة اليونانية ''ديموس'' أي الرعب والثاني ''فوبوس'' أي الخوف. وبما أن المرأة تسبب لنا الرعب والخوف من تفوقها وثقتها بنفسها فقد اخترنا أن ننفيها إلى المريخ و(نفتك من شرها). بالله عليكم، إذا كنا ما زلنا لا نستطيع احترام كينونة المرأة، فكيف نرسم على خاصرة الوطن وشم المساواة والكرامة؟

August 9, 2017

أين التقنين يا وزارة العدل

أين التقنين يا وزارة العدل
عبدالله العلمي
العرب اللندنية
9 أغسطس 2017


عند لقائه بقضاة المحكمة الإدارية بجدة في منتصف شهر يوليو الماضي، طالب رئيس ديوان المظالم الدكتور خالد اليوسف بسرعة إنجاز كافة القضايا، مقرونا بدقة الأحكام للوصول إلى قضاء عادل.
شهدت المنظومة القانونية في المملكة العربية السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية تطورات ملحوظة متسارعة. التطور الأول التأكيد على ضرورة الاستفادة من التقنية الحديثة التي استحدثها ديوان المظالم مؤخرا والتي تساعد على السرعة في إنجاز الأعمال.
التطور الثاني هو تغيير مسمى “هيئة التحقيق والادعاء العام”، ليصبح “النيابة العامة”، مما يؤدي إلى نيابتها عن المجتمع في الدفاع عن المجتمع وأخذ حقه وهو ما يطلق عليه “الحق العام” مع المرجعية المباشرة للملك. المهم أن يحقق هذا التطور استقلالية أكبر من قبل.
التطور الثالث تعديل اللوائح والأنظمة بما يتلاءم مع اختصاصات المحاكم ودرجاتها، وبما يتفق مع المستقر من القواعد والمبادئ النظامية القانونية المتبعة في العديد من الدول المتقدمة.
التطور الرابع القرار الصادر مؤخرا بتحديد مدة الجلسة الأولى للدعوى التجارية بما لا يتجاوز 20 يوما من تاريخ القيد، وتحديد الحد الأعلى لتأجيل نظر الدعوى بما لا يتجاوز ثلاث جلسات للمرافعة. هذا القرار جاء تطبيقا للهدف الأول لاستراتيجية ديوان المظالم 2020، والمتوازية مع رؤية المملكة 2030؛ وهو تحقيق الجودة العالية في الأحكام وتقليص أمد التقاضي.
إضافة إلى هذه التطورات الهامة، نأمل أن تطبق وزارة العدل سبعة أهداف استراتيجية، وهي رفع مستوى الخدمات العدلية والتميز المؤسسي، والحد من تدفق الدعاوى إلى المحاكم، وتنمية الأصول القضائية، وتحسين أداء التوثيق العدلي، وتعزيز الأمن العقاري، وتقليص فترة التنفيذ، ورفع تصنيف القضاء وإبرازه محليا وعالميا.
هذه ليست نهاية الطريق، بل نتطلع أيضا إلى تطبيق قرار تقنين الأحكام القضائية والذي يعتبر في حكم الضرورة القصوى في هذا العصر. التقنين سيحقق تقديم خدمات عدلية رائدة، وإصدار أحكام فاعلة تحافظ على الحقوق والأموال العامة والخاصة وفقا للأحكام الشرعية والمبادئ التي رسّخها النظام الأساسي للحكم.
استمرارية تحكم الاجتهادات الشخصية المنفردة في قاعات القضاء ستزيد من حدة البيروقراطية ولن تساعد بتاتا على فتح أبواب السعودية مع الخارج اقتصاديا أو اجتماعيا أو تنمويا.
الصورة بدأت تتضح؛ توجد لدينا اليوم في السعودية نسبة عالية ممن تخرجوا من كليات متخصصة في القانون خارجيا وداخليا، كما أن مهنة المحاماة لن تعتمد على الوكلاء الشرعيين فقط كما كان في السابق. إضافة إلى ذلك يبدو أننا أخيرا اقتنعنا بأن دستورية القرآن لا تتنافى مع تقنين الأحكام القضائية، والدليل أن المبادئ التي تخرجها المحكمة العليا هي من التقنين. لنواجه الحقائق؛ بعض أعضاء هيئة كبار العلماء في السعودية أجازوا التقنين، وهذه مبادرة حسنة تحد من الفوضى والارتجال.


تأكيد رئيس ديوان المظالم الدكتور اليوسف أن التقنية بوسائلها الحديثة تجعل الجميع يتنافس في النظر الموضوعي والإنجاز، دليل على أهمية مبدأ تقنين الأحكام القضائية. القوانين الإجرائية في السعودية موجودة ومطبقة ومنها قانون المرافعات الشرعية. من هذا المنطلق، لا يجب أن يكون هناك تفاوت في أحكام القانونيين في مسائل متشابهة، بل يجب إنزال القواعد على الفروع في النوازل وتطبيق النصوص النظامية، وصولا إلى حكم قضائي محكم، حتى تكون الأحكام ذات قوة، إنصافا وتحقيقا.
http://www.alarab.co.uk/?id=116071

August 1, 2017

قطر لم تتعلم الدرس

قطر لم تتعلم الدرس
عبدالله العلمي
31 يوليو 2017

بيان وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بعد اجتماعهم في المنامة هذا الأسبوع لتقييم مستجدات الوضع الخاص بالدعم القطري المستمر للإرهاب جاء واضحاً ومباشراً.
تلعب البحرين اليوم دوراً متميزاً في السياسة الإقليمية، واستطاعت كشف دور قطر في إشعال نار الطائفية، ودعم الدوحة للإرهاب وزرع خلاياه في المنطقة، ودعم الحرس الثوري الإيراني في سورية وليبيا والعراق واليمن وخطط حماس وطالبان والإخوان، وإرسال الأسلحة والمتفجرات إلى الكويت والمنامة بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة. المعطيات واضحة؛ قطرأخلت بالتزاماتها، بل هي مستمرة بإنتهاكاتها للإتفاقات التي وقعت عليها.
حظيت مملكة البحرين بدور دبلوماسي كبير في الساحة الخليجية والعربية بفضل فن وذوق ورقي تعامل المنامة مع شعوب وحكومات العالم. أما قطر، فلم تحترم الجوار، بل أطلقت سهام الغدر والخيانة في ظهر المنامة وأصبحت عونا للجماعـات الإرهابية في السر والعلن، وبوقا رخيصا لنشاطاتها الإجرامية.
قطر حرصت على استفزاز جارتها الآمنة البحرين على مدى السنوات الماضية. التقارير كشفت عن تورط قطر برعاية جماعة "أحرار البحرين" ذات الطابع الطائفي الارهابي، كما خططت قطر منذ أكثر من 10 سنوات للتدخل في البحرين من خلال تحريض العصابات وتزويدهم بالمال والسلاح.
إعلامياً، دأبت قناة الجزيرة القطرية على دعم الارهابيين بمملكة البحرين الشقيقة عبر تغطيتها المشبوهة وغير الحيادية لاحداث البحرين، حينما وصفت الإرهابيين بالمحتجين المسالمين. الدوحة جندت “الجزيرة” لبث التقارير المفبركة في حق البحرين وحكومتها وشعبها بهدف بث الفوضى وزعزعة أمنها واستقرارها. كذلك صرفت قطر المليارات لشراء وتأجير المنصات الإعلامية التى تولاها عزمي بشارة في تسويق وتأجيج الاضطرابات في البحرين وضواحيها.
لقنت محكمة (العدل الدولية) قطر درساً لن تنساه عندما اصدرت قرارها النهائي في عام 2001م بأحقية البحرين بملكيه جزر (حوار). تم حل الخلاف آنذاك نتيجة لحكمة قيادة البحرين وتعاملها مع ذلك الموقف بعقلانية ودبلوماسية هادئة.
إستمرت قطر بطعن جارتها في ظهرها؛ فكانت همزة الوصل بين البحرين وإيران، بل لحقت قطر بسياسة حليفتها إيران وأغلقت التسجيل عن مواطنيها الراغبين في أداء فريضة الحج. إضافة لذلك، قامت الدوحة بتجنيس حوالي 5 آلاف بحريني مع توفير السكن والوظائف لهم لخلخلة البنية السكنية.
قائمة المطالب الـ13 التي قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى قطر لاستعادة العلاقات، في جوهرها لا تختلف عما وقعت عليه الدوحة في اتفاق الرياض واتفاق الرياض التكميلي في 2014.
جندت قطر ثلاثي الشر الإرهابي عبدالعزيز المقرن، زعيم "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، والثنائي الباكستاني خالد شيخ محمد والقطري عبدالله بن خالد آل ثاني (الذي شغل منصب وزير الأوقاف قبل انقلاب حمد على أبيه)، وهما المسؤولان عن تخطيط وتمويل وتنفيذ جريمة 11 سبتمبر.
حقق اجتماع المنامة الأحد الماضي أهدافه بتأكيد اهتمام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بتنسيق مواقفها، والتأكيد على مطالبها من قطر، وتقييم مستجدات تدخل قطر في الشؤون الداخلية للدول العربية.

قطر لم تتعلم الدرس؛ ولهذا أكد إجتماع المنامة على أن لا تنازل عن الشروط الثلاثة عشر ولا تراجع عن المبادئ الست التي أقرتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.