May 23, 2009

مربط الفرس في إيجاد الحل

عبدالله العلمي
صحيفة اليوم السعودية


21/5/2009




أعود لبيتي الأول صحيفة «اليوم» وكلي شوق لذكرياتٍ جميلة افتقدتها لأكثر من سبع سنوات. آمل أن تحل زاويتي «اقتـ....صاد الأسبوع» خفيفة عليكم كل صباح خميس ألخص فيها انطباعاتي عن المجريات الاقتصادية المحلية.

مطالبة رجل الأعمال عبد المحسن الراشد العقاريين هذا الأسبوع بضرورة الاستفادة من انخفاض مدخلات البناء وسرعة الاستثمار في بناء مساكن لتمليك المواطنين جيدة ولو أنها جاءت في الوقت الضائع. الاستاذ الراشد يَعِدُ بوضع مستويات غير مسبوقة من الرفاهية في متناول الأسر متوسطة الدخل. نأمل أن يتحقق حلم بناء منزل للمواطن ولو بمستوى بسيط، فقد أوضحت دراسة حكومية حديثة أن ما يزيد على ٦١بالمائة من موظفي الدولة لا يملكون منزلاً خاصاً بهم. لعلي أؤكد هنا على مصداقية هذه الدراسة لأنها صادرة من جهة حكومية والمتوقع أنها متحفظة في معظم الأحيان.

وبما أن الحديث اليوم عن المصداقية، فقد تَجَلَتْ لمسات أمين عام غرفة الشرقية عدنان النعيم واضحة جلية عندما أعلن أن الغرفة – ممثلة بمركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة – تنوي تنظيم برنامج تدريب قد يكون الأول من نوعه على مستوى المملكة. ليس هذا بغريب على غرفة الشرقية فقد كانت سباقة في تنظيم البرامج التدريبية. كلي أمل – وأظن الاستاذ النعيم كذلك - أن يُخَرِجَ هذا البرنامج كوادر وطنية مؤهلة لإدارة المشروعات الصغيرة وزيادة قدرتها على المنافسة.

وكما أصابت المنافسة التصاعدية مؤشر سوق الأسهم فهي أيضاً أصابت سوق السمك. الرياح الشديدة وموجة الأتربة التي سيطرت على أجوائنا بداية هذا الأسبوع شكلت عاملاً قوياً في ارتفاع أسعار الأسماك بالمنطقة. الذي لم أفهمه هو لماذا تَدَنَتْ أسعار الشعري إلى 260 ريالا للمن ثم عادت إلى الارتفاع لتصل إلى 360 ريالا للمن الواحد. أما الهامور الصغير فقد قفز إلى 650 ريالا مما اضطر الزميل الصحفي عبدالعزيز القرعاوي أن يطلق على الوضع مسمى «أزمة الهامور»، وأكاد أجزم انه يقصد فصيلة الأسماك لاغير.

وطالما أن معظم الأمور مؤهلة للازدياد والصعود (بما فيها مهلة التسعين يومًا لتدشين نفق الدمام)، فلا شك أن اقتراح لجنة السيارات بغرفة الشرقية هذا الأسبوع برفع عمر السيارات المستعملة الممنوعة من الاستيراد من 5 إلى 8 سنوات قد أسعد الكثيرين ولكنه أيضاً أصاب البعض بالاحباط. ماذا يضمن لنا أن هذه السيارات المستعملة مطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية، ناهيك عن تاثيرها السلبي على البيئة؟

الخبر الاقتصادي المفرح هذا الأسبوع هو إعلان صاحبة السمو الملكي الاميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز عن انطلاق مركز أبحاث وتطوير المرأة. ليس مهماً بالدرجة الأولى أن المركز سيعمل على إعداد الدراسات والأبحاث التي تتعلق بقضايا المرأة السعودية، ولكن ماشد انتباهي هو أن المركز سيعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه المرأة، وهنا مربط الفرس.

May 15, 2009

يسألونك عن المرأة والاقتصاد

يسألونك عن الاقتصاد والمرأة
عبدالله العلمي
صحيفة اليوم - 13/5/2009م
من ضمن الخطابات التي وصلتني تعقيباً على إحدى مقالاتي السابقة عن المرأة وعملها وتجارتها واقتصادها، خطاب كريم من رجل كريم غزا بفكره وثقافته وأدبه قبل أن يغزو باسمه ووزارته.1
لن يحتاج المواطن غازي القصيبي مني أي ثناء ولا أزعم أنني هنا أصد عنه أي هجاء. كذلك وصلتني مع خطاب د. غازي دراسة بعنوان «العاطلون عن العمل: السمات والإدراك والتوجيه» عن سمات الشباب السعودي الذين تم تسجيلهم في حملة وزارة العمل. أرجو المعذرة أيها الغازي الكبير ولكني أسأل: ماذا حل بالقرارات الصادرة عن عمل المرأة وأخص بالذكر:
القرار رقم 187 الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 17/7/1426هـ - (أغسطس2005) ، بشأن تراخيص تشغيل النساء في المنشآت الخاصة. كتبت وتحدثت سابقاً عن ضرورة تبني استراتيجية وطنية يدعمها قرار سياسي وتشجيع إعلامي وقبول اجتماعي لتفعيل مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل. ولكن لابد أيضاً من تنويع مجالات التعليم وفرص التدريب التجاري والصناعي والمهني للمرأة، وتفعيل السياسات والقوانين والبيئة التنظيمية الداعمة لمشاركة المرأة في العمل كمرتكز أساسي لتوطين قوة العمل.
تقرير صندوق تنمية الموارد البشرية هذا الأسبوع لا يبشر بالخير، فقد تدنت فرص تدريب وتوظيف النساء إلى 13% . إذا كنا حقاً نريد تفعيل الخطط الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة السعودية، فلا بد من فتح أبواب العمل للمرأة ولا بد من أن تُعامَل المرأة معاملة كاملي الأهلية.
قرار وزير العمل رقم 793/1 بتاريخ 22/5/1426هـ - حزيران (يونيو) 2005، بشأن تطبيق الإجراء الخاص بقصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية. ناقش كثير من الكتاب والكاتبات الآثار السلبية للعمالة الوافدة في محلات بيع المستلزمات النسائية وعبرت عضو جمعية الاقتصاد السعودية ريم أسعد عن غضبها فأسست حملة تهدف لحصر بيع الملابس النسائية في السعودية على النساء فقط. ولكن للأسف، مازال الوافد - بائع الملابس الداخلية للمرأة - من أكثر مسببات الإحراج اليومي لنساء الوطن.
القرار رقم 120 الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 12/4/1425هـ - (مايو2004) والذي تتضمن مواده المتعددة اجراءات لزيادة فرص عمل المرأة السعودية وتذليل العقبات التي تحد من انخراط المرأة في العمل. للأسف لم يتم تفعيل القرار 120 بالشكل المناسب إلا في حالات محدودة ونادرة جداً. هناك محاولات متعثرة لتمكين المرأة السعودية المحامية والاعلامية والمديرة والبائعة والسكرتيرة للانطلاق إلى سوق العمل، إلا أن العقبات الاجتماعية والاجرائية مازالت تقف عائقاً شرساً أمام هذه المحاولات. من سيدات الأعمال الناشطات لتفعيل القرار عالية باناجة التي وصل صوتها مدوياً هذا الأسبوع مطالبة بإلغاء شرط الوكيل الشرعي (أو المدير بوكالة شرعية) لسيدات الأعمال حتى تم لهن ذلك.
أريد أن أشيد أيضاً بمركز خديجة بنت خويلد في غرفة جدة لتنظيم ورشة عمل لتفعيل قرار «120» بهدف تشجيع منشآت القطاع الأهلي على ايجاد مجالات عمل للمرأة السعودية. ليس من المعقول أو المقبول أن نستمر بفتح ثغرات واسعة لاستقدام عمالة نسائية وافدة بينما تُقفل الأبواب والعقول أمام فرص إعداد السعوديات وتأهيلهن للعمل. ناقشت الورشة فرص العمل الجديدة المقترحة للمرأة السعودية والآلية الفعالة التي يجب أن تتبناها الدولة والقطاع الخاص لتدريب وتوظيف النساء في المهن المقترحة. للأسف صندوق تنمية الموارد البشرية لم يبدأ في الإعداد والتهيؤ لعملية التدريب إلا في عام 1427 هـ ، أي بعد مضي سنتين تقريباً على صدور القرار ومازال القرار 120 يترنح تحت وطأة التأجيل.
قرار مجلس الوزراء رقم (63) وتاريخ 11/3/1424 هـ، المتضمن الإجراءات النظامية لعمل المرأة في القطاعين الحكومي والأهلي. من أهم ما نص عليه القرار إنشاء لجنة عليا دائمة ومتخصصة في شؤون المرأة، ودراسة شغل المرأة الوظائف والإدارات التي تقوم على خدمتها، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإحداث زيادة في فرص التوظيف النسائي. قد تكون حملة «خلوها تعدي» الأخيرة أكثر الحملات بلاغة وجرأة لتشجيع عمل المرأة بدون اي مضايقة او ابتزاز او تحرش اوجهل او استغلال. لدينا أكثر 182 ألف فتاة عاطلة عن العمل إلى نهاية عام 2008م ستضاف إلى قائمة الكوادر النسائية المعطلة التي سجلت قبل خمس سنوات. ورغم مساهمة عدد كبير من السيدات بالكتابة عن أهمية عمل المرأة مثل الدكتورة هتون الفاسي والدكتورة عائشة المانع والدكتورة أميرة كشغري، ورغم تنظيم مؤسسات المجتمع المدني الندوات والمؤتمرات إلا ان نسبة مشاركة المرأة السعودية بالعمل مازالت تَترنح تحت 6% ، وهي أدنى نسبة مشاركة للمرأة في العالم....فإلى متى يستمر تعطيل نصف المجتمع؟
طبعاً هناك تجارب ايجابية، فقد أوضحت العقل المدبر لتدريب المرأة بالمنطقة الشرقية الأستاذة هناء الزهير وهي المدير التنفيذي لصندوق الأمير سلطان أن الصندوق مول 34 مشروعاً نسائياً صغيراً في مختلف التخصصات بقيمة ستة ملايين ريال ، موفرة أكثر من 300 وظيفة نسائية وتدريب نحو 100 سيدة على مبادئ الحسابات والإدارة والمالية والتسويق وجميع المهارات اللازمة لإدارة مشاريعهن بشكل احترافي. كذلك أطلقت اللجنة الوطنية النسائية في مجلس الغرف السعودية هذا الأسبوع مشروع « وَظِّفْها « لدعم توظيف المرأة السعودية.تجربة ايجابية أخرى تجلت معالمها في وعد الدكتور علي الغفيس في ندوة استضافتها دار اليوم هذا الأسبوع أن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ستفتتح عشرات المعاهد الجديدة للبنات. ولكن للأسف مازال البعض يعترض على دراسة المرأة في المعاهد الفنية بحجة أن هذا يتنافى مع العادات والتقاليد وأنه يعطي فرصة لخروج المرأة من البيت وحاجتنا الماسة لمنع الفساد وسد الذرائع. إذا كنا مازلنا لا نستطيع احترام كينونة المرأة، وقدسية علاقة المرأة بالرجل فكيف ننجح في اشتراك جميع المواطنين ذكوراً وإناثاً في بناء الوطن؟
وبينما يصف البعض مبادرة وزارة العمل لتشجيع المرأة على العمل «بتوسع الوزارة غير المقبول»، من المهم التأكيد على أن وزارة العمل هي جهة الاختصاص في تطبيق ضوابط تشغيل النساء لدى أصحاب العمل. تقول المواطنة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز بصوت واضح أثناء مشاركتها في ندوة التوعية بعمل المرأة السعودية بالرياض منذ فترة: «إن قضية عمل المرأة مسؤولية الجميع الذين يتوجب عليهم بذل قصارى الجهد لتوفير البيئة المحفزة لعمل المرأة، لأن هذه القضية ستسهم في إحداث نقلة نوعية في المجتمع وتحقق المزيد من الرفاهية والازدهار الذي ننشده جميعاً».1

May 11, 2009

فكرةٌ تحولـَتْ لعابرةٍ لما وراءَ البحار

الاقتصادية - 11 مايو 2009

فكرةٌ تحولـَتْ لعابرةٍ لما وراءَ البحار

نجيب الزامل

.. قبل أسبوعين كنت متكلما رئيساً في منتدى "التوستماسترز" الذي أقيم في فندق الموفنبيك بمدينة الخبر، وأعلنتُ على المنبر دعوة لتأسيس مجلس لفتح المعابر وبناء الجسور بين السعوديين والجاليات الأجنبية المقيمة في السعودية. وبعد الجلسة كان الازدحامُ على التسجيل للمجلس، والمشروعُ مازال كلاما احتضنه الهواء.. على أن ردود الفعل فاقت أقصى توقعاتي، فإذا العقولُ الموجودة امتصته كما تمتص الرئاتُ الهواءَ..

والفكرة سبق أن شرحتها في مقال هنا، عنوانه "هدية لمركز الحوار الوطني"، وجاءت الردودُ من كل مكان في المملكة، ومن دول كبرى في الخارج، ولكن لا أعلم حتى الآن ما وقـْعُ الاقتراح على الجماعة المقصودين وهم مركز الحوار، فإن كان المركزُ باستجابته بطيئا، فهذا مما يؤكد أن مجالسَ وهيئاتٍ أهلية مرخّصة يجب أن تؤدي ما ينقص بهذا الدور المهم. وهي رسالة لكل جهة رسمية ألا تعتقد أن الأمورَ ستقف عند عتبات بواباتها الإجرائية طويلا، بل كالماءِ ستبحث عن مسارب أخرى ولو تحت السطح لتسقي الجذورَ الغضّة المنتشرة لتصبح أشجاراً مثمرة وافرة الظل والغذاء.. هذا قانون الحياة، كما هو قانون ديناميكية السوائل.

وبالفعل تلقف الفكرةَ الأستاذ عبد الله العلمي، ومن دافع وطني، ومن وعيه الإنساني الأعم، قرر تطوعا أن يوسع دائرة التواصل في الحشد للفكرة، وأظن حتى عبد الله العلمي نفسه فوجئ بحجم الردود، وحماستها، وإضافاتها العقلية المذهلة، ومن يتابع بريد السيد العلمي لظن أن المسألة ليست مجرد فكرة نبعتْ في صالة فندق في مؤتمر لم تحضره وسيلة إعلامٍ واحدة، ولكن لقوة أثر هذا المؤتمر، ولاستحسان الفكرة التي ألقيت في المكان الصحيح في الظرف الصحيح أمام المهمتمين الصحيحين، كان لها أن تتعدى النمو الطبيعي للانفجار الواسع الإشعاع، إشعاعٌ حميدٌ لا يحمل إلا صفاءَ النور.. نعم لن يظن المُطـَّلِعُ على بريد العلمي أنه مجرد تجمع نحو فكرة بزغت، فقد يظن، ولا يُلام، أن هناك تشكيلاً أمَمِيـّاً تحت التشييدِ والإعداد.

ولعلك – إن دار في خلدك أنه جرفتني الحماسةُ لتياراتِ المبالغة - فقد يخف اعتقادك هذا متى رأيتَ أن "العلمي" يتلقى الرسائلَ التي تتطوع بالالتحاق بمشروع الفكرة من داخل السعودية، ومن دول عربية، وغربية حتى الولايات المتحدة. انتشرت الفكرة لدرجة أني لم أستغرب أن يكون من ضمن من أرسلوا تحمسهم للفكرة أسماء عالمية، ومنهم الأمريكي العربي "جيمس زغبي".. تصوّر؟

وهنا نتعلم حكمة الحياة الكبرى، فإنك قد تعمل كل شيء كما يقول الكتابُ، ولا تحيد، ثم لا تأتي النتائج كما قدّمتَ.. لأن خللا فيمن يقرأ الكتابَ، سواء كان المرسل أو المتلقي .. وأحيانا نفاجأ بأكثر من ذلك، وهو أن أول من لا يتقيد بما في الكتاب هو واضع الكتاب ذاته!

وتعلمنا حكمة الحياة الكبرى أن الأفكارَ التي تغذي تدفقات الحياة وتقدمها وتطورها ستجد المكان الأنسب كما تجد المياهُ أقوى الجذور لتنمو أقوى الأشجار. فسقطتْ الفكرةُ في فلـَكِها الصحيح والمناسب والمتأهِّب.. فكان السيد "العلمي" هناك، وتبناها، وستجد مع تعاقب الخطابات أن "العلمي" هو من يخاطبه الناس، وهو من يتعاملون معه، وهو من سيضع اللوائح التأسيسية الأولى، فللرجل قدرة تنظيمية وقيادية أظنهما وُلِدَتا معه.. وبقي "صاحبُ الفكرة" لا يُشار إليه إلا في معرض الاستشهاد، وهو أيضا درس من حكمة الحياة الكبرى: أن الأفكارَ تنبعُ في رؤوس أصحابها، ولا تنمو قوية صحيحة إن أشرف عليها فقط آباؤها.. دائما الأفكارُ تكبر برؤوس أخرى، رؤوسٌ تملك تفهم الفكرة بحياديةٍ تامةٍ، ثم القدرة اللوجستية والإصرار القيادي على الأرض لترويجها.. وانظر لكل فكرة أو عقيدة نمت، تجد المنظرين الذين يندثرون، والمتلقفين للأفكار القياديين، وهم الذين يبقون وتبقى معهم الأفكارُ لتصبح مشاريع تكبر مع الأيام .. حتى بعد أن يكون الأب والمتبني قد لفـَّهما المصيرُ الصائرُ والمحكوم.

هذه الفكرة التي في أيامٍ جالت الكرة الأرضية، تجعلني أول المندهشين، أخوض سيلا لم أعد أستطيع السباحة به، أشعر وكأني أزلتُ حجرةً من سدٍّ عملاق فانهمَرَالفيضانُ.. وكلما رفعتُ رأسي ووجدت العلمي يقود المركبَ بانسياب فوق التيار، شعرتُ أن الذي جرى هو الذي كان يجب أن يجري.

المجلسُ المقترحُ كفيلٌ برفع أدائنا العقلي والمعرفي كسعوديين وغير سعوديين، وسيوسع نظرتنا في التفهم والقبول، وسنعرف من خلال التواصل أننا مخاليق الله تعالى، لنا ذات الصفة وعين الإحساس والشعور. وسنعرف أن الحبَّ والكراهية ينطلقان من مكان واحد، حسب نوع الأرض التي نقف عليها، والمجلس سيكون الأرض التي تهدف للمحبة الإنسانية.

وكما انتشرت الفكرةُ كانتشار الضوء في الهواء.. فلِمَ لا نتوقع يوما أن تكون سمعة السعودي في العالم من واقع ذاك الضوء؟ ويروجّها حَمـَلـَةُ مشاعل الضوء الذين كان روّادُهم أولئك الذين ركبوا متن عابرة التواصل وراء البحار.. عابرةٌ اسمها: مجموعة العلمي.

May 10, 2009

The Real Architects

They are the ones who are the real architects of this nation. They gave the best years of their lives in their chosen fields to see this country prosper and transform itself into a modern nation without ever compromising its Islamic values. They worked during the most challenging periods of the country’s history. These men and women helped build universities, colleges, schools, hospitals, oil and petrochemical industries, civic institutions, training institutes, airlines and railways.

However, once they retire from government and private sector careers, they are often forgotten. There is no one to honor them or to recognize their valuable contributions. In 2000, distressed by the lack of recognition by both the government and the private sector, a small group of highly motivated Saudis in the Eastern Province formed a loose network of retirees to create awareness in Saudi society of those who had dedicated their lives to this nation.

“The original idea was to form a club of retirees from Saudi Aramco,” said Bidah M. Al-Gahtani, until recently the chairman of the National Retirees Association’s Dammam branch. He retired from Saudi Aramco in 1997 as executive director for Safety and Industrial Security.

“After retirement, we realized there were no recreational facilities for us. We thought of registering ourselves as a club of retirees from Saudi Aramco in 2000, but we were told we couldn’t register as a club. The chamber of commerce that we initially approached for registration instead invited our group to become part of their committees on condition that we involve men and women retirees from both the public and private sectors. We agreed, and it turned out to be a very successful experiment.”

In 2005, at a conference held in Riyadh under the chairmanship of the interior minister, a group of 30 retirees including former Saudi professors, doctors and engineers were asked to present a white paper on the need for launching a Kingdom-wide association of retirees.

“Of course, it was to be modeled on what we already had in the Eastern Province,” said Al-Gahtani. “At the end of the conference, the interior minister asked this 30-member group to solidify the idea, outline its objectives and guidelines and describe its vision and mission statements. The group then took all the documents to the Ministry of Social Affairs, which in turn endorsed the idea. Since all associations have to be approved by the Interior Ministry, it went there, and that is how the National Retirees Association (NRA) came into being.” Headquartered in Riyadh, the association has a full-fledged board of directors and has branches in all provinces of the Kingdom. The association’s basic aim is the well being of retirees. “We want to help them get medical facilities, government facilities, transportation facilities and recreational facilities free of cost. We want to make them an integral part of cultural activities,” said Al-Gahtani. “We always try to get free medical insurance for all retirees and members of their families. We are working very hard to get the minimum pension for retirees upgraded.” According to the General Organization for Social Insurance (GOSI), the minimum monthly pension of a Saudi retiree should not be less than SR1,825. “We want this to be SR3,000. We are working for an annual increase of not less than 5 percent to take care of the rising cost of living,” said Al-Gahtani.

Al-Gahtani said considering the efforts they have put into building this country, the retirees should not be charged for government facilities.

“They should not be asked to pay for a driver’s license or passport renewal fees or getting vehicle ownership papers (istimara). They should be exempted from paying government fees to get visas for house drivers and housemaids. We are asking for a 50 percent discount on all means of transport. We are going around to all hospitals and clinics, asking for discounts for all retirees as an interim solution until such time as the government approves free medication for all retirees. We are asking banks to make provisions for retirees. When you retire, the banks do not recognize you. You don’t exist for them. We want to change this situation.”

There are more than 1,700 registered members at the association’s Dammam branch. “Twenty-five to 30 percent of these are women,” Al-Gahtani added. “They are active members of this association. Like men, they have contributed immensely to the country’s educational and health sectors.”

Columnist Abdullah Al-Khalid, who also is a member of the association, says there needs to an awareness drive about retirees. “These are the people who have contributed the most to the building of Saudi Arabia. But once they retire, they are ignored -- totally ignored. There is no respect and no recognition of their contributions. Naturally this is unacceptable. All people in government and the private sector who are now running the show and who are now in decision-making positions were trained by these retirees,” he said.

The membership of the association has a nominal fee. “There are two kinds of membership,” said NRA Dammam branch President Saeed Al-Ghamdi. “One has an annual fee of SR300, and the other costs SR100. Both kinds of membership have equal rights. The only difference is the ones who pay SR300 annually become eligible for nomination to the association’s various committees.” For those in financial need, the association also helps in getting them placed in various companies and government departments. “We try to utilize their experience, and through our network, we try to get them a decent job, as well,” he said.

Abdullah Al-Alami, an economic researcher and member of the association’s media committee, said retirees are taken good care of in Western societies. “They don’t call them retirees; they call them senior citizens. They are given priority over everybody else. We need to raise awareness in the media about our retirees. We are conducting various programs to tell their stories to everyone,” he said.

The association recently organized a trip to the Saudi Aramco Exhibit where the Kingdom’s development and the company’s contributions are chronicled. They also visited the famous Well No. 7, the Kingdom’s first major oil strike, now popularly known as Bir Al-Khair or the Prosperity Well.

“Around 200 men and women in separate groups were taken to Saudi Aramco. They were delighted. Many of these people worked for various departments, and they had only heard about Saudi Aramco. They had never been there. For them, it was a great experience,” Al-Alami said. “The idea was to bring a smile to their faces, and we did.”

Among those retirees was retired Air Force pilot Faleh Al-Dossary. “I worked for nearly 35 years in the military. My son is a mechanical engineer here in Saudi Aramco,” he told Arab News during the trip. “My daughter is well settled. I want to relax. This association helps me connect with people. I am very happy with what they are doing. Their idea is to make us feel better and to remain productive members of society. We share our stories with other fellow retirees. We don’t feel left out anymore,” said Al-Dossary.

According to him, there is a lot to be done for the retirees. “There should be extra facilities for them. These are the people who have worked hard to build this country. Their contribution needs to be acknowledged. There are many ways to acknowledge their efforts ... by giving them discounts on transportation, helping them get loans from banks, creating health clubs for them and making life easier for them.”

Talking to Arab News later, his son Abdullah Al-Dossary expressed pride at what his father had done for his country. “He sacrificed a lot so I could become a mechanical engineer. Even now he wants to add value to his community and to his country. He wants to share his experience with the younger generation. He wants to instill the values of hard work into the community. Remember, these are the people who gave their blood and sweat to the building of this country. They lived by certain values ... those values are something that the current generation is slowly forgetting about.”

(For more information about the retiree group, visit its website at www.nra.org.sa.)