August 27, 2014

الوسطية أقوى من محرضي "تمير"

الوسطية أقوى من محرضي "تمير"
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
27 أغسطس 2014

وصلتني رسالة من الشيخ عبدالمنعم المشوح، رئيس “حملة السكينة للوسطية” التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، تعقيبا على تقرير عن قياس التطرف عند الشباب السعودي. الرسالة صيغت بأسلوب راقِ، برغم اختلافنا في الرأي في بعض وجهات النظر الأخرى.
لمن لم يطلع على حملة السكينة للوسطية، فهي مبادرة تطوّعية مستقلة تقوم- كما يدل موقعها- على “التصدّي للأفكار والمناهج المنحرفة المؤدية إلى العنف والغلو، ونشر المنهج المعتدل وتكريس قواعده وضوابطه ومفاهيمه وبناء شخصية إسلامية متوازنة مُنتجة وإيجابية وواعية” من ضمن أهداف أخرى.
شرح الشيخ المشوح في رسالته كيف تعيش حملة السكينة أزمة ومعاناة (كما وصفها) في مجال الدراسات والأبحاث وقياس الرأي، وكيف يؤثر هذا سلبا على أداء عمل الحملة التوعوي. كذلك أوضح أن الحملة بدأت بقياس التطرف العنيف في شبكات التواصل، وأن المؤمّل هو طرح مشروع أوسع وأكثر علمية.
في رأيي المتواضع، «المشروع الأوسع» يبدأ بنزع “النبتة” من جذورها، وأقصد “نبتة السلفية الجهادية” التي أثارها الشيخ عادل الكلباني في عدة مناسبات دعوية وإعلامية.
تزامنا مع هذه الخطوة، اقترحت أن نعقد مؤتمرات حوارية مع الشباب عن الوسطية لتحصين الفكر الغض- وليس الحجر عليه- في جميع مناطق المملكة دون استثناء. لن نستطيع القضاء على الأفكار المنحرفة التي دسّها المتطرفون في خطب المساجد المتشنجة وكراسات المدارس خلال الثلاثين عاما الماضية بين ليلة وضحاها، بل يتطلب عملنا إقامة مشروع ثقافي وطني شامل لطرح حلول عملية لظواهر التطرف والإرهاب لتحقيق الاعتدال والوسطية.
أريد أن أتوقف عند خمس جهات بإمكانها المساهمة في تفعيل هذه المبادرة.
أولاً: خطباء المساجد الذين يعتلون المنابر بخطبهم الرنانة ودعواتهم المغلفة بغلاف ديني التي تدعو إلى الجهاد. في مداهمة قرية “تمير” يوم الاثنين الماضي تم القبض على إمام مسجد من ضمن المحرضين على الالتحاق بداعش. هذا ليس وقت تصفية حسابات كما “يجاهد” البعض بوصف الإصلاحيين بالليبراليين (وكأن الليبرالية عار أو مسبة)، وقد أبدع زميلنا خالد المعينا في تفنيد هذا الأمر بأسلوبه الرشيق. كذلك، من المعيب وصف المفكرين وكتاب الرأي بالسفهاء والتغاضي، في نفس الوقت، عن فقهاء المال وتجار الفتاوى الذين يُكَفِرون الطوائف والأديان الأخرى في كل شاردة وواردة.
الآن هو الوقت المناسب ليضع الجميع خلافاتهم الفكرية جانباً، والعمل على استعادة المساجد التي اختطفت أبناء الوطن وحوّلتهم إلى متطرفين عبر الخطاب التكفيري المتشدد.
ثانياً: المدارس والجامعات التي عَطَلَتْ فكر وإنتاجية أبنائنا الطلاب، تقع عليها مسؤولية تطهير التعليم من المد الإخواني، كما دعا رئيس الهيئات الدكتور عبداللطيف آل الشيخ. نريد منكم وضع اللبنة الصلبة لحماية أبنائنا من الانتقال من مقاعد الدراسة إلى متطرفين، ثم مقاتلين و”مجاهدين” في جبهات الإرهاب في اليمن وسوريا ولبنان والعراق.
في مداهمة قرية “تمير” يوم الاثنين الماضي تم القبض على مدرس تربية إسلامية من ضمن المحرضين على الالتحاق بداعش. هناك عدو جاهل واحد متربّص بنا، يخطف أبناءنا ويزج بهم في عمليات انتحارية إرهابية ليست لنا فيها ناقة ولا جمل.
ثالثاً: مجلس الشورى العائد الأسبوع القادم، مطالب بدعم مبادرة الوسطية. لا أقصد فقط رفع توصيات لنبذ الارهاب (والتي تخطى عددها 40 توصية معظمها مازال حبراً على ورق)، ولكن لسَنّ عقوبات مشددة على التيارات الإسلامية الحركية التي تعبث بالأمن الفكري. دور مجلس الشورى هام في تجريم تحريض أبنائنا على نحر الرؤوس وسبي وبيع النساء وتهجير الآمنين من بيوتهم بحجة إقامة دولة الخرافة.
رابعاً: أن تتعاون الجهات الأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي (المهتمة) لإيجاد تكتل صلب واحد لمراقبة التنظيمات المتطرفة (الإخوان والقاعدة وداعش وجبهة النصرة)، وسن عقوبات صارمة بحق المتعاطفين والمؤيدين لهذه الجماعات الإرهابية. علينا جميعا مساندة الأمن في تَعَقّب الخارجين على الإجماع الوطني من على المنابر في قرية “تمير” أو غيرها، أو الشاشات أو المخيمات، أو المدارس والجامعات.
خامسا: الإعلام مطالب بكشف أصحاب الفكر المتشدد الذين يزرعون التطرف والإرهاب في عقول أبناء هذا الوطن وبناته. عدم التفاعل الجاد والمستمر للإعلام الرسمي والخاص في كشف المتطرفين غير مبرر بتاتا في هذه المرحلة الحرجة.
لعلي أقتبس من مقال الزميلة حسناء القنيعير التي أسهبت في مقالاتها في وصف الغلاة المتشددين الذين جيّشوا أو قادوا مواكب الاحتساب اعتراضا على كل جديد، واقتحموا الفعاليات الثقافية، وتهجموا على النساء في المطاعم والأسواق، ولاحقوا السيارات لمجرد الشك في نوايا أصحابها.
عودة إلى رسالة الشيخ المشوح، وقد ختمها بطموح وأمل في أن تتعاون الجهات المعنية مع حملة السكينة بالأبحاث والدراسات لقياس التطرف في مجتمعنا بشفافية ومصداقية، لأن هذا من وجهة نظره سيفيد المجتمع وجميع الجهات في معرفة الاتجاهات الخطرة، وفي بناء برامج معالجة بشكل سليم. نريد تعزيز فكر الوسطية ونبذ ما عداه من التطرف الذي شهدناه في “تمير”، ولكن علينا المبادرة الآن وقبل فوات الأوان.

http://www.alarab.co.uk/?id=31421

August 25, 2014

الصيف ضَيَّعَتِ اللبن

الصيف ضَيَّعَتِ اللبن

عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية
25 أغسطس 2014

أقل ما يمكن قوله عن الوضع الحالي للبيت العربي هو هذه المقولة التي نستحقها بامتياز، ليس من باب جلد الذات ولكن من منطلق تقييم الأداء والإنجازات.
العراق أضاع أكثر من فرصة منذ الحرب العراقية – الإيرانية، ثم اجتياح الكويت، وحربي التحالف على العراق وما تلاها من الهيمنة الإيرانية على بلاد الرافدين، واحتلال ما يسمى بـ «الدولة الاسلامية» لأجزاء شاسعة من أرض العراق وأخيراً مجزرة مسجد ديالى الجمعة الماضية.
الحالة السورية لا تقل خطورة، فالشعب السوري يعاني من القاذفات الملتهبة لبراميل النظام وتَدَخُل العصابات والميليشيات. تضاءلت فرص الحياة الكريمة بعد تمدد سرطان «داعش»، فاغتالت ياسمين دمشق الطاهر النقي، ونَشَرَتْ سواد الأقنعة والقلوب والرايات.
فلسطين بشقيها المحتل والمحاصر قصة أخرى تتكرر للمرة الألف منذ نكسة 48. لبنان الأخضر يئن تحت ضربات الطائفية الموجعة والانقسام السياسي والتناحر الحزبي مما أضاع عدة فرص سانحة، فاللي فات فات واللي مات مات.
الخليج متماسك نسبياً برغم الضربات المتلاحقة للإرهاب وتداخُل المصالح الخارجية والمراوغات الداخلية لضرب «اتحاد» البيت الخليجي. أرض الكنانة تنهض ببطء من «الثورات» المتتالية التي أنهكت اقتصادها، والأهم هو انقسام الشارع المصري بينما معظم القيادات للجمهوريتين السابقتين تقبع خلف القضبان بتهم الفساد والخيانة نتيجة تبديد الرصيد وتفويت الغنيمة والمناكفات.
الشعب السوداني (بِشِقَّيْهِ) يعيش مأساة إنسانية بسبب الانقسامات السياسية والأيدولوجية. ليبيا أضاعت مئات الفرص بعد أن انتقلت من «إمبراطورية ديكتاتورية عظمى» إلى أشلاء متناثرة وأقاليم مبعثرة. أما ما كان يمناً «سعيداً»، فتحكمه اليوم ميليشيات متنوعة العقيدة والرايات والولاءات.
جفاف واحات النخيل لم يكن الكارثة الوحيدة التي حلت بتونس الخضراء منذ اشتعال ثورة الياسمين، فالأراضي التونسية ضاقت بأهلها بعد نزوح آلاف الليبيين الهاربين من المعارك الدائرة في بلادهم إلى تونس عشية الانتخابات.
ما ضاع من عمر البيت العربي أصبح من الماضي والترميم لا يعيده كما كان. لدينا الخيار بين إعادة بناء بيتنا بأيدينا، أو المضي في الحسرة في وقت لا ينفع فيه الندم «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَات».
http://alroeya.ae/2014/08/25/173798

August 20, 2014

في خليجنا داعش


في خليجنا داعش
عبدالله العلمي
العرب اللندنية
20 أغسطس 2014

يوم الجمعة الماضي أصدر مجلس الأمن بالإجماع قراراً بتجريم “تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام”. شِئنا أم أبينا، علينا الاعتراف بأن في خليجنا “داعش”.

أمير الخلافة المزعومة أبو بكر البغدادي، أعلن اعتزام التنظيم دخول الكويت. القرب الجغرافي بين الكويت وأماكن انتشار هذه الجماعة الإرهابية مؤشر خطير لا يجب إغفاله. يبدو أن البغدادي ومنظّري الفكر المتطرِّف لديهم تصفية حسابات مع الولايات المتحدة الأميركية، وينوون قتالها في الجهراء والسالمية!
في البحرين، أوقفت وزارة الداخلية سبع مركبات تضع ملصقات تنظيمات إرهابية، منها تنظيم “داعش”. الشعارات هي الخطوة الأولى، ولكن قد يتبعها سفك دماء وتفجير مساكن وأماكن للعبادة، وتخريب منشآت في سند والجفير لا سمح الله.
في المنطقة الشرقية في السعودية أوقفت إحدى الدوريات سيارة خليجية عليها شعار “داعش” في كورنيش الخبر. كيف دخلت هذه السيارة الجوازات والجمارك السعودية؟ في شرورة عبارات داعشية على سور مبنى إسكان قوى الأمن. الشيخ عادل الكلباني وصف “داعش” بأنها نبتة سلفية، وأن تلك حقيقة يجب مواجهتها بشفافية. يا فضيلة الشيخ، هذه “النبتة” حوّلت أبناء الوطن من “مناضلين للصحوة” في الجمعيَّات والجامعات، إلى قنابل رخيصة وقاطفي رؤوس في الفلوجة وسنجار بسبب صمت (وربما تواطؤ) بعض العلماء.
لم يعد خافياً أن “داعش” ليست بعيدة كثيراً فكرياً عن البيت الخليجي، الدليل هو الصمت المريب تجاه الفئات التي تتعاطف بشكل مبطّن تارة، وسافر تارة أخرى مع طروحات “داعش” الإرهابية. إذن “الفكر الداعشي” متواجد ويمارس نشاطه الخفي وربما ينشر أفكاره المخالفة لسماحة الإسلام بلا كسل أو ملل. هل علينا الانتظار إلى أن يتمكَّن هذا الفكر البغيض من دوائر المسؤوليَّة، باعتبار حامليه حرَّاس الفضيلة والفكر والمجتمع والتعليم والمرأة؟
خلال الأسبوع الماضي تم وضع اسمين لسعوديين هما عبدالرحمن الجهني وعبدالمحسن الشارخ على قائمة الإرهابيين التي أصدرها مجلس الأمن الدولي. في هذا الأسبوع فجّر باسل الزهراني نفسه في اليمن، بينما فجر زياد المطيري نفسه في العراق، إضافة إلى الرجل الذي ذهب إلى تركيا بصغاره للمشاركة مع “داعش” في القتال لنصرة دولة الخلافة الإسلامية!
من يتلاعب بعقول الشباب بأنشودة “حور الجنان تنادي سجلني استشهادي”؟ أتفق مع الكاتب خالد الدخيل في القول بأن نقطة الضعف المركزية للمؤسسة الدينية هي الجمود الفكري الذي ظلت تعاني منه في خضم كل التغيرات الكبيرة التي تحيط بها من كل حدب وصوب، وأن جمودها المنهجي منعها من التفاعل مع التغيرات المتتالية.
للأسف دور العلماء في تنقية الفكر من تأويلات التطرُّف مغيّب عن الساحة. بعض أئمة المساجد حذروا من التغرير بالشباب وجرهم إلى الانخراط في زمرة أصحاب الأفكار الإرهابية تحت غطاء الجهاد. الشجب والاستنكار لا يكفيان، فالمتحدث باسم تنظيم “داعش” أبو محمد العدناني، جهاز إعلامي مُتَمَرِسْ يُسَوّق لحور العين الفاتنات.
حتى لا نبخس السلطة الدينية حقها، وزارة الشؤون الإسلامية رسمت خارطة طريق لمنسوبي المساجد بتحديد 29 مسؤولية، من أهمها ضرورة التزام الخطباء بعدم الخوض في المسائل السياسية. هذا جيد ولكنه غير كافٍ، فالمسؤولية تقع على العلماء وخطباء المساجد والإعلام، وعلينا الإسراع بإصلاح ما سبق من كوارث.
إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ عبدالرحمن السديس كان واضحاً عندما دعا العلماء إلى ترسيخ العقيدة الإيمانية لدى النشء، والوقوف في وجه كل من يحاول اختطاف وتشويه الإسلام.
خارطة وزارة الشؤون الإسلامية، ودعوة الشيخين السديس والكلباني، جيدة ولو أنها جاءت متأخرة أكثر من ثلاثين عاماً. لابد من تكثيف الوعي لدى الشباب بخطر الإرهاب وبأهمية الابتعاد عن مواطن الاقتتال والشبهات. ليس لدي شك أن البيت الخليجي (منفرداً أو بمساندة قوى صديقة) قادر على ردع أي اختراق عسكري أو فكري لأراضيه.
لكن أسلوب الفوضى والقتل والأعمال الوحشية للجماعات المسلحة لا يحتاج إلى كثير من التنظيم، قليل منه أشاع الفوضى، فأعادت “داعش” رسم الحدود واحتلت مساحات شاسعة في بلدين عربيين.
الوضع في البيت الخليجي وحوله أسوء مما نعتقد، فإعلان “داعش” دولة “الخلافة” يُدخِل المنطقة، ويدخلنا كلنا، في حرب شرسة مفتوحة مع الجميع. “داعش” تمارس الوحشية بأبشع صورها لأنها فهمت النصوص الشرعية فهما خاطئا ومخالفاً لفهم الصحابة والسلف الصالح.
“داعش” سفكت الدماء وقتلت الأبرياء وهجّرت مئات الألوف من قراهم ومدنهم. الأهم من هذا وذاك أن “داعش” شوّهت صورة الإسلام بتسامحه وإنسانيته ونقائه، وأساءت بذلك لكل الشرائع والأديان. فإلى متى يستمر الصمت؟

http://www.alarab.co.uk/?id=30853

August 18, 2014

المخلوق القمري


المخلوق القمري
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية
18 أغسطس 2014

حظي مقطع الفيديو الذي نُشِرَ على يوتيوب ويظهر فيه ما يشبه مخلوقاً قمرياً بمتابعة أعداد كبيرة من المشاهدين. كالعادة، تحول المقطع إلى مادةٍ دسمة للقصص والتندر وأفلام الخيال العلمي.
أجهزة الاستخبارات الأمريكية أكدت أن المخلوق القمري أرسلته موسكو في رحلة فضائية في محاولة يائسة ومُضَلِلة لتحويل انتباه العالم عن الأزمة الأوكرانية. المجموعة الأوروبية نددت بسياسة روسيا في «كوكبة» الأزمة الأوكرانية وطالبت مجلس الأمن بإصدار قرار للإبقاء على الأزمة في كوكب الأرض.
جماعة «بوكو حرام» هددت بإرسال كتيبة مسلحة إلى سطح القمر للتعرف على المخلوق وهويته وبالتالي اختطافه إذا كان من أتباع الديانة البوذية. في تلك الأثناء، «داعش» بدأت بالتخطيط لتوسيع دولة الخلافة «فضائياً»، وشجعت المخلوق القمري لفتح فرع لها لنشر ثقافة قطع الرؤوس والصلب الرومانسي على ضوء القمر.
المعارضة العراقية طالبت «بتنحية» المخلوق القمري المنتهية ولايته لتسهيل تسيير العملية السياسية بالطرق السلمية. النظام السوري حذر من مغبة التعاون مع المخلوق القمري لأنه قطعاً وبدون أدنى شك ينتمي للجماعات التكفيرية المسلحة.
قبل بدء تمريناته مع برشلونة، تطوع سواريز للسفر إلى القمر للعب مع المخلوق القمري مع التعهد بعدم عضه في كتفه حتى وإن كان مشجعاً لخط الدفاع الإيطالي. موظف وكالة الأمن القومي الأمريكية السابق إدوارد سنودن هدد بكشف أسرار المخلوق القمري في صفحة «موون لييكس» وأنه سينشر جميع اتصالاته الإلكترونية وسيعمل على تسريب وثائقه الشخصية السرية.
المغني جاستن بيبر أقر إثر توقيفه أنه كان «تحت تأثيرات فضائية معينة»، وأن قيادته السيارة بطريقة متهورة كانت بسبب «تحليقه» في الفضاء باحثاً عن المخلوق القمري. بالمناسبة، هذه ليست أول مرة يتم فيها إيقاف جاستن بسبب «التحليق الفضائي».
إحدى الدول المجاورة تعهدت بعدم تجنيس المخلوق القمري، ودولة أخرى تعهدت بعدم سحب جنسيته. ناشطة خليجية معروفة أكدت أنها تلقت مكالمة هاتفية من المخلوق القمري يعرض عليها الزواج، إلا أنها اعتذرت لأنها تُخطب بشكل يومي من أنحاء العالم العربي كافة وحتى من مسلمين في دول أخرى أجنبية.

http://alroeya.ae/2014/08/18/171878

August 15, 2014

اقتصاديون يؤكدون أن الهيمنة الذكورية سبب فقر المرأة السعودية

اقتصاديون يؤكدون أن الهيمنة الذكورية سبب فقر المرأة السعودية
مجلة "لها"
15 أغسطس 2014

كشفت دراسة معمّقة عن الفقر المؤنث  في السعودية، هي الأولى من نوعها، أبرز سمات الأنثى الفقيرة في المجتمع السعودي، وهي: الأمية، وضعف التعليم، وقلة فرص العمل، إضافة إلى عدم وجود عائل بشكل مباشر أو غير مباشر. وأثبتت الدراسة التي أصدرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، وأعدّها مركز إيفاد للدراسات والاستشارات، انخفاض المستوى التعليمي للأنثى الفقيرة، إذ بلغت نسبة الأميات من العينة 42.2 في المئة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمتوسط الأعمار، إذ تتركز الفترة العمرية لأفراد العينة بين 20 و50 سنة، ما يعد مؤشراً لأن الأمية ما زالت مشكلة تعاني منها الأنثى، في حين أن 25.4 في المئة لم يتجاوز تعليمهن المرحلة الابتدائية.

عبدالله العلمي: علينا تلبية مطالب المرأة السعودية وتغيير الثقافة والعادات المتشددة
قال الكاتب الاقتصادي والمهتم بشؤون المرأة عبدالله العلمي إن المقصود بالفقر المؤنث «ما يرمز إلى الأنثى الفقيرة، مقروناً بانتشار الأمية، وضعف التعليم، وقلة فرص العمل أمامها، وعدم وجود عائل لها، بشكل مباشر أو غير مباشر». ولفت إلى أن «الدراسة التي أصدرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، وأعدّها مركز إيفاد للدراسات والاستشارات، اعتمدت في تحليلها لظاهرة الأنثى الفقيرة على عدة عوامل أساسية، منها نسبة الأميات مقارنة بمتوسط الأعمار، وهي نسبة كبيرة، وتدني مستويات التعليم الذي نتج عنه انخفاض الوعي العام، صحياً أو اجتماعياً، وتدني الإلمام بالحقوق الشرعية والمدنية الحياتية. من الأسباب الأخرى المؤدية لظاهرة الأنثى الفقيرة، السلطة الذكورية المُطلقة، وخاصة ما يتعلق بمنع الفتاة من التعليم، أو من إكمال تعليمها، مما ينتج عنه عدم تمتعها بحقها في الحصول على عمل، أو حصر عملها إن وجد، في وظائف ومهن متدنية ومحدودة جداً لا تتطلب مهارات عقلية أو فكرية.  أما الأسباب الأخرى، فتتعلق بعدم تمتع المرأة ذات الدخل المحدود جداً بحرية التنقل، وعدم السماح لها بالقيادة. كما تتعقد الأمور أكثر إذا أضفنا إلى هذه الاعتبارات انخفاض الضمان الاجتماعي، والإقصاء المجتمعي، وغلاء المعيشة».
وعن الآلية التي  تصلُح لتقليل المشاكل التي تعكسها هذه الدراسة، أشار العلمي إلى أن «الآلية الفاعلة هي نزع الولاية الذكورية المتسلطة، وزيادة فرص التعليم للفتاة السعودية، لجميع الفئات العمرية، والمستويات التعليمية، مع نشر التوعية العامة الحقوقية والصحية والاجتماعية. إضافة إلى ذلك يجب إتاحة فرص العمل للفتيات في وظائف ومهن كريمة مع تدريبهن على اكتساب مهارات جديدة. وكشفت دراسة حديثة أعدتها إحدى الجامعات السعودية أن 60 في المئة من السيدات المتعلّمات في السعودية عاطلات عن العمل، أي 7 فتيات بين كل 10 فتيات، وهو ما يؤكد أن المرأة ما زالت تعيش في الجانب المظلم. وفي حال حصولها على وظيفة، يجب توفير المواصلات الحديثة الملائمة، أو السماح للمرأة بالقيادة، لقضاء حاجاتها اليومية، مثلها مثل الرجل الموظف. باختصار، علينا تلبية مطالبات المرأة السعودية بحقوقها، وتغيير الثقافات ذات التصورات والعادات الذهنية المتشددة، لتصحيح المفاهيم، والرؤى الملتبسة بالأعراف والعادات السلبية».

http://www.lahamag.com/Details/32449

August 13, 2014

لماذا يخشون التقنين؟

لماذا يخشون التقنين؟
عبدالله العلمي
العرب اللندنية 
13 اغسطس 2014

مر هذا الأسبوع أربعة أعوام على صدور القرار الملكي بتقنين مؤسسات الفتوى في هيئة كبار العلماء فقط، ومع ذلك مازالت الفتاوى تشكل طروحات تصادمية بين مختلف شرائح المجتمع. من المفترض أن التقنين يعالج ثلاث قضايا رئيسة؛ الفتوى والخطابة والحسبة، ولكن كالعادة نشاهد التأزم الذهني بين الفكرة والتطبيق.
أركز هنا على قضيتين نالتا نصيبهما من الفتاوى المتشنجة، مما أدى إلى استسلام العقل للوصاية المتشددة بسبب خلط المفاهيم والخلط المتعمد للأحكام الفقهية، هما قضيتا فتاوى المرأة والجهاد.بالنسبة إلى الفتاوى المتعلقة بالمرأة، فقد أبدع بعض الفقهاء في كارثة سد الذرائع لدرجة أن المجتمع يخوض معارك أيديولوجية حول تلك الفتاوى المثيرة والتغييب الممنهج فيها للقيم والأخلاق.
الفتاوى المتعلقة بالمرأة أدخلت المباحات ضمن قائمة سد الذرائع، فأصبح عمل المرأة مباحاً ولكن بعد قائمة طويلة من الضوابط الصارمة، تحولت المرأة بموجبها إلى وسيلة للتندر على المجتمع السعودي. فتوى تحريم قيادة المرأة للسيارة، مثلا، فيها تقسيم نوعي ومبررات غير منطقية على الإطلاق. هذه المبررات الواهية تعتمد بالدرجة الأولى على فقه المتوقع وليس فقه الواقع؛ (أن المرأة ستكون طليقة تذهب إلى ما شاءت ومتى شاءت لأي غرض تريده وفي أية ساعة من الليل أو النهار). باختصار، حَجَبَ أصحاب هذه الفتاوى عن المرأة حصولها على أبسط حقوقها المشروعة، رغم عدم وجود اختلاف الأحكام باختلاف الجنس في القرآن الكريم، فكما التكاليف واحدة فالحلال والحرام كذلك على المرأة والرجل على حد سواء.
أما الجهاد الكاذب، فقد نال نصيب الأسد من الفتاوى الشاذة، كما أصابت هذه الفتاوى الخبيثة خاصرة الوطن في شبابه، وخاصة تلك التي خاضت في مسائل العقائد والتفسيق والتبديع والجهاد والتكفير.
نريد حماية المجتمع من فتاوى الفوضى باسم الدين. لا مكان بيننا للفتاوى التي يجندها شيوخ الفتنة المضللون لإشعال الأحقاد والكره والعداوات والبغضاء. هم ليسوا كسالى أو صامتين، بل خلطوا المفاهيم وحولوا أبناءنا إلى قنابل موقوتة يحركونها لتنفيذ أجنداتهم الإرهابية. أصحاب هذه الفتاوى الشاذة هم مشائخ الخرف أصحاب الغلو والضلالات الذين يستبيحون الدماء باسم الدين والدين منهم براء.
أصحاب هذه الفتاوى أخذوا بالرأي الواحد (الحقيقة الواحدة)، وتجاهلوا اختلاف آراء العلماء، فطرحوا في سوق (الكاسيت) فتاوى “جهاد النكاح” الشاذة التي سارع إليها من لا يفقه أحكامها. تمدّدَ مفهوم الجهاد الكاذب، فقتل المسلم أخاه المسلم باسم الجهاد في سبيل الله، وتحول طبيب شاب وأطفال في العاشرة بين ليلة وضحاها إلى انتحاريين وإرهابيين.
جحافل التطرف- كما أسمتهم الكاتبة النبيلة حصة آل الشيخ- ترتبط مصالحهم بتخلف المجتمع وعزلة الفكر الواحد مما أفقدنا قيمة الحرية واحترام حقوق الإنسان. للأسف، لازال المتطرفون يصورون أنفسهم حماة للدين، وما برح أصحاب التنظيمات الاحتسابية السرية ينفثون السم في المناسبات والمخيمات بدون كسل أو ملل.
الهدف من تقنين الفتاوى حماية المجتمع من التيار الذي انجرف فيه الكثير من “العلماء” مؤخرا، لدرجة أن القشور تصدرت المشهد، ووصلنا إلى حافة الكوارث الدينية التي وظفها البعض لأجندات سياسية وإرهابية. حتى رئيس هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة تبوك الشيخ فهد السويح أكد أن أصحاب الفتاوى الباطلة خصوم للإسلام.
تحديد الفتوى في مؤسسة هيئة كبار العلماء جاء حماية للمجتمع، وتقنيناً للاختلاف العلمي بين علماء الشريعة لإنهاء الفوضى الإفتائية العارمة وللقضاء على هيمنة العبثية وتمدد التطرف والغلو وسوق الكذب والنفاق. تَرْك الفتوى منفلتة في مئات المواقع الدينية الارتجالية والفضائيات من دون ضبط أو تقنين، يشكّل خطأً جسيماً يهدد نسيج المجتمع على المستوى الأمني. النتيجة الكارثية هي استمداد القوة الكاذبة من الولاءات القديمة والمعتقدات البائدة.
ولكن لكي نتمكن من تحقيق الفائدة من التقنين، يجب الاستعانة بعلماء متخصصين في العلوم الأخرى مساندين للرؤية الشرعية. وكما أن النص الديني لا يعارض الأخلاق، فهو كذلك لا يتعارض مع العقل والمنطق. من هذا المنطلق أتفق مع اقتراح بعض المفكرين بالاستعانة بمتخصصين في الطب والفلك والاقتصاد، فالفتوى تدخل في صميم أمن المجتمع الفكري والاجتماعي والأمني وليست مجرد طقوس فارغة المحتوى والمضمون.
لسبب ما، يخشى بعض المشائخ التقنين؛ رفضوا تقنين الأحكام القضائية بحجة أنه يغلق باب الاجتهاد وهذا طبعاً تبرير كاذب وغير دقيق، ورفضوا تقنين الفتاوى والنتيجة أن شاشات الإفتاء والمواقع الإلكترونية تكبّ كل يوم ما هب ودب من نفايات الفتاوى الغريبة والشاذة. حان الوقت لوقف الانفلات الكامل لهذه الفتاوى التي يبثها مشائخ الخرف.. حان الوقت لطرح البديل.

http://www.alarab.co.uk/?id=30265

August 7, 2014

حكاية امرأة اسمها جواهر

حكاية امرأة اسمها جواهر
عبدالله العلمي
العرب اللندنية
7 اغسطس 2014

اسمها جواهر، فتاة سعودية من عسير زوّجوها وهي قاصر لم تكمل عامها التاسع ودون أوراق ثبوتية. ما المشكلة؟ حتى السيدة عائشة زعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة تسع سنوات، وقد ثبت طبعا عدم صحة هذه الرواية.
إذا كان اليتامى لا تُدفع لهم أموالهم حتى يبلغوا سن الرشد، فمن باب أولى ألاَّ يُزوَّجوا حتى يبلغوا سن الرشد.
من هذا المنطلق، كيف يَسمح القضاء بتزويج القاصرات مع أن هذا يتعارض مع أحكام الزواج في الإسلام، القائم على التوافق الفكري والروحي وأركانه الثلاثة: السكن والمودة والرحمة؟
انتقلت جواهر من بيت أبيها في جبال الدرب بعسير، إلى سجن بيت زوجها في صامطة أقصى الجنوب. قامت بواجباتها كاملة وأصبحت امرأة قبل أوانها، قامت بمهام الحمل والولادة فأنجبت وقامت بالرضاعة وتربية الأولاد ورعايتهم وتدبير شؤون المنزل وشؤون زوجها.
عاشت جواهر مع زوجها مدة سبعة أعوام بدت وكأنها سبعين خريفا. وفي ليلة ظلماء، تفاجأت جواهر بزوجها يهجرها ويتركها مع أبنائها بلا معيل. ذهب سي السيد إلى محافظة أخرى وتزوج ابنة عمه ونسي زوجته جواهر وأبناءها، ولم يفكر بالتكفل بإعالتهم أو حتى السؤال عنهم.
لابد أن الزوج المبجل فَسَرَ قول الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء) على أن الرجل قيِّم على المرأة ورئيسها وكبيرها، والحاكم عليها ومؤدبها، فأعطى للقوامة معنى الاستعباد والاسترقاق والقهر، عوضا أن يكون مكلَّفا بأمورها ومعْنيا بشؤونها. المعضلة طبعا هي الاعتماد على تفسير أحاديث ضعيفة أو أن يساء تفسيرها وكلاهما لا يُحتج بها.
يبدو أن الزوج اعتبر جواهر كالمملوكة، ملكها زوجها بعقد النكاح، ويبدو أنه نسي أن القوامة مشروطة بشرطيْ الأهلية والنفقة، وأن درجة القوامة هي مسؤولية وليست فضلا من الرجل على المرأة أن ينفق عليها.
لم تلجأ جواهر إلى أرصفة الشوارع ومواقف الإشارات، بل عملت كخادمة في البيوت كي تتمكن من الإنفاق على صغارها. هذا ليس ذنبها، فهي قد حُرِمَتْ حتى من الحصول على أوراق ثبوتية أو شهادة تخولها للعمل.
ذهبت جواهر إلى زوجها طالبة منه أن يتقي الله فيها وفي أبنائها. ولكن بما أنه أتى من مدرسة تقديس المرأة لزوجها وأن رضاه يدخل الجنة وغضبه يدخل النار، ويؤمن بالأحاديث الضعيفة مثل سجود الزوجة لزوجها، فقد قام بصفعها وضربها واستنكر وجودها. ضربها تيمنا بـ(اضربوهن)، رغم أن للضرب معاني كثيرة، منها: المفارقة والترك والاعتزال، ورغم عدم اتفاقها مع قوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف)، ولا مع قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف).
لو كان الزوج الهُمام يملك ذرة إيمان لتذكر الحديث الشريف (لا تضربوا إماء الله). للأسف، تم إخضاع الكثير من النصوص الدينية المتعلقة بحقوق المرأة إلى العادات والأعراف والتقاليد المخالفة لتعاليم الإسلام السمحة وبُنِيَت عليها أحكام فقهية موضوعة.
لو كان الزوج يمتلك أي حس بشري، لتذكر كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالنساء في عدة أحاديث ومنها (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهـلي)، و(أكمل المؤمنين إيمانا، وأقربهم مني مجلسا، ألطفهم بأهـله).
مرت بها أكثر من ليلة فارغة، ولكن ما جدوى الضوء والوحدة عتمة؟ ما جدوى الضجيج والعيش في المنفى؟
لم تيأس، وبدأت بالبحث عن مسكن يأويها وفلذات كبدها. تعمدت جواهر أن تكون قرب زوجها عله يرأف لحالهم ويعود إلى صوابه. فكرت جواهر ببساطتها وعفويتها أن زوجها ربما يتذكر تضحياتها وصبرها، فاتها أن تعرف- مثل كل النساء- أنّها كالمملوك للزوج، وينبغي لها الصبر على أذاه كما يصبر المملوك. ماذا كانت النتيجة؟ طلقها زوجها ورماها وأبناءها إلى المجهول. ولكن الدنيا بخير، سخّر لها الله فاعل خير لا تعرفه تكفل بدفع إيجار الشقة التي تسكنها.
ولكن طليقها لم يكتفِ بإهانتها وضربها وطردها، لحق بها إلى شقتها وتهجم عليها وعلى أبنائها كالكلب المسعور، ثم سرق منها مبلغ تسعة آلاف ريال كانت قد جمعتها من عملها كخادمة. وكأن لهيب الحقد والبغضاء لم يكتف بما أجرمت يداه، فأخذ منها قطعة من قلبها، ابنتها، فهو في حاجة إلى خادمة تعمل تحت أقدام زوجته الجديدة. هذه هي نتيجة ثقافة التعامل مع المرأة على أنّها خلقت لمتعة وخدمة الرجل وفرض الوصاية الأبدية عليها.
لم تيأس جواهر من رحمة الله، تقدمت بشكوى لمحافظة البدائع، وقدمت دعوى في المحكمة ضد زوجها لعل القضاء ينصفها. لم تلتفت المحكمة لجواهر، ليس فقط لعدم امتلاكها بطاقة هوية، بل لأنها امرأة… فهي بذلك.. عديمة الهوية.

http://www.alarab.co.uk/?id=29742

August 4, 2014

أحبك


أحبك
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية 
4 أغسطس 2014

هل الزواج فعلاً هو نهاية الحب، وأن الزوج والزوجة ينشغلان بالحياة العملية المليئة بالمسؤوليات والأولاد لدرجة أنهما يفقدان الإحساس بالرومانسية؟
معظمنا (على الأقل هؤلاء من جيلي) تزوج زواجاً تقليدياً. لا شيء جديد؛ معظم الزواجات في العالم العربي تقليدية. إلا أن الشباب والفتيات هذه الأيام أصبحوا أكثر جرأة في التعبير عن حبهم وربما الاتفاق على الزواج حتى قبل أن يعلم أهله أو أهلها، وهذه في نظري ظاهرة صحية جيدة.
ولكن أن تعيش الفتاة حالة رومانسية حالمة في فترة ما قبل وأثناء الخطوبة، ثم تتحمل عبء الحياة مع زوج جاف لا يتعامل معها بحب وحنان بعد الزواج، فهذه حالة في منتهى الملل والطفش والحسرة والقهر.
يا أخي عيب عليك .. هل من الصعب أن تقول لزوجتك «أحبك»؟ كيف غيّر الزواج السمات الرومانسية من شخصيتك الأنانية، فتحولْتَ بين ليلة وضحاها من فارس أحلامها إلى ضب في صحراء جرداء خالٍ من المشاعر؟ كم هو جميل أن تخصص وقتاً لتكونا وحدكما بعيداً عن العمل والأطفال والأهل لاسترجاع تلك المشاعر الرومانسية التي أبدعت في تأليفها وصياغتها في فترة الخطوبة.
ألم تشتق للعودة إلى ذكريات الحب والرومانسية بينك وبين الست الهانم زوجتك كما كانت في الأيام الخالية؟ لابد يا روميو أنك ما زلت تتذكر كلمات الهيام والغرام التي أغدقتها عليها وعلى عقلها وقلبها. لابد أنك تتذكر الكلمات المعسولة واللفتات الرومانسية وقصص الحب وأغاني العشق التي هبطت عليك فجأة أيام الخطوبة فأسرت قلبها وخطبت ودها. متى كانت آخر مرة أهديتها باقة ورد وقلت لها إنك اشتقت لها؟
أما أنتِ سيدتي، تعتقدين أن زوجك لم يعد معجباً بكِ وأن غليان القلب عند لقاء الحبيب والحنين لسماع صوته أصبحا شيئاً من الماضي؟ متى كانت آخر مرة ألقيتِ فيها نظرة إلى نفسك أو حاولتِ تغيير مظهرك «المبهدل» أو حتى أن تغيري تسريحة شعرك؟
الحل بيدك عزيزي الرجل؛ قال الله تعالى: «هُنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن». دع زوجتك تشعر بأنك تحبها بصدق .. عانقها وقل لها «أحبك».


http://alroeya.ae/2014/08/04/167889