January 30, 2010

الآن وقد هدأت عاصفة منتدى التنافسية...أين التوصيات؟

الآن وقد هدأت عاصفة منتدى التنافسية...أين التوصيات؟

عبدالله العلمي
الوطن
30/1/2010

عندما اعتلى السيد عمرو الدباغ، محافظ الهيئة العامة للاستثمار منصة منتدى التنافسية الأسبوع الماضي في الرياض، أطلق معادلة رياضية جديدة.... معادلة هذه السنة كانت برنامج 60×24×7 وهي جملة آمال وطموحات مضيئة.
البرنامج بمنتهى البساطة يعني التالي: المدن الاقتصادية ملتزمة بتقديم جميع الخدمات الحكومية للمستثمرين في خلال مدة لا تتجاوز (60) دقيقة على مدار الساعة (24)، وذلك خلال جميع أيام الأسبوع (7). أقترح أن يستفيد مجلس الشورى من مهارات إدارة الوقت في هيئة الاستثمار، فالمجلس الموقر مازال يناقش بند الزيادة السنوية للمتقاعدين منذ أكثر من سنتين.... شكل لأجلها اللجان....وشكلت اللجان لجان أخرى لعمل الدراسات وتقديم المقترحات والتوصيات.
وعندما قال السيد الدباغ إن أكثرَ دولِ العالمِ تنافسية هي الأكثرُ تحقيقاً لمعدلاتِ النموِ والتطورِ والرخاءِ لشعوبِها، كنت أتمنى أن نكون أكثر دول العالم تنافسية في القضاء على الفساد الإداري والتسيب وسرقة المال العام....باستثناء وزارة المياه طبعاً التي أكد وزيرها أنه لم تصرف هللة واحدة بغير موضعها.
وجاء دور محافظ مؤسسة النقد الدكتور محمد الجاسر ليؤكد بصوته الهادىء الرصين أن غياب السياسات الإجرائية الصارمة كان عاملاً مساعداً على تأثر بعض الدول بالأزمة المالية العالمية.ولكن أين هي يامعالي المحافظ مجالات الاستثمارات التي وعدنا بها المستثمرين الأجانب في منتدى التنافسية في العام الماضي؟
وإذا كنا فعلاً حريصين على تنوع مصادر الدخل، كما تفضلت، فلماذا ما زالت 70% من صناعاتنا تراوح بين مواعين البلاستيك ومساحيق الغسيل بينما مازلنا نعتمد على النفط لضخ أكثر من85% من الدخل في ميزانية المملكة؟
كيف لي إلا أن أتفق مع السيدة مها الغنيم رئيس دار الاستثمار العالمي والتي توقعت بأن دول منطقة الخليج هي في مأمن من تأثير الأزمة المالية العالمية....ولكني آمل أن السيدة الغنيم تتفق معي أن تأثير الأزمة على دول الخليج كان أكبر مما توقعنا بكثير.
أعترف أنني لم أسمع وصفاً أكثر "شعبية" مما وصف به حسن هيكل مدير مجموعة هيرميس المالية الأزمة المالية العالمية بأنها "سرقة" من أكبر السرقات التي مرت على التاريخ.... آمل ألا يسمعك دافعو الضرائب ياسيد هيكل.
أما الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية فقد توقع بأعلى صوته الخافت نمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري بنسبة 4 في المائة.
لن يخاطر عاقل بعدم الموافقة مع وزير المالية، ولكني أعتقد أن توقعاته بأن يتم إقرار مشروع الرهن العقاري خلال الربع الأول من العام الحالي قد يكون على درجة عالية من التفاؤل.... كذلك لا أرى حرجاً من أن يكون لدينا صندوق سيادي وكنت أتمنى لو أن الوزير العساف شرح بتفصيل أكثر تحرجه من تأسيس هذا الصندوق.... أليس اقتصاد المملكة "مريحاً جداً" – كما وصفه - لتأسيس صندوق سيادي للأجيال القادمة؟
أما إشارة الوزير العساف إلى أن المملكة أصبحت ثاني دولة في العالم في حجم تحويلات العمالة الأجنبية "مما انعكس إيجاباً على حياة الملايين من البشر في الدول المصدرة لهذه العمالة".... فقد يكون هذا مكسباً كبيراً لتلك الدول ولكنه خسارة فادحة ومخجلة لنا نحن في داخل الوطن.
ويقطع السيد ديفيد اركليس رئيس شركة مان باور الآف الأميال إلى الرياض ليؤكد لنا أن "على الجهات التعليمية الربط بين المناهج التعليمية وسوق العمل".... وأقول بأعلى صوتي: صح لسانك يا ديفيد نحن أيضاً نطالب بنفس الشىء ....نريد بناء كفاءات بشرية منافسة .....لا بد من ربط النظام التعليمي وفرص العمل المتاحة، فلدينا اليوم جامعات تفرخ (وأعتذر عن التعبير) عشرات الألوف من الخريجين الجيدين ولكن في تخصصات تنظيرية لسنا بحاجة إليها.
لهذا السبب أتفق تماماً مع توجه الدكتورة لو آناسايمون رئيسة جامعة ميتشغان التي عرضت تجربة الجامعة بمشروع "التعليم التطبيقي" الذي يرتبط باحتياجات المجتمع وفهم مشاكله وإيجاد الحلول لهذه المشاكل. ياجامعاتنا الموقرة أرجوكم اعملوا على تأسيس هذا المفهوم لاستدامة الموارد البشرية وليتاح للطلاب والطالبات تطوير قدراتهم لخوض مجال العمل بقوة وثقة وشجاعة.
أما الكلمة التي جاءت في مكانها وفي التوقيت الصحيح فهي كلمة البروفيسور في جامعة كاليفورنيا الدكتورة السعودية غادة المطيري. اعتبرت د. المطيري المملكة من أكبر دول العالم في مستوى وحجم الإنفاق على القطاع الصحي.... ليس لدي أدنى شك أن (أرقام) الميزانيات الحالية والسابقة تؤيد هذا الرأي، ولكني أدعو د. المطيري لتقييم أوضاع الخدمات الصحية والبيئية والتوعوية في معظم مستشفياتنا...ومقارنة المصروفات بالنتائج....ولا أزيد.
لن يتمكن أحد من الحديث عن الطاقة كما تحدث محمد الصبان مستشار وزير البترول والثروة المعدنية.... نعم العالم يحتاج لمواجهة النقص في الطاقة بجميع مصادرها.... لعلها فرصة مواتية للاستمرار الجاد في إجراء الدراسات والبحوث عن الطاقة البديلة لا سيما وأن جامعة كاوست قد تم تأسيسها لإجراء مثل هذه الدراسات.
وجاءت السيدة باربارا توماس رئيس لجنة الطاقة الذرية بالمملكة المتحدة لتؤكد على ضرورة تنمية مصدر قطاع الطاقة الشمسية.... وأريد أن أطمئن السيدة توماس أن لدينا من "الشمس" ما يكفي حاجة الكون لعدة قرون قادمة، ولكننا لا نفعل إلا أقل من القليل لاستغلالها.
نحن بحاجة لتفعيل توصيات المنتدى...نحن بحاجة لتوسيع مجالات الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية.... الموضوع سهل جداً ياسادة، فالدول التي ستساعدنا على هذا التوسيع هي نفس الدول التي لا تسمح لنا بالدخول لأراضيها إلا بعد تفتيشنا.


abdulla.alami@gmail.com

http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=3410&id=17421&Rname=205

January 23, 2010

من زور توقيع القصيبي؟

من زور توقيع القصيبي؟

عبدالله العلمي
الوطن
23/1/2010

عندما شيعت مدينة الخُبر سليمان بن حمد القصيبي، فهي قد ودعت أحد أعلام المال والاقتصاد في السعودية. افتقدت الخُبر وقتها رئيس إحدى أبرز المجموعات التجارية التي سطع نورها في قطاعات الصناعة والبنوك والتجارة.
اليوم وبعد عام على وفاة سليمان القصيبي يتم تداول قضية قانونية في أروقة المحاكم الدولية والإقليمية. البيان الرسمي الصادر عن مجموعة القصيبي والذي نشرته صحيفة الوطن الأسبوع الماضي يؤكد أن المجموعة وضعت في عام 2009 أمام البنوك الخليجية والعربية والعالمية، عدداً من الوثائق والأدلة التي تثبت وقوع عمليات تزوير واسعة في الأوراق والمستندات.
في الطرف الآخر من الكرة الأرضية تحت أمطار لندن الباردة، تتساءل المصادر المصرفية فيما إذا كانت الوثائق التي سُلمت إلى المحكمة العليا البريطانية، تثبت أو تنفي دعاوى التزوير. ولكن هنا، على بعد مسافة قريبة من الخُبر يؤكد قسم التزوير في إدارة الأدلة المادية في النيابة العامة البحرينية وجود تزوير في تواقيع الراحل القصيبي. يبدو أن التزوير لم يتم على معاملات تجارية صغيرة، بل على أكثر من 400 وثيقة استخدمت للاقتراض باسم القصيبي حسب الخبر الذي نشرته الزميلة "أخبار الخليج". النيابة العامة البحرينية هيئة قانونية محترمة ولن تصدر أي بيان إلا إذا كانت على ثقة تامة بصحة حيثيات القضية.... فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بتزوير وثائق قروض واعتمادات بنكية؟
إذن هناك دعاوى تزوير من طرف ضد طرف آخر، تقابلها علامة استفهام عن هذه الدعاوى في محاكم بريطانية، بينما تقر مصادر قانونية بحرينية رسمية بوجود تزوير في التواقيع في هذه القضية. ليس هذا فحسب، بل إن هناك أدلة - حسب تقارير بحرينية - أن المستندات التي تم النظر في صحتها على تواقيع مزورة لسليمان القصيبي تمت إما عن طريق تزوير أحد توقيعاته الصحيحة أو باستخدام نظام كمبيوتري... وهذا طبعاً يتطلب حرفية ماهرة.
وبما أن القضية مازالت في يد القضاء، فلن أخوض في توجيه الاتهام أو اللوم أو حتى الإيحاء إلى أي طرف بدون الاستناد لواقع أو قانون حتى لا أعرض قلمي أو هذه الصحيفة المحترمة لأي مساءلة قضائية.
الموضوع شائك وخطير وليس من السهل أو الحكمة الخوض في تفاصيله الجنائية في الوقت الحالي. الأمر يتعلق بتهمة تزوير مستندات ووثائق لها علاقة مباشرة ببنوك تمويل عالمية. وسواء كانت الأوراق والوثائق مزورة أم لا، يظل السؤال الهام هو: من هو المستفيد الأول من وراء هذه القضية؟
بعيداً عن مجريات قضية الاتهامات المتبادلة التي أتابع تفاصيلها من البحرين، أشعر بالأسى لعدة اعتبارات معنوية واجتماعية. فالشيخ حمد القصيبي، مؤسس مجموعة القصيبي عمل منذ أربعينات القرن الماضي في أعمال شريفة ونزيهة. خاض الشيخ حمد "دعاويس" التجارة والصرافة ثم دخل مجال الصناعة والأسمنت واستيراد معدات صناعية وتشييد الفنادق والتأمين وامتلاك البواخر. أسست مجموعة القصيبي أيضاً مصانع تعليب المشروبات واقتحمت بنجاح قطاع السفر والسياحة.
وتدور الأيام.... ويحتل كل من رجلي الأعمال الراحلين سليمان وشقيقه عبدالعزيز، أبناء الشيخ حمد القصيبي مركزاًَ متقدماً في تصنيف مجلة «فوربس» الأميركية ضمن أثرياء العالم بثروة تقدر بحوالي 3 مليارات دولار....كان الرجلان بحق واجهة مشرقة للعمل والأعمال في الخليج. إضافة لذلك، عرف كل من نشأ وتربى في المنطقة الشرقية أن اسم عائلة القصيبي اقترن على الصعيد الاجتماعي بالعمل الخيري والمساهمة في دعم المشاريع الخيرية وتأسيس اللجان الخيرية بدعم شخصي من هذه العائلة الكريمة.
ولكن كيف تطور الأمر ووصل لنزاع مالي مع مجموعة تجارية أخرى في أروقة المحاكم الإقليمية والعالمية؟ هل جاء نتيجة خلط الديون على الديون، أم إنه من ضمن حلول تسديد القروض وسوء استخدامها وإدارتها؟ إلى متى تستمر هفوات رجال الأعمال بتحصيل القروض من قبل البنوك برهن الأسهم، ثم تمويلها بقروض أخرى أكبر منها على أمل إنقاذ ما تبقى من استثمارات أو أصول؟ والأهم، من المستفيد من تزوير تواقيع على المستندات والوثائق المالية؟
كما قلت سابقاً، ليس من الحكمة الخوض في الوقت الحالي بتفاصيل هذا الموضوع وخاصة في من له – أو ليس له - علاقة مباشرة أو غير مباشرة إدارية أو مالية او قانونية بهذه القضية. ولا أعتقد أنه من الحكمة الإشارة ولو تلميحا لأي طرف من الأطراف بدون سند من واقع أو قانون او إثبات رسمي من هيئة قضائية.
المطلوب الآن التيقن من دقة ونزاهة التقارير... كل التقارير سواء الصادرة عن شركات تحقيق أجنبية أو هيئات قضائية إقليمية والتحقق من أي اتهامات لا تستند على مقومات قانونية. في نهاية الأمر، لابد أن تنجلي الحقيقة كما هي العادة في معظم النزاعات المالية.... والمهم أن نترك للقضاء حق البت النهائي في هذه القضية.

http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=3403&id=17259&Rname=205

January 16, 2010

رسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما

رسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما
عبدالله العلمي
الوطن
السبت 16 يناير 2010

سيدي الرئيس، أتقدم لكم بالتهنئة لاحتفالكم هذا الأسبوع بالذكرى الأولى لتوليكم الحكم كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية.
ما زالت العلاقات السعودية الأمريكية تواجه تحديات وضغوطات، مما أدى بهذه العلاقات المميزة إلى أن تنحو منحىً أكثر تعقيداً مؤخراً. كما أن العلاقات السعودية الأمريكية لم تمر في مرحلة توتر كما مرت بعد أحداث سبتمبر 2001. ورغم أن اللجنة التي أعدت التقرير الخاص بهجمات الحادي عشر من سبتمبر أكدت أنه ليس هناك أي تورط مباشر أو غير مباشر للحكومة السعودية في هذه الهجمات، إلا أن الحملات الإعلامية تزايدت في الولايات المتحدة الأمريكية على المملكة العربية السعودية مترافقة مع تصريحات سلبية متكررة لشخصيات أمريكية بارزة نادت بضرورة "إعادة تقييم العلاقات مع الرياض".
ثم جاء لقاء كروفرد بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله (وكان حينذاك ولياً للعهد) والرئيس جورج بوش الابن في عام 2005، وشهد العالم على حكمة السعودية وحرصها على تأمين إمدادات العالم بالطاقة وحرصها على استقرار الأمن والسلام في المنطقة.
من خلال لقاءاتي مع سفرائكم ومع أعضاء موقرين من مجلسي الشيوخ والنواب ومع الإعلام الأمريكي أتيحت لي الفرصة أن أوضح تبعات الحملة الإعلامية الأمريكية على العلاقات السعودية الأمريكية.
شرحتُ كيف أن المجتمع السعودي فوجئ بعاصفة انتقادات وسائل الإعلام الأمريكية ضد السعودية....
تحدثتُ عن حرب السعودية ضد الإرهاب....
أبديت وجهة نظري الصريحة في مشروع القرار السيئ السمعة الذي قدمه السيناتور أرلن سبكتر.... والمشروع السلبي للسناتور أنتوني وينير....
وعَلَقتُ على كتاب أشرس صقور المحافظين الجدد في واشنطن في ذلك الوقت ريتشارد بيرل.
سيدي الرئيس، أعتقد أن على بلدينا معا مسؤولية ترسيخ ودعم تعاون الجهات الإعلامية والثقافية لما لها من تأثير كبير على الرأي العام لتفهم العلاقة الإستراتيجية المهمة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية. لم تعد فكرة التغاضي عن الهجمات الإعلامية الموجهة نحو السعودية مقبولة اليوم، فكما أنكم تضعون أمن ومصلحة بلادكم نصب أعينكم، كذلك نعتز نحن بهويتنا وعقيدتنا وتراثنا ومصالحنا الوطنية قبل أي شيء آخر. نحن ضد الإرهاب وضد قتل المدنيين وضد الإرهابيين بمن فيهم الذين يحتلون الأراضي العربية.
سيدي الرئيس، لا يخفى عليكم أن هناك أسماء بارزة في الولايات المتحدة الأمريكية سَعَتْ لسن قرار صهيوني الأصل والولادة والمنشأ "لمعاقبة السعودية". الأسماء هي: أنتوني وينر، آرلين سبيكتر، سوزان كولنز، ليندساي غراهام، بوب غراهام، شوك شومر، إيفان بايي، ورون وايدن. اتهم مؤلفو هذه المسرحية الهزلية السعودية بأنها تمول المنظمات الإرهابية وذلك في تكرار لأكاذيب اللوبي الصهيوني بأن السعودية تحض على معاداة اليهود والسامية.
وبعد ورود تقارير عن تقديم السيناتور أرلن سبكتر لمشروع "قانون محاسبة السعودية" في مجلس الشيوخ، أعلن النائب أنتوني وينر من نيويورك عزمه تقديم مشروع مماثل لمجلس النواب. إلا أن أكثر الحملات الإعلامية سلبية ضد السعودية كانت كتاب “نهاية للشر” وهو إصدار لأشهر صقور "المحافظين الجدد" ريتشارد بيرل، والذي يلقي بتبعات اعتداء 11 سبتمبر على الحكومة السعودية.
وأخيراً سيدي الرئيس، هناك شأن سعودي هام يتعلق بالطالب السعودي حميدان التركي. الآن وقد قضت المحكمة العليا في ولاية كولورادو برفض الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن التركي، لم يتبق إلا حل قانوني دستوري واحد اسمحوا لي أن أختم به رسالتي هذه.
في عام 1961 أصدر الرئيس جون كينيدي عفواً رئاسياً بحق هانك جرينسبان، زعيم شبكة تهريب الأسلحة لإسرائيل... تلك الشبكة التي نالت من سمعة الاستخبارات الأمريكية....
وفي سبتمبر 1974 أصدر الرئيس جيرالد فورد عفواً بحق الرئيس ريتشارد نيكسون بشأن فضيحة ووترغيت التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية....
وفي عام 1989 أصدر الرئيس بوش الأب عفوا عن أورلاندو بوش أحد أخطر الإرهابيين والمتهم بتدبير تفجير طائرة مدنية وهو من الأعمال الإرهابية....
وفي عام 2000 أصدر الرئيس بيل كلينتون عفواً عن آل شويمر المتهم بتنظيم شبكة تهريب الأسلحة لإسرائيل....
وفي يوليو 2007 أصدر الرئيس جورج بوش عفواً عن لويس ليبي مساعد نائب الرئيس ديك تشيني بعدما أدانه القضاء بتهمة الكذب والحنث باليمين وهي أكثر التهم قبحاً في قاموس القضاء الأمريكي....
وفي ديسمبر 2008 أصدر الرئيس جورج بوش عفوا رئاسيا عن 19 سجينا أدينوا بتهمة استغلال تجارتهم في مساعدة إسرائيل، كما تم العفو الرئاسي عن شخصيات بارزة أخرى تورطت في وقائع نصب واحتيال وحيازة غير مشروعة للأسلحة والمتاجرة بالمخدرات....
فهل تهمة الطالب السعودي التركي (فرضياً التحرش بخادمته الإندونيسية) أكثر جرماً من تهم هؤلاء الذين تمت إدانتهم بتزوير الانتخابات وتفجير الطائرات والكذب وحيازة وتهريب الأسلحة والمخدرات وتم العفو عنهم؟
السيد الرئيس باراك أوباما...أقدم لكم التهنئة مرة ثانية وأتمنى لكم النجاح في مهمتكم من أجل مستقبل علاقات سعودية أمريكية على أساس المصالح المشتركة والمتعادلة والمتكافئة.

January 11, 2010

Two women appointed to EP chamber board

Two women appointed to EP chamber board
Siraj Wahab | Arab News

DAMMAM: It was celebration time for women in the Eastern Province following the nomination of two of their representatives to the chamber of commerce. Hana Al-Zuhair and Samira Al-Suwaigh were among the six members appointed Sunday by Commerce and Industry Minister Abdullah Zainal Alireza to the Asharqia Chamber. This is the first time women in the Eastern Province will serve on the chamber’s board.

The ministerial appointments come three weeks after the elections that saw the victory of 12 businessmen to the board. The 18-member board is now complete. The new members will soon elect a president from among them either through consensus or through an internal ballot. The term of the previous board has expired.

None of the three women who stood in the polls last month was victorious. They won fewer than 100 votes among them. Al-Zuhair and Al-Suwaigh were not among the contestants. Both are hugely respected in the Eastern Province, and not only by businesswomen. Al-Zuhair is widely known for her excellent and pioneering work at Prince Sultan bin Abdul Aziz Fund for Supporting Small Business Projects for Women. As the fund’s executive manager, she has helped dozens of entrepreneurial women to launch businesses.

Al-Suwaigh is well known as a hard-working businesswoman and is credited with much of the success of the Al-Moaibed Group. As a key member of the Businesswomen’s Forum of the Eastern Province, she has played an active role in highlighting issues concerning businesswomen in the region.

The other four members who were appointed to the chamber’s board on Sunday were Salman Al-Jishi, Abdullah Muhammad Al-Zamil, Nasser Al-Hajri and Muhammad Al-Farraj. Their appointments were widely welcomed by the business community.

The focus, however, was on the businesswomen. They have been seeking a place on the board for a long time. They stood twice in the elections — in December 2005 and December 2009 — but failed to gain seats. They pinned their hopes on a governmental push and the push came in the form of Sunday’s announcement from the commerce and industry minister.

Al-Zuhair was delighted at being appointed to the board. “It is a huge responsibility and I thank the country’s leadership, especially Gov. Prince Muhammad bin Fahd, for entrusting me with this very important job. Without the leadership’s support, this would not have been possible. My first priority will be the economic empowerment of women. That is the key to women’s development,” she told Arab News. “Without a doubt, it is a huge step for women in this region.”

Nora Al-Shuhail, president of the Businesswomen’s Forum of the Eastern Province, was overjoyed. “Samira is an honorable member of our forum. Therefore, we are excited beyond words. She deserves the honor. She is a successful businesswoman and a great mother. She assumed business responsibilities at a very young age and is a role model for all businesswomen,” Al-Shuhail told Arab News.

She admitted that the lack of electoral success had dampened the spirits of businesswomen in the region. “Women were expecting to win at least a seat or two and when that didn’t happen, we thought of getting in by being appointed. I want to thank the government for giving us the honor and for trusting our abilities to deliver,” said Al-Shuhail.

Hind Al-Zahid, manager of the Businesswomen’s Center at the Asharqia Chamber, was happy too. “This means women will now be part of the decision-making process at the chamber. That is hugely significant and means there will be a greater role for women in the chamber,” she said.

Al-Jishi, the businessman from Qatif who did not contest the elections, saying the younger generation should get a chance to run the chamber, said he still believed in that. “However, I thank Gov. Prince Muhammad bin Fahd and the minister for putting me on the board again. (He has served as a chamber board member for two four-year terms.) We will all work as a team to ensure the rapid progress of our region. The first priority of the new board should be to devise a good strategy for the next four years and then to implement it,” he said.

Al-Jishi said the appointment of women to the chamber was a good sign. “We were expecting this decision because this is in line with the king’s vision. The appointment of a woman as a deputy minister of education sometime back was a clear indication of the king’s philosophy of reform. These appointments are a continuation of that policy.”

Writer and researcher Abdullah Al-Alami described the women’s appointment as a major step forward for Saudi women, but said it was not enough. “We look for the day when capable Saudi women are appointed as full members of the Shoura Council, as ambassadors abroad, and as ministers of state,” he said.

January 9, 2010

ثقافة حرية الرأي بين "الصحوة" و"الاختلاط" و"تأصيل الاعتدال"

ثقافة حرية الرأي بين "الصحوة" و"الاختلاط" و"تأصيل الاعتدال"

عبدالله العلمي
الوطن
السبت 9 يناير 2009

من الواضح أن سقف حرية الرأي في الشأن العام في السعودية يشهد ارتفاعاً نسبياً ملموساً – ولو محدوداً ـ في الفترة الأخيرة. يشير الدكتور تركي الحمد بذكائه المعهود ولباقته الأدبية في مقاله الأخير في الزميلة الشرق الأوسط إلى أن ما يحدث في السعودية من إعادة التفكير في مفاهيم كانت إلى يوم قريب من المحرمات، أو من "التابوهات" القطعية التي لا يجوز الاقتراب منها، خير مؤشر على ما يجري في عالم إسلامي بأسره. ولعلي أضيف هنا أن من خلال قراءتي لمفهوم إعادة التفكير في "التابوهات" التي أشار إليها الحمد، أنها تواكب النهضة الثقافية التي يمر فيها المجتمع السعودي بكل شرائحه وتوجهاته سواءً المتحررة فعلياً وعملياً أو المتحجرة أيديولوجياً وفكرياً.

أكبر دليل على تجدد النشاط الثقافي هو ما تشهده أعمدة الصحفيين والكتاب من آراء جريئة كانت لفترة زمنية قصيرة ماضية على قائمة الممنوعات في سجل سعادة الرقيب الآمر الناهي
. ليس هنا المجال لتحليل ما جاء في مقال الحمد عن التاريخ السلفي في المملكة العربية السعودية بما فيه مرحلة "الصحوة"، ولكني أتفق مع الكاتب أننا نمر اليوم في حراك ثقافي واضح لمواجهة من يعتقدون أن السعودية ساكنة فكريا، راكدة ذهنيا، وجامدة دينيا. يأتي هذا في سياق التحديات التي يواجهها المثقفون في إبداء آرائهم في التوجهات المختلفة للتواجد الديني المتشدد... في كثير من الأحيان.

من الأدلة على ما رمى إليه الدكتور الحمد عن ضرورة إعادة التفكير في مفاهيم كانت إلى يوم قريب من "التابوهات" القطعية التي لا يجوز الاقتراب منها، الخطوة غير المسبوقة للشيخ الدكتور أحمد الغامدي، مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة. الشيخ الغامدي ـ الرجل القادم من الباحة التي تفتخر بأنها أخرجت الصحابي عبدالرحمن الدوسي الملقب بأبي هريرة ـ ذكر في مقابلة صحفية مؤخراً رأيه الواضح في مسألة الاختلاط، بل وفند من هاجم رأيه أو هاجمه شخصياً بسبب ما ذكره من أدلة صحيحة وصريحة عن جواز الاختلاط.
أختلف مع فضيلة الشيخ الغامدي في عدة أمور ومنها رأيه أن زيارة الآثار التاريخية تزعزع عقيدة المسلم. ولكن في موضوع الاختلاط طرح الشيخ الغامدي وجهة نظره من منطلق ثقافي معتدل تسانده الأدلة الشرعية الصحيحة... لم يتحدث الشيخ الغامدي من برج عاجي محنط ولم يصدر أي فتوى من صومعة مغلقة.

ورغم محاولات البعض التجريح والإساءة للدكتور الحمد أو الشيخ الغامدي، إلا أن كلاً من الرجلين عبر عن رأيه بشجاعة رغم حملات التشويش والتشكيك ضدهما. هذه القفزة النوعية في أسلوب إبداء الرأي زادت النهضة الثقافية توهجاً.

أتفق مع د. الحمد أننا بحاجة اليوم "لصحوة حقيقية" تبشر بالحياة ولا تدعو إلى الموت أو تنذر بالويل وعظائم الأمور. نعم لقد مللنا من سماع محاضرات عن تكفير كل من صافح امرأة أو كَفّرَ من لم ترتد الحجاب القاتم والكامل والشامل من الرأس ومروراً بالعقل والفؤاد إلى أصغر أصابع القدمين. كذلك سئِمنا سماع الخطب الحاقدة على الأمم الأخرى. ونعتها بالقردة تارة والخنازير تارة أخرى.

لكي تنجح ثقافة حرية الرأي علينا إعادة النظر جدياً في عملية الاستنساخ الآلي والتفريخ المستتر للخريجين في تخصصات لا تفي بطموحاتنا التنموية الاقتصادية والصناعية. ثقافة حرية الرأي تعني ضرورة مراجعة أصول الخطب التي تتوعد وترعد وتزبد. نعم... لقد أصاب الشيخ الغامدي بقوله إن الخطاب الديني مع امتداد الزمن سيمتد معه الكثير من الخلل، وأن الحق لا يُترك لأنه قد نادى به من لا نحبه أو من لا يعجبنا رأيه.

الصحوة الحقيقية هي تأسيس "كرسي تأصيل منهج الاعتدال" ونبذ العنف، ولكنها لا تعني بتاتاً التهجم الشرس من علماء دين أفاضل على الكُتاب والمثقفين لأنهم أدلوا بدلوهم في الحراك الثقافي العام.

الصحوة الحقيقية أن نكرم الطالبات فنبتعث المتفوقات منهن لأفضل جامعات الكون لدراسة العلوم والرياضيات والمحاسبة والقانون، ولكنها لا تعني بتاتاً أن يستوقف رجال الهيئة طالبات الكلية للتأكد من الهويات ومعرفة علاقة الطالبة مع مرافقها أو ملاحقة الفتيات في دورات المياه والاعتداء عليهن بالضرب والرفس بحجة منع الخلوة.

الصحوة الحقيقية وقوف رجال الشيعة السعوديين الكرام بحزم بجانب وطنهم المملكة العربية السعودية في رد اعتداء الحوثيين في الجنوب، ولكنها لا تعني بتاتاً أن تقوم فئة منا بالتشكيك في ولاء المواطنين الشيعة أو في المراجع الشيعية أو تكفيرهم في بعض الأحيان.

الصحوة الحقيقية أن تبث قنوات الإذاعة والتلفزيون الرسمية الموسيقى والأفلام وأن نشجع ثقافة المسرح، ولكنها لا تعني بتاتاً التهجم الغوغائي على المهرجانات الترفيهية البريئة بحجة منع الاختلاط ودرء المفاسد.

بصراحة أجد صعوبة في محاولة فكّ التشابه بين من هاجم الدكتور تركي الحمد ومن هاجم الشيخ الغامدي، فالمهاجمون فئة واحدة خلطوا بين "صحوة" الحجاب والاختلاط وعذاب القبر والدمار، وبين صحوة تأصيل منهج الاعتدال الداعي للمحبة ونبذ العنف والتنمية والتطور والتسامح والسلام.

http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=3389&id=16950&Rname=205



مناقشة الموضوع مع الاعلامية ميساء العمودي
قناة الآن
http://akhbar.alaan.tv/ar/videos/video-reports-ar/abdullah-5.html