December 23, 2015

التحول الوطني...أول استفتاء سعودي شعبي

التحول الوطني...أول استفتاء سعودي شعبي
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
23 ديسمبر 2015

يتناول المجتمع السعودي هذه الأيام موضوعا هاما هو “برنامج التحول الوطني”، أو الخطة المقترحة التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان للمساهمة في بناء رؤية وطنية هدفها مضاعفة قدرات الاقتصاد الوطني في العام 2020.
“التحول” في الاقتصاد يعني التغيير المستمر طويل الأمد وإعادة هيكلة النشاط الاقتصادي مما يتطلب الخروج من “الوضع الحالي” باتجاه النهضة والتجديد والتنمية. وكما قرأت في تقارير ومقالات الزملاء الذين شاركوا في الحوار، فإن البرنامج المقترح يدعو إلى الشراكة بين الحكومة والمجتمع بهدف تحقيق التحول الاقتصادي في السعودية.
كذلك فإن محور المبادرة التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان دعت، كما يبدو، إلى الحوار المفتوح وغير المقيد وعدم استثناء النقد البناء بكل شفافية خلال المرحلة التنموية المقبلة.
منذ عام 2003 ومفردات “الإصلاح الاقتصادي” تحتل الصدارة في البيانات والخطابات الرسمية المرتبطة بالتنمية والتطوير التي قادها المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ أن كان وليا للعهد. الهدف هو تحسين بيئة الأعمال وإطلاق برنامج شامل لحل الصعوبات التي تواجه الاستثمارات المحلية والمشتركة.
بعد وضع هذه اللبنة الصلبة، دخلت السعودية ضمن قائمة أفضل عشر دول أجرت إصلاحات اقتصادية انعكست بصورة إيجابية على تصنيفها في تقرير أداء الأعمال، الذي يصدره البنك الدولي، كأفضل بيئة استثمارية في العالم العربي والشرق الأوسط باحتلالها المركز 23 من أصل 178 دولة.
السعودية تدخل اليوم مرحلة جديدة متغيرة تتسم بانخفاض حاد في الموارد النفطية. من الشجاعة الاعتراف بأن الأداء الحالي لا يواكب التحديات الاقتصادية الواجب التصدي لها. من الشجاعة أيضا النقد وليس فقط الثناء، فالإصلاح الاقتصادي عملية منهجية مستمرة تتطلب الشفافية والمصداقية.
هل هناك أولويات محددة للإصلاح الاقتصادي؟ طبعا، فتفعيل “برنامج التحول الوطني” يتطلب تغييرا هيكليا في الاقتصاد السعودي، مع ترسيخ نظام محاسبي فعال وتعزيز النزاهة والحد من الواسطة والفساد. إضافة إلى ذلك، علينا التركيز على إصلاح الأنظمة والإجراءات بما فيها الأنظمة القضائية والرقابية وتطوير الهيئات المتخصصة.
الإصلاح الاقتصادي مجموعة من السياسات والإجراءات لتطبيق استراتيجية محددة لكل مرحلة زمنية. أعني تحديدا التصميم على الخروج من عباءة النفط، وإعادة هيكلة التعليم، وتحقيق نقلة نوعية في الأداء الحكومي. نريد أن يصبح الاقتصاد السعودي جزءا فعالا ومؤثرا في منظومة الاقتصاد العالمي.
الإصلاح الاقتصادي ليس مجرد عملية تطويرية مؤقتة، بل تشمل عدة محاور من أهمها دور الدولة، والعلاقة بينها وبين المواطن، ودور السوق. كذلك يشمل البرامج المساندة للمشروعات الصغيرة، والبعد الاجتماعي للتنمية، ورفع إنتاجية المواطن، وتطبيق برنامج طموح للتخصيص. ومن المسلمات التي يجب علينا الاعتراف بها أن دور القطاع الخاص لدينا ما يزال كسولا. لهذا، فالإصلاح الاقتصادي يتطلب تحفيز المجتمع وبخاصة شريحة الشباب، مع ضرورة تمكين المرأة من المساهمة الكاملة في قوة العمل الوطنية.
مشاركة 14 وزيرا ومسؤولا حكوميا في ورشة العمل بداية إيجابية، ولكن تفعيل توصيات “برنامج التحول الوطني” على أرض الواقع لن يكون بالضرورة مفروشا بالورد. لا محالة من اتخاذ قرارات صعبة وربما غير شعبية أو مقبولة، ولكن الإبطاء في تنفيذ الإصلاح الاقتصادي له تكلفة باهظة وأعباء هائلة.
الخطوة التالية تتمثل في ثلاثة محاور. المحور الأول الاقتناع التام بأن استمرار الوضع الحالي يعني الاستمرار في الحصول على نفس النتائج الحالية. المحور الثاني الإعلان عن خارطة طريق محددة وخطة عمل واضحة وبرامج زمنية واقعية للإصلاح المؤسسي. المحور الثالث إطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتنموية الاجتماعية تنقل الاقتصاد الوطني السعودي إلى آفاق جديدة من النمو والازدهار.

http://www.alarab.co.uk/?id=69192

December 16, 2015

المرأة السعودية تخترق البنى التقليدية

المرأة السعودية تخترق البنى التقليدية
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
16 ديسمبر 2015

احتفلت السعودية هذا الأسبوع بإطلاق ثلاث فعاليات هامة: انتخابات المجالس البلدية، ومعرض الكتاب بجدة، ومبادرة KSA 10 للتضامن مع مرضى السرطان.
اتجهت أنظار المجتمع السعودي السبت الماضي إلى صناديق الاقتراع لانتخابات المجالس البلدية بمشاركة المرأة لأول مرة كناخبة ومرشحة. كالعادة، أدلى المتشددون بدلوهم، فأصدر عدد من المشايخ بياناً يدعو إلى عدم جواز ترشيح المرأة والتصويت لها بدعوى أنه “أمر غير جائز شرعاً”.
أما مقطع الفيديو المضحك لشخص يمزق لافتة امرأة مرشحة في الانتخابات البلدية مردداً “ماعندنا حريم للترشيح”، فهو عينة أخرى من التخلف الأخلاقي. إضافة إلى ذلك، عانت بعض المرشحات في حائل من مضايقات من بعض شرائح المجتمع من قذف وسب وشتم، مباشرة أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
ولكن مع كل هذه التحديات، فإن المرشحات صنعن التاريخ هذا الأسبوع. المشاركة بحد ذاتها، برغم صغرها، محورية ودليل ساطع أن بإمكان المرأة أن تلعب أدوارا أكثر أهمية في المجتمع السعودي.
أقفلت صناديق الاقتراع وأقفلت معها أبواب التشدد والإقصاء والتخلف. أتفق مع سيدة الأعمال فاتن بندقجي في المطالبة بمناصفة “مقاعد التعيين” بين الرجال والنساء على حد سواء.
الحدث الهام الثاني هو معرض الكتاب في جدة. هنا أيضاً، أدلى المتشددون بدلوهم من الماء العكر. قاطع المحتسبون الأكاديمية بجامعة الملك عبدالعزيز والشاعرة أشجان الهندي معترضين على مشاركتها على المنصة. سأل المحتسب المغوار الجمهور “يرضيكم يا إخوان؟”، فرد الجمهور “نعم يرضينا إطلع برا”. أكملت الشاعرة هندي أمسيتها بعد عودة الهدوء والسكينة إلى القاعة.
نفت هيئة الأمر بالمعروف أن يكون المحتسبون من أعضاء فريقهم المشارك بشكل نظامي في المعرض، ولكن هذا النفي لا يجب أن يمنع ملاحقة ومقاضاة من يعبثون بالأمن ويعيقون النشاط الثقافي.
انتشر بعد هذا الحدث وسم #طرد_محتسبين_ من_ معرض_الكتاب_بجدة، وعلق أحد المتابعين على الخبر بقوله “ما يثلج الصدر بأن الوعي لدى العامة بدأ بالانتشار لمحاربة هذا الفكر المتحجر”. نعم، فالمجتمع السعودي اليوم ضد الإقصاء والإلغاء بكافة أشكاله.
أما الحدث الثالث فهو حملة KSA 10 للتوعية ضد السرطان التي انطلقت السبت الماضي لزيادة الوعي الصحي وتعزيز ممارسات الرعاية الصحية الوقائية. تهدف الحملة إلى جعل سرطان الثدي الموضوع الصحي الأول في المملكة للحد من المعدلات العالية للأمراض السرطانية الفتاكة.
استقطبت الحملة ثمانية آلاف امرأة في ملعب جامعة الأميرة نورة في الرياض لتحطيم الرقم القياسي العالمي لمنظمة “غينيس″ للأرقام القياسية. شكلت السيدات أكبر وأجمل شريط بشري وردي للتوعية بسرطان الثدي.
قادت الحملة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، وترتكز على التعريف بمفاهيم الممارسات الصحية الشمولية وترسيخها لدى كافة فئات المجتمع.
جميل أن نرى مبادرات تتماشى مع أفضل السبل العالمية لتطوير نظم الرعاية الصحية، ودفعها للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات الصحية إلى ممارسات الرعاية الصحية الوقائية.
إضافة إلى ذلك، سعت الحملة إلى تحفيز العديد من البرامج والأفكار والشراكات لتعزيز الوعي حول سرطان الثدي والكشف المبكر.
دخول 20 سيدة المجالس البلدية، وتضامن المرأة مع مرضى السرطان، وتألقها في معرض الكتاب رغم استفزازها أو استدراجها للمواجهة إضافات ثرية للمجتمع السعودي كله. الخطوة التالية: أن تستمر المرأة باختراق البنى التقليدية وتنال حقوقها المشروعة في التنقل والسفر والعلاج والابتعاث والعمل من دون الحاجة لإذن من ولي أمرها.
قوامتكم على المرأة، أن تقوموا أنتم “الرجال” على خدمتها لما تضحي به هي من أجلكم أماً وزوجة وأختا وابنة. آمل أن الفكرة قد وصلت.

http://www.alarab.co.uk/?id=68662

December 13, 2015

Thousands vote on historic day

Thousands vote on historic dayBy SIRAJ WAHAB
Published in Arab News on Sunday, December 13, 2015

JEDDAH: Hundreds of Saudi men and women streamed into polling booths on Saturday to cast their votes in the much-publicized municipal elections.

There was a festive atmosphere in many districts as voting began at 8 a.m. What started as a trickle in the morning became a torrent after 1 p.m. By the time the polls closed at 5 p.m., thousands had voted in what has been described as a “historic” event because of the participation of Saudi women in an election for the first time.

“Everything went according to plan and there were no complaints from any polling center,” said an election commission official at one of Jeddah’s 109 voting places. For a full Kingdom-wide update, he advised Arab News to wait for Election Commission chief Judea Al-Qahtani’s press conference.

While there was no obvious indication of feelings on the faces of Saudi men, Saudi women, on the other hand, could barely hide their excitement. As soon as they got to the polling center, many took selfies and posted them on their social media accounts.

The one complaint that some women made was that they were not allowed to take photos inside the polling booths. That was not the case, however, at all polling booths.

Prominent historian Dr. Hatoon Al-Fassi was not allowed to take her photo as she cast her vote. “I was told that this was against the election law,” she told Arab News. “But some of my acquaintances were able to take photos in other centers. We have had to deal with this lack of consistency all the time during these elections,” she said.

Al-Fassi took a selfie while she smiled broadly outside the polling booth and then posted it on her Twitter account, stating: “VOTED.” She said she voted for Fouzia Hijab Al-Harbi.

Maha Akeel, the director of communications at the Organization of Islamic Cooperation (OIC), was among the lucky ones. She got a photo of herself dropping her ballot in the box at Polling Center No. 976 in Jeddah’s Al-Zahra district. She instantly posted the photo on her Twitter account, captioning it: “I exercised my right to vote on a historic day for Saudi women.”

Akeel voted for Rasha Hefzi, the young woman candidate whose creative campaigning and active social work have been widely applauded by men and women in Jeddah. “Regardless of the outcome, women were big winners today,” she said. “We are hopeful of more positive changes in the future.”

Some women, such as Salma Al-Rashid, brought their children to the polling centers to witness history in the making. “Yes, I took my children to witness as I cast my vote in the historic municipal elections,” she wrote on her Twitter handle @salma_alrashid, along with a group photo of her three smiling and clearly delighted children.

Among the early voters was Amal Faisal. “I feel empowered and proud,” she said. “I voted for a lovely lady who represents my beliefs and has so much to offer.”

She described her feeling as amazing. “I just voted for the first time in my life. It feels wonderful to know that I have a voice and it matters,” she said.

What came as a surprise was the large number of older Saudi women at the polling centers. “I was frankly, but very pleasantly, surprised to see women in their 50s and 60s queueing up to vote,” said Akeel. “I thought only young women were excited about these elections.”

One of the elderly women, whom Akeel spoke to, said: “We have been waiting for this day for a long time, and very early on, we went through all the cumbersome procedures to get ourselves registered as voters.”

Among those elderly women was Sameera Al-Dakheel, the 65-year-old mother of Al-Fassi, from the holy city of Makkah. “My mother learned about the candidacy and program of Dr. Wafa Masdar from her district and she voted for her,” Al-Fassi told Arab News.
 
Saudi writer Abdullah Al-Alami said it was a good sign that a large number of Saudis voted. “Even though it is a small percentage of the total population, it is still a major step forward.”

Al-Alami said women’s participation in the municipal elections, both as candidates and voters, was one of the three most significant decisions in recent times. “The other two were women’s appointment to the Shoura Council and the amendment to nine articles of the Saudi Civil Law.”

The amendments to the Civil Law, granting women more rights, have been discussed and approved by the Shoura Council and are expected to be approved soon by the Council of Ministers. “All these indicates that we are moving forward in the right direction,” said Al-Alami.

According to Al-Alami, the next step will be to allow women the freedom to do five things without the need to have permission from male guardians — transportation, travel, health care, scholarships and jobs.

http://www.arabnews.com/saudi-arabia/news/849601

December 9, 2015

في مجلس الملك حمد

في مجلس الملك حمد
عبدالله العلمي
9 ديسمبر 2015


أكثر ما شد انتباهي في مجلس الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، هذا الأسبوع هو “الدينامو” المحرك للمجلس، عضو مجلس الشورى الأستاذ سمير البحارنة. كانت المناسبة رعاية البحرين لفعالية “هذه هي البحرين” تزامنا مع احتفالات المملكة بالعيد الوطني.
هذه هي البحرين، التي صوت فيها الشعب في استفتاء شعبي على حزمة من القوانين عام 2002 والمعروفة باسم ميثاق العمل الوطني، والتي أقر مجلسها الشوري هذا الأسبوع مبدأ الفصل بين الدين والسياسة، وإبعاد خطباء المنابر الدينية عن العمل السياسي.
هذه هي البحرين، التي احتلت منذ عام 2012، المرتبة الـ48 في العالم في مؤشر التنمية البشرية.
هذه هي البحرين التي تسعى إلى تنويع اقتصادها، فأصبحت بفضل رجالها ونسائها أقل اعتمادا على النفط من خلال الاستثمار في قطاعي المصارف والسياحة.
أحرزت البحرين المرتبة الـ13 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية من قبل منظمة “هرتيدج”، والمرتبة الثامنة عالميا في دراسة معهد “فريزر للحرية الاقتصادية”، والمرتبة الـ46 عالميا في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من قبل البنك الدولي، والمرتبة الـ18 عالميا في مؤشر الجاهزية الإلكترونية.
هذه هي البحرين، التي تم تتويج قلعتها الشهيرة “قلعة البحرين”، من الأرض القديمة دلمون وصيد اللؤلؤ، كأحد أهم مواقع التراث العالمي لليونسكو في عامي 2005 و2012 على التوالي.
هذه هي البحرين، التي شهدت فيها حقوق المرأة السياسية عدة خطوات هامة عندما منحت النساء حق التصويت والترشح في الانتخابات الوطنية لأول مرة في انتخابات عام 2002. هذه هي البحرين، التي تسعى لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. المرأة البحرينية اليوم عضو فاعل في البرلمان، وسفيرة، ووزيرة، وكان لي شرف تنسيق منتدى السرطان في دول مجلس التعاون مع وزيرة الصحة الدكتورة ندى حفاظ، أول وزيرة في البحرين في عام 2004.
هذه هي البحرين، التي تم انتخابها لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2006، وعينت بموجبها المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة، وثالث امرأة في التاريخ لرئاسة المنظمة الدولية.
ستكون من ضمن احتفالات “هذه هي البحرين” هذا العام مشاركات لرجال دين من مختلف الأديان والطوائف الموجودة بالمملكة، ومن أبرزهم من الأوقاف السنية والجعفرية والكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية والمعبد اليهودي، والسيخ الهندية والهندوسية والمعبد البوذي.
فعالية “هذه هي البحرين” ستتضمن أجنحة للسفارات، والوزارات، والمدارس، والنوادي، ومؤسسات المجتمع المدني. عدد الأجنحة المشاركة بلغ 100 جناح تحكي قصص نجاحات البحرين في مختلف المجالات.
استقبلنا الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مجلسه بمناسبة هذه المبادرة الطيبة، التي تعكس احتضان البحرين لجميع مكونات المجتمع بمحبة وسلام. هذه هي المحبة التي جمعت المواطنين والوافدين من جميع الأطياف على هذه الأرض الطيبة التي ينعم فيها كل مواطن ومقيم بحرية ممارسة المعتقد والدين. فعالية “هذه هي البحرين” زارت دولا كثيرة بهدف التعريف بالتعايش والتسامح الديني والمجتمعي الذي تحتضنه البحرين على مر التاريخ.
تقول الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية في البحرين بيتسي ماثيوسن: “حان الوقت لأن نهدي مملكة البحرين جزيل شكرنا وتقديرنا ومحبتنا من خلال المشاركة في احتفالات العيد الوطني”.
نعم هذه هي البحرين، مهد الحضارات والمثال الحي للتعايش السلمي والتسامح بين مختلف الطوائف والحضارات والثقافات والأديان والتعددية ونبذ الإرهاب. هذه هي البحرين، المسجد بجانب المأتم، والمعبد بجانب الكنيسة والكل يعيش في وئام ومحبة وسلام.

December 2, 2015

عن السعودية ومصر والاخوان

عن السعودية ومصر والاخوان
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
2 ديسمبر 2015

منذ نجاح مصر الشقيقة في تضميد جراحها التي سببتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ازداد حقد التابعين للإخوان في مصر والسعودية للنيل من العلاقة المميزة بين البلدين الشقيقين. لماذا؟ لأن العلاقات السعودية المصرية أقوى من الحقد والكراهية.
توجيه الملك سلمان بن عبدالعزيز للخطوط السعودية باستمرار تسيير رحلاتها إلى شرم الشيخ من الرياض وجدة بعد حادث الطائرة الروسية جاء ليؤكد دعم الحكومة السعودية للسياحة في مصر الحبيبة. البيان الرسمي السعودي أكد على “الثقة التامة بالأمن المصري والجيش المصري” وعلى الثقة التامة بـ”حكومة مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي”.
اللطمة الأخرى في وجه الملتحفين بعباءة الإخوان جاءت خلال قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في الرياض. التقى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مباحثات موسعة أكد فيها القائدان على “قوة ومتانة العلاقات الأخوية الوثيقة”. وزير الخارجية المصري، سامح شكري، كشف أن اللقاء أسفر عن “أمور ونتائج مهمة”، وأن “العلاقات مع السعودية قوية ويصعب اختراقها من أصحاب المصالح المغرضة”.
وبما أننا نتحدث عن “المصالح المغرضة”، فالعلاقات السعودية المصرية أقوى من أكاذيب الإعلامي السعودي المتعثر الذي تم “إخلاء طرفه” مرتين من رئاسة تحرير صحيفة سعودية مرموقة، ثم تَم إيقاف القناة الفضائية التي كان يحلم بإدارتها بعد سويعات من بدء بثها. المعني “غير المرحب به” دأب على التشكيك بالعلاقات السعودية تجاه مصر الشقيقة. مازال المذكور ينتهز كل فرصة للتسلل في ظلام الليل لدس السم بين الدولتيْن الشقيقتيْن، ومازال الفشل يحالفه في كل مرة.
هذا ليس كل شيء، بل أشاع أصحاب النفوس الضعيفة أقاويل عن تغيب القوات المسلحة المصرية عن القتال إلى جانب السعودية لتحرير اليمن من احتلال المخلوع صالح والحوثيين المدعومين من ولاية الفقيه.
العلاقات الإستراتيجية السعودية المصرية صارت أكثر صلابة لأنها تتسم بالقوة والاستمرارية والقدرات التي يتمتع بها البلدان على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية. حتى واشنطن تراجعت عن قراراتها “بمعاقبة” مصر على فشل الإخوان بإدارة الحكم.
يقول عبدالرحمن الراشد في مقاله الأسبوعي “بهذا تُطوى صفحة تنظيم الإخوان بشكل نهائي من على المسرح الدولي. وبعد أن خسر تنظيم الإخوان تأييد الولايات المتحدة لـ(شرعيته)، التفت يأمل في تخريب العلاقات المصرية-العربية”. لعلي أضيف أن الذين طويت صفحتهم أيضاً هم المُدَرْعَمون، أتباع الإخوان، الذين حرصوا على طعن السعودية ومصر في الظهر عبر مقالاتهم ومقابلاتهم التي أزعجونا بها. أخص بالذكر الذين يعتقدون أن فكر الإخوان “جميل جمال… مالوش مثال”.
الخطوة التالية هي تفعيل “مجلس التنسيق المصري السعودي”، الذي جرى التوقيع عليه منذ أسابيع قليلة في الرياض. الهدف من المجلس “تعزيز التعاون الثنائي، واتخاذ كافة الخطوات التي من شأنها دعم العلاقات الأخوية” بين مصر والسعودية. المجلس سيتولى أيضاً الإشراف على تقديم المبادرات وإعداد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، والبرامج التنفيذية، ومتابعة تنفيذها.
هذه أيضاً فرصة لأعيد تذكير من ينتمون للإخوان مذهباً وعقيدة، أن السعودية أعلنت رسميا في 7 مارس 2014 أن جماعة الإخوان المسلمين في السعودية وخارجها جماعة إرهابية، وبالتالي تجريم من ينضم إليها أو يمولها أو يؤيدها أو يُبدي التعاطف معها.

http://www.alarab.co.uk/?id=67631

November 25, 2015

افتحوا الأبواب لعمل المرأة

افتحوا الأبواب لعمل المرأة
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
25 نوفمبر 2015

يعود الفضل في اختيار عنوان المقال إلى التحفظات الدولية التي سجلتها لجنة الخبراء في منظمة العمل الدولية حيال المادة 149 في نظام العمل السعودي حول تشغيل المرأة.
يبدو أن وزارة العمل تجاوزت “أزمة” هذه التحفظات بالرغم من عدم قناعة بعض مسؤولي الوزارة بملاحظات المنظمة الدولية. الأصل في الموضوع ليس فتح، أو عدم فتح، سوق العمل للمرأة، بل حول عدم تكافؤ الفرص والتمييز الواضح بين الجنسين.
هل يجب علينا أن ننتظر “لفت نظر” منظمة العمل الدولية أو غيرها من المنظمات العالمية المرموقة التي ننتمي إليها بإرادتنا، لنغير من أسلوب تعاملنا مع المرأة؟ علينا التعامل مع استحقاقات ومتطلبات التنمية، بما فيها توظيف المرأة، بكثير من الجدية والمسؤولية.
وزارة العمل أكدت أن نظام العمل السعودي “لا يفرق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات”، بل واستبعدت وجود تمييز في المعاملة في الاستخدام والمهنة بينهما، أو حتى في تكافؤ الفرص.
على افتراض أن هذا “التأكيد” صحيح، فما زالت المرأة محبطة بسبب قيود فرضت عليها. التاريخ حافل بغزوات الذين سعوا، ومازالوا يسعون، لمنع المرأة من الحصول على حقها كاملاً من الناحيتين التشريعية والعملية للالتحاق بحرية بأي وظيفة شريفة.
أستطيع أن أتفهم حرص وزارة العمل على ضوابط تشغيل النساء أثناء فترات من الليل لساعات متتالية كما ورد في المادة 150 من نظام العمل، ولكن مازالت الوزارة والقطاع الخاص متحفظين وغير فاعلين في فتح أبواب جديدة للمرأة. هذا التحفظ غير مبرر رغم تفوق المرأة في التعليم ومشاركتها في عضوية مجلس الشورى، واستعداد المرأة كذلك لخوض تجربة الترشيح والانتخابات في المجالس البلدية.
موافقة مجلس الوزراء السعودي منذ أسابيع قليلة على إنشاء هيئة لتوليد الوظائف ومكافحة البطالة خطوة في الطريق الصحيح وإن جاءت متأخرة. نسبة البطالة الإجمالية في السعودية تبلغ حوالي 11.7 بالمئة. أما بالنسبة للمرأة، فالنسبة تصل لحوالي 35 بالمئة. ماذا عن القطاع الخاص؟ لاشك أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تساهم كثيراً في الاقتصاد والتوظيف، ولكن نسبة السَّعْوَدَة فيها لا تتجاوز 15 بالمئة في أحسن الأحوال. هذه المؤشرات تؤكد ضرورة الاستمرار في مكافحة البطالة وتوفير فرص العمل للمواطنين من الذكور والإناث.
لدينا بارقة أمل، وهي فتح الأسواق للشركات الأجنبية، فهل يلتزم رجال الأعمال بتوظيف السعوديين (وخاصة النساء المؤهلات والقادرات)، أم أن الوافدين سيحتلون أيضاً النسبة العظمى من الوظائف؟
لائحة هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً تدعو للتفاؤل؛ مجلس الإدارة سَيُعَيَن بأمر من رئيس مجلس الوزراء ويضم سبعة عشر عضواً منهم المحافظ وثلاثة أعضاء من القطاع الخاص، وتكون عضويتهم لمدة ثلاث سنوات. إضافة لذلك سيتم تعيين 13 عضوا يمثلون وزارات رئيسية هامة. الأمل أن تشمل التعيينات أيضاً مواطنات سعوديات مؤهلات.
توليد فرص لائقة للسعوديين هو تحدٍ كبير أمام الوطن مع وجود أكثر من مليون وستمئة ألف سعودي وسعودية على مقاعد الدراسة الجامعية حالياً. كل هذا إضافة لحوالي 2 مليون سعودي يبحثون عن عمل يتهمهم رجال الأعمال بـ”ضعف مستوى التأهيل” أو “عدم ملاءمة تخصصات بعضهم لاحتياجات سوق العمل”.
لكي تنجح هيئة توليد الوظائف، لا نريد لها أن تكون منظومة مكررة لتشريعات قديمة أقرتها الدولة لتحفيز وتعزيز القطاع الخاص لخلق الوظائف، لأنها للأسف كانت محاولات فاشلة. الوطن لم يعد يحتمل المهدئات والمسكنات والإجراءات الرمزية، بل برامج جادة لمشاركة المرأة الفاعلة في التنمية المستدامة.

http://www.alarab.co.uk/?id=67109

November 18, 2015

التفجير ليس وسيلة للدعوة

التفجير ليس وسيلة للدعوة
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
18 نوفمبر 2015

شدت انتباهي صيحة السيد لي ماثيو، صاحب المقهى الصغير في مدينة كارديف في ويلز بالمملكة المتحدة البريطانية، التي ناشد فيها العالم ألا يلقي اللوم على المسلمين بسبب الهجمات الإرهابية على باريس الأسبوع الماضي.
لي ماثيو أدان الأحداث “الجبانة” كما وصفها، ولكنه قال بصوت عال إن السيدة المسلمة فاطمة التي تعمل في البنك المجاور للمقهى في كارديف، وسائق الأجرة المسلم مصطفى ليسا معنيين بهذه الأعمال ولا يجب إلقاء اللوم عليهما أو على غيرهما من المسلمين لمجرد أن الإرهابيين ينتمون إلى الدين الإسلامي. ماثيو كان يعبر عن خوفه من أن المسلمين في بريطانيا ربما يتم استهدافهم ردا على العمليات الإرهابية.
الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة أدانت التفجيرات الإرهابية التي وقعت في بيروت وباريس، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أيضا أدانت الهجمات الإرهابية التي وقعت بالعاصمة الفرنسية، وأدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. بيان الهيئة أكد أن هذه الأعمال الإرهابية “لا يقرها الإسلام وتتنافى وقيمه التي جاءت رحمة للعالمين”.
ولكن في مكان آخر، مازالت تطبع وتنشر وتدرس الكتب التي أوهمتنا بأن كل العالم كافر، وأن أرض الخلافة عائدة لا محالة، وأن هذه حرب عودة الإسلام. وكما هو متوقع، أنكر “شيوخ الفتنة والتحريض” على دول الخليج تضامنها مع فرنسا في محنتها ضد الإرهاب بإنارة بعض من أبرز معالمها بألوان العلم الفرنسي؛ واصفين هذا التضامن بالمنكرات الشنيعة. هل هذا بربكم تفسير الآية الكريمة “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”؟
في أحد المواقع الإسلامية الوسطية، وجه قارئ سؤالا للمفتي “هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن دعا على الكفار بقوله اللهم يتّم أطفالهم ورمل نساءهم؟”، جاء الرد واضحا “لم نطلع على دعاء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ”.
في الطرف الآخر من الكرة الأرضية، كانت المنابر تصرخ بالأدعية على “الكفار والمنافقين”. متى يفيق هؤلاء من سباتهم ويقتنعون بأن قتل الآمنين ليس وسيلة لنشر الإسلام، وأن التفجير ليس وسيلة للدعوة؟
عندما استنكر ماثيو أعمال التفجير والقتل في باريس، استنكر أيضا أن تلصق هذه العمليات الجبانة بالإسلام، وأن كل من ينتمي إلى هذا الدين هو قاتل وإرهابي. من يصدق أن ماثيو “الكافر” أكد أن من يخطط لتلك الأعمال الإرهابية جماعات تريد تشويه صورة الإسلام؟
في الوقت الذي سمعنا فيه تهليلات الفرحة بعد الاعتداءات على باريس، قال الملك سلمان في نفس اليوم “إنّنا إذ نقدم تعازينا لأسر الضحايا وللشعب الفرنسي لنشجب وندين بقوة هذه الأعمال الإجراميةَ البشعةَ التي لا يقرها دين والإسلام منها براء”.
عندما نشرت صحيفة “ليبيرو” الإيطالية مانشيت يسب المسلمين بعد هجمات فرنسا الأخيرة التي أودت بحياة 130 على الأقل، طالبها القضاء الإيطالي بالمثول أمام المحكمة بتهمة تحقير الأديان. الصحيفة وصفت المسلمين على صدر صفحتها الأولى بعبارة “Bastardi Islamici”، أو “الأوغاد المسلمين”.
المدعي العام الإيطالي توصل إلى اقتناع بأن هذه الكراهية ليست خطيرة فحسب، لكنها أيضا جريمة. المادة الـ403 من قانون الجنايات الإيطالي تنص على أن “أي شخص يسب علنا دينا، عبر التحقير من معتنقيه تفرض عليه غرامة مالية”. ولكن في نفس الوقت، وللأسف، أسقط مجلس الشورى بسرعة فائقة وتنظيم مدبر مشروع توصية لتأسيس قانون الوحدة الوطنية، وكأن الأحداث الإرهابية في الدالوة والقديح والدمام ظاهرة طبيعية لا تستحق الاهتمام.
أطالب بسنّ قانون يجرّم الطائفية ويعاقب مثيريها، وكذلك بنزع أي كلمة تدعو إلى الفرقة والتمييز الطائفي أو القبلي أو الديني من المناهج التعليمية والوسائل الإعلامية.

http://www.alarab.co.uk/?id=66557

November 14, 2015

تعديلات تهدف إلى حماية حقوق المرأة السعودية وتعزيز مواطنتها

تعديلات تهدف إلى حماية حقوق المرأة السعودية وتعزيز مواطنتها





وافق مجلس الشورى السعودي على اقتراح تعديل بعض مواد نظام الأحوال المدنية المُقدم من أعضاء المجلس، وهم: الأميرة سارة الفيصل والدكتور ناصر بن داود والدكتورة هيا المنيع والدكتورة لطيفة الشعلان، وذلك استناداً الى المادة 23 من نظام مجلس الشورى، فاقترح الأعضاء تسعة تعديلات، تهدف الى منح الأم العديد من الحقوق، وترسيخ مبدأ حماية حقوق المرأة كما قررتها الشريعة الإسلامية، والتشديد على حماية الحقوق التي نصّت عليها الأنظمة السعودية، وتعزيز مواطنة المرأة السعودية، من خلال التأكيد على عدم التفريق في الحقوق بينها وبين المواطن، وخاصة حق حصولها على الوثائق الوطنية.

رصد أعضاء المجلس عدداُ من الأسباب التي دفعتهم الى تقديم المقترح، منها عدم حصول الأم على وثيقة رسمية تثبت علاقتها بأولادها، واستغلال بعض أولياء الأمور أسماء المضافين الى دفتر العائلة، استغلالاً مادياً وأمنياً، وابتزاز بعض الأمهات مالياً عند حاجتهن الى استخدام دفتر العائلة لتحقيق مصالح أولادهن.
«لها» ناقشت إحدى مقدِّمات هذا المقترح، وهي عضو مجلس الشورى، السعودية الدكتورة هيا المنيع، فأكدت بدورها أن «هذه التعديلات ما هي إلا تحقيق للعدالة وتقدير للأم بمساعدتها في الحصول على أوراق أبنائها الثبوتية»، آخذة كذلك برؤية الكاتب السعودي عبدالله العلمي عن مدى تأثير هذه التعديلات في حقوق المرأة في المجتمع السعودي.
يؤكد المقترح المُقدم عدداً من المبادئ الأساسية، التي تتمثل في الاستغناء عما لا حاجة اليه من مواد النظام، وتحديثه ليتوافق مع المعمول به حالياً، من حيث الإجراءات، وملاءمة النظام لسواه من الأنظمة درءاً للتعارض. وبعد أن تدرس اللجنة الأمنية المقترح من كل جوانبه دراسة شاملة، سترفع تقريرها إلى المجلس لمناقشته واتخاذ القرار المناسب في شأنه.

شملت هذه التعديلات تسعة مطالب تعزز حقوق الأم،
وهي كالآتي:
1 - ترسيخ مبدأ حقوق المرأة.
2 - حماية الحقوق التي نصت عليها الأنظمة السعودية.
3 - تعزيز مواطنة المرأة السعودية.
4 - عدم التفريق في الحقوق بينها وبين المواطن.
5 - منحها الحق في الحصول على الوثائق الوطنية.
6 - رفع الأضرار المترتبة على عدم حصولها على دفتر عائلة مستقل.
7 - حفظ كرامتها من الاستجداء للحصول على دفتر العائلة.
8 - منحها وثيقة رسمية تُثبت صلتها بأولادها.
9 - حماية المحاضر الرسمية من التزوير في الأحوال الشخصية.

د. المنيع: هذه التعديلات تحقيق للعدالة وتقدير للأم بمساعدتها في الحصول على أوراق أبنائها الثبوتية

تقول إحدى مقدّمات هذا المقترح وعضو مجلس الشورى، الدكتورة هيا المنيع: «كما يعلم الجميع، فإن النظام الحالي قد وضع قبل أكثر من 30 عاماً، مما يعني أنه لا يستوعب المتغيرات الاجتماعية الحالية، وتبدل الطباع داخل الأسرة. في البدء، أشكر وزملائي، الإخوة والأخوات في اللجنة الأمنية على الموافقة بالإجماع على المقترح بدافع مصلحة المجتمع، وذلك بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وتحقيقاً للمادة 26 من نظام الحكم التي تنص على (حماية حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية)، وتأصيلاً لعدم التفريق في الحقوق بين المواطن والمواطنة السعودية، خاصة حقوقها في الوثائق الوطنية».
وتلفت المنيع إلى أن «النظام السابق قد وُضع وفق منظور يناسب مرحلته، حين كان المجتمع صغيراً والمرأة لا تشارك في العملية التنموية خارج منزلها، مع وجود الرجل ضمن محيطه العائلي بشكل شبه دائم».
وتضيف: «مع تطور مجتمعنا اليوم، واتساع مشاركة الرجل وكذلك المرأة، بات من الضروري تعديل النظام بما يتيح خدمة جميع الأطراف، خاصة الأبناء والأم، مع إلزامية البطاقة المدنية للمرأة. ولا بد أيضاً من رفع مستوى مسؤوليتها داخل أسرتها، كحق التبليغ عن ابنها الذي أنجبته في حال غياب والده. مثلاً نجد الأب اليوم على الحدود الجنوبية يدافع عن وطنه، فهل نطلب منه متابعة التبليغ عن الولادة أم تقوم بذلك زوجته وأم أبنائه؟ والشيء نفسه بالنسبة الى الطبيب والمسافر وغيرهما... مع التطرق الى بعض المظاهر الاجتماعية السلبية الناتجة من الطلاق، أو تعليق المرأة وهجرانها، بحيث يصبح بعض الأطفال ضحايا الخلافات الأسرية، مما يؤدي الى حرمانهم من التعليم أو العلاج، وحرمانهم أحياناً من الوثائق الرسمية، أي الهوية المدنية، بسبب رفض بعض الآباء إضافتهم الى بطاقة العائلة، كما يخدم هذا التعديل المرأة السعودية المتزوجة بغير سعودي».
وتؤكد المنيع أن «هذه التعديلات تحفظ حق الأم والأبناء، وتخفف العبء عن كاهل الآباء في حال انشغالهم. وفي المجمل، هي تحقيق للعدالة، وتقدير للأم بمساعدتها في الحصول على أوراق أبنائها الثبوتية، والتعامل معها كمواطنه لها حقوق وعليها واجبات، وضمان لحقوق الأبناء، في ظل أي خلافات داخل الأسرة الواحدة».

العلمي: ما يهم الشارع السعودي أن تترجم تلك التوصيات الى قوانين واضحة تحفظ للنساء حقوقهن وكرامتهن

أما الكاتب السعودي عبدالله العلمي فيؤكد أن «تصويت أعضاء مجلس الشورى بالأغلبية (96 صوتاً) لمصلحة توصية تتوافق مع دراسة مقترح بعض التعديلات على نظام الأحوال المدنية جاء ليؤكد ثلاثة مبادئ أساسية: المبدأ الأول، تعزيز المادة الثامنة في النظام الأساسي للحكم (بتحقيق العدل والمساواة). المبدأ الثاني، تطبيق اتفاقية السيداو (القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة) التي وقعت عليها السعودية بموجب مرسوم ملكي. والمبدأ الثالث، تأكيد التزاماتنا الدولية بما فيها عضويتنا في لجنة حقوق الإنسان والمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة. كما أن تأييد 96 عضواً فـي مجلس الشورى لمشروع تعديل نظام الأحوال المدنية، مقابل رفض 28 عضواً فقط، قد أسقط أقنعة التشدد الفكري في المجلس، في مقابل أعضاء تقدموا بهذه التوصية ونجحوا بالاستعانة بتحليلهم الهادئ والرصين للمعطيات العلمية والاجتماعية المنطقية».
 ويذكر العلمي أن «حيثيات التوصية تؤكد حقائق الأمور ومعطياتها، ومنها ترسيخ مبدأ حماية الحقوق كما أقرّته الشريعة الإسلامية، وحماية الحقوق التي نصت عليها الأنظمة والقوانين السعودية، كما تساهم التوصية أيضاً في تعزيز مواطنة المرأة السعودية، والتشديد على عدم التفريق في الحقوق بينها وبين المواطن، خصوصاً حق حصولها على الوثائق الوطنية غير المشروط. وهذه إشارة واضحة الى المساواة بين الرجل والمرأة. كذلك تنادي التوصية برفع الأضرار العلمية والعملية والمادية، المترتبة على عدم حصول الأم على دفتر عائلة مستقل، وحفظ كرامتها من الاستجداء للحصول على الوثائق التي تحتاج اليها في علاج أبنائها، أو تسجيلهم في المدارس».
ويضيف العلمي: «تقضي التوصية أيضاً بمنح الأم وثيقة رسمية تثبت صلتها بأولادها، وهذا أمر مهم جداً، لأن التوصية تساعد على الحد من معاناة المرأة المطلّقة في الحصول على الأوراق الرسمية لأبنائها. من هذا المنطلق، تؤسس التوصية لتفعيل الدور الأساسي لبطاقة الأحوال المدنية، باقتصار دفتر العائلة على التعريف بمن هم دون الـ15 سنة. وفي الجانب الإداري، من الضروري الموافقة على إحالة المقترح الى اللجنة الأمنية لتتوسع في دراسته بمشاركة المختصين من الأجهزة الحكومية كوزارتي الداخلية والعدل وغيرهما من القطاعات الحكومية والأهلية. فما يهم الشارع السعودي، أن تترجم تلك التوصيات الى قوانين واضحة وجليّة نراها مجسّدة على أرض الواقع لتحفظ للنساء حقوقهن وكرامتهن. فالمرأة السعودية تستحق جائزة الإنجاز العالمية، لإصرارها على النجاح بالطرق السلمية، رغم غياب حقوق أخرى، آمل أن تحصل عليها المرأة».
ويختتم العلمي حديثه مؤكداً أن «مطالب المرأة السعودية شرعية ومنطقية، فهي لا تتعدى إعطاءها حقها في التنقل بحرية في القيادة أو السفر، وإزاحة الوصاية الذكورية عليها، ومنحها حقها في التعليم والعلاج، والابتعاث وتكافؤ الفرص في الحياة الوظيفية. وكل ما تطالب به المرأة السعودية هو تعديل القوانين الوضعية، والأعراف الاجتماعية، التي تمس المرأة وحقوقها الشرعية والمدنية، مثل حقوقها في الميراث والمهر، والتصرّف بالموارد المالية، واختيار شريك حياتها واشتراط عدم التعدد، إضافة إلى حقوق التقاضي، والحضانة والنفقة، ومنح أبنائها الجنسية».
 http://www.lahamag.com/Details/56725



November 11, 2015

أصبح عندي الآن بطانية

أصبح عندي الآن بطانية
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
11 نوقمبر 2015

من منا، من جيلي على الأقل، لا يتذكر قصيدة “أصبح عندي الآن بندقية” التي غنتها أم كلثوم عام 1969. تقول كلمات الأغنية “أصبح عندي الآن بندقية…إلى فلسطين خذوني معكم…إلى فلسطين طريق واحد…يمر من فوهة بندقية”. جاءت القصيدة نتيجة حرب 1967 واحتلال إسرائيل لما تبقى من الأراضي الفلسطينية. ألهبت قصائدنا مشاعر الشعوب العربية، فانطلقنا في حروب وهمية خسرنا فيها الكرامة وسقطت البندقية وضاعت القضية.
تغير الزمان وتبدلت الظروف وأصبح المكان غير المكان، أصبح المواطن العربي اليوم يبحث عن كرامة، أو حتى بطانية.
تونس، الدولة الوحيدة التي تم فيها تسليم السلطة دون إراقة دماء، اجتازت انتخابات حرة ولكنها مازالت الدولة التي “صدّرت” أكبر عدد من المقاتلين لتنظيم داعش. وكأن هذا لا يكفي، أصبح المواطن التونسي اليوم أسير حزب الإخوان الذي تغلغل في السياسة التونسية.
في ليبيا، انطلقت مروحيات حربية من قاعدة بنينا الجوية في مدينة بنغازي، لا لتقصف تل أبيب، بل لقصف مواقع للجماعات المتطرفة الارهابية في داخل ليبيا. ومازالت مسرحية “من أنتم؟” مستمرة دون توقف.
مصر تعاني في ثلاث جبهات رئيسة: الحالة الأمنية في المطارات المصرية بعد تفجير الطائرة الروسية، والوضع الاقتصادي المتردي، واستمرار جماعة الإخوان الإرهابية في الخوض في الشأن الداخلي المصري.
أما السودان، والذي تمزق إلى شطرين متناحرين بعد سلسلة طويلة من الانقلابات العسكرية، فصفحته “الناصعة” سجلت مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين منذ 2013 بسبب النزاعات القبلية والحروب الأهلية.
اليمن (السعيد) يترنح تحت وطأة الحرب التي سببها الانقلابيون الحوثيون والمخلوع صالح. ميليشيات الحوثي تزرع الألغام، ليس لتحرير القدس، بل في أحياء تعز الأبية. الحوثيون يتباهون بحصار المستشفيات والقصف العشوائي للأحياء السكنية اليمنية.
لبنان هو الآخر سقط شهيدا يبحث عن بطانية. سقط لبنان تحت احتلال ميليشيا حسن نصر الله الإرهابية، وسقطت بيروت تحت احتلال أكياس النفايات منذ أكثر من ثلاثة أشهر دون أمل في آخر النفق أو حتى بوادر مصالحة نيابية.
أما ياسمين الشام، فقد لوثته أقدام الحرس الثوري الإيراني وأحذية حزب الله وطائرات الموت الروسية. لسبب ما، مازال العالم يحمي الأسد الذي حوّل سوريا من صبية فاتنة عذراء إلى غابة تسكنها الذئاب البرية.
العراق يعاني من جرائم تنظيم “داعش” بحق المسيحيين والإيزيديين من جهة، ومن التمزق السياسي الذي خلفه الاحتلال الأميركي والوصاية الإيرانية من جهة أخرى. المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، يحذر البرلمان من التخوف من “الإصلاحات” التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وكأنها ميثاق حمورابي.
أما الشعب الفلسطيني، وهو المعني بحمل البندقية، فهو إما يتم إعدامه يوميا في شوارع القدس القديمة، وإما في شتات المخيمات يبحث عن بطانية. عصية هي القدس على إسرائيل كما كانت عصية على النفوذ الفرعوني والاحتلال البابلي وطمع الإسكندر الأكبر والحملات الصليبية.
هل سيتغير وضع العرب بعد عام أو عشرة أعوام من الآن؟ هل سيتحقق حلم المواطن العربي ليقف فخورا بانتقاله إلى الحرّية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، أم أنه سينشد “أصبح عندي الآن بطانية”؟
ما أخشاه أن يكون حلم المواطن العربي القادم ليس البحث عن بندقية أو حتى بطانية، بل الحلم بالحفاظ على ملابسه الداخلية.

http://www.alarab.co.uk/?id=66020

November 4, 2015

هل يخرج من المستنقع أمل

هل يخرج من المستنقع أمل
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
4 توفمبر 2015

الأهداف الرئيسية في مشروع دفع الرسوم على الأراضي البيضاء الذي بدأ مجلس الشورى السعودي مناقشته الاثنين الماضي، أن يكون نظاما متكاملا يهدف إلى تنظيم السوق، وكسر الاحتكار، والحد من غلاء سعر الأراضي السكنية، وزيادة المعروض من المساكن من خلال تحفيز مُلاك الأراضي البيضاء، إما لتطويرها أو لبيعها لمن يطورها إلى مساكن أو خدمات، وبالتالي تمكين المواطن من تملك مسكن ملائم له ولعائلته.
وزارة الإسكان وضعت ثلاثة شروط لإعفاء المواطنين الذين يملكون أراضي تزيد مساحتها على عشرة آلاف متر من فرض الرسوم عليها. الشروط هي ألا يملك المواطن مسكنا، وألا تزيد ملكيته على أرض واحدة، وأن المساحة تحددها اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الموضوع بعد إصدار النظام. في نهاية الأمر، عمارة الأرض ستؤدي إلى الاستقرار الاقتصادي للمواطن.
لم يتأخر المحتكرون كثيرا، ظهر طفح جرثومي استباقي من قبل بعض أصحاب العقارات للتحايل على نظام فرض الرسوم على الأراضي البيضاء. المحتالون الذين أتقنوا لعبة السعار العقاري نعرفهم تماما، وربما لن تغير توصية الشورى من المعاملة “الناعمة” التي يحظون بها. لا تسألوني لماذا تذكرت هنا قول جبران خليل جبران “لم يعمل البشر بمقتضى القول القائل خير الأمور الوسط، لذلك تراهم يقتلون المجرمين والأنبياء”.
تهافَتَ العقاريون الأشاوس على المحاكم زرافات وأفرادا بهدف تجزئة الأراضي التي يملكونها واستخراج صكوك لها بأسماء مختلفة من نفس العائلة، بهدف الهروب من دفع الرسوم والتحايل على النظام حتى قبل مناقشته.
ما الذي شجعهم على التحايل؟ يقول أبو العلاء المعري “والأرضُ للطوفان مشتاقةٌ… لعلها من دَرَنٍ تُغْسَلُ”.
الدافع هو الفساد المستشري في نفوس بعض (ولا أقول كل) العقاريين وخوفهم من الجدية والحزم في تطبيق القرار، إن تم تطبيقه بعدل ومساواة. المشروع لا يستهدف فرض الرسوم بحد ذاتها، بل لإيجاد بيئة محفزة للقطاع العقاري للقيام بدوره في خدمة الاقتصاد المحلي.
وكما دأبت بعض المدن الكبرى على التمدد الأفقي ممّا يجعل إيصال الخدمات إلى أماكن بعيدة مكلفا للغاية، كذلك فإن جيوب هؤلاء العقاريين دأبت على التمدد والانتفاخ والتوسع. من هو الضحية؟ المواطن العادي الذي لا يتوفر لديه النقد لتطوير أرضه فاحتفظ بها لأبنائه، أو المواطن “الغلبان” الذي لم يحصل على التراخيص لطول استخراجها، أو الذي ينتظر دوره في قوائم عشرات ألوف المواطنين أمام بوابة صندوق التنمية العقاري.
ليس لدي أدنى شك في أن ملف الإسكان هو الأكثر سخونة في المرحلة الحالية الحرجة. هناك أسئلة كثيرة: متى يبدأ الإعفاء من الرسوم؟ هل ستُمنَحْ مهلة لملاك الأراضي قبل تطبيق الرسوم وفق برنامج زمني متدرج لضمان عدم حدوث اضطراب في السوق، أو تسبب في ارتفاع أسعار مواد البناء؟ هل سَيُفَعَل النظام أم يموت مثل برنامج التثمين العقاري؟
أعضاء مجلس الشورى في موقف لا يحسدون عليه، فالمطلوب منهم مراجعة ملف رسوم الأراضي بسرية كاملة. تبرير المجلس حرصه على السرية، لكي لا تتكون حوله تصورات خاطئة، غير مقنع بتاتا. أتمنى أن يناقش المجلس هذا المشروع الذي يساهم في تنمية قطاع الخدمات العقارية في جلسة علنية حتى تتكشّف كل الأمور، بل أقترح أن تتم دعوة المواطنين والمختصين لسماع آرائهم. المفروض مناقشة جميع المحاور بشفافية؛ الأراضي المطورة وغير المطورة، وأيضا أن تكون الرسوم حسب سعر الأرض وليست مقدارا ثابتا.
يقول نجيب محفوظ “إننا نستنشق الفساد مع الهواء، فكيف تأمل أن يخرج من المستنقع أمل؟”
نأمل أن يحوّل المجلس هذا المستنقع إلى نهر غزير يعم الوطن كله.

http://www.alarab.co.uk/?id=65486

October 28, 2015

الوزراء العرب...أين برنامجكم؟

الوزراء العرب...أين برنامجكم؟
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
28 أكتوبر 2015

لبيت دعوة كريمة من الشيخة مي آل خليفة لإلقاء محاضرة الاثنين الماضي في بيت الشيخ عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي في المنامة. موضوع الكلمة “الأطماع الإيرانية في الخليج العربي”.
منذ أن اعتلى الخميني هرم العصابة في إيران، أطلق مشروع تصدير الثورة في منطقة الخليج العربي، ووسّعت طهران مفهوم استخدام إرهاب الدولة.
في أغسطس 2015 صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحفي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي موغيريني بأن هناك 3 أمور وراء التصريحات الإيرانية العدائية المتعلقة بتدخلات طهران العدوانية في الشأن الداخلي لدول المنطقة: هزيمة الحوثيين في اليمن، تدهور وضع بشار الأسد في سوريا، وتقديم التنازلات في الاتفاق النووي.
“الظريف” وزير الخارجية محمد جواد ظريف كتب في صحيفة “السفير” اللبنانية (وأنتم تعلمون أن السفير محسوبة على ما يعرف بالمقاومة) مقال تحدث فيه عن العلاقات الإيرانية العربية التي تقوم على: احترام سيادة ووحدة جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاك حدودها. للوهلة الأولى حسبت أن ظريف يتحدث عن السويد أو سويسرا.
الأطماع الإيرانية في الخليج العربي تتلخص في احتلال الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وفي 14 نوفمبر 2014 أعلنت الإمارات عن قائمة تضم 84 جماعة وتنظيما تصنفها الحكومة الإماراتية على أنها إرهابية، ومن بينها حزب الله الحجاز الموالي لإيران.
طهران حاولت اغتيال الشيخ جابر الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت. وفي 2012 أعلنت الكويت عن القبض على شبكة جواسيس إيرانيين اعترفوا بتلقيهم تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني.
في 7 مارس 2014 أعلنت السعودية أن حزب الله السعودي حركة إرهابية ضمن تنظيمات أخرى. وفي سبتمبر 2011 تم الكشف عن مخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن آنذاك عادل الجبير. أما السعي لزعزعة الأمن خلال مواسم الحج فهو تخصص إيراني محض وخاصة كما حدث منذ عام 1980 إلى 1990 من تنظيم المظاهرات، ورفع شعارات الثورة الإيرانية.
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أبدى استعداد الدوحة لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج، وعُمان تشهد ازدهارا للعلاقات الاقتصادية مع إيران في ظل الحراك السياسي بين البلدين.
طبعاً هناك الدعم الإيراني الواضح لمحاولات الشغب في البحرين خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وحتى أحداث عام 2011. إيران حاولت قلب نظام الحكم في البحرين عام 1982، ثم حاولت قلبه مرة أخرى بالتسلل عبر “الشؤم العربي” عام 2011 بتحريك طابورها الخامس الموالي لها في دول الخليج. السعودية ودول الخليج لقنت طهران درساً لن تنساه؛ أفشلت خططها، بل صفعتها صفعة مرضت على إثرها قم وبيروت وبغداد ودمشق.
وزارة الداخلية أعلنت اعتقال خمسة أشخاص متورطين في تفجير سترة الإرهابي الذي وقع في 28 يوليو الماضي وأسفر عن استشهاد رجلي شرطة وإصابة ستة آخرين. الحرس الثوري الإيراني مصمم على الوقوف بصورة مباشرة وراء الإرهاب بما في ذلك محاولة تهريب أسلحة ومتفجرات عن طريق البحر قبل الجريمة الإرهابية بأيام.
في 30 سبتمبر 2015، كشفت المنامة عن مخبأ للمتفجرات داخل منزل تحت الأرض، يستخدم كورشة لتصنيع القنابل محلية الصنع بقرية “النويدرات” وسط منطقة مأهولة بالسكان. سَكَنْتُ وعشْتُ في البحرين فترات طويلة، المواطن البحريني مسالم ومن أكثر شعوب العالم لطفاً وأدباً ولن يسعى لتفجير بلده.
سألت في نهاية محاضرتي وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون: إيران بدأت تفعيل برنامجها الإعلامي لتشويه صورة السعودية في أوروبا والولايات المتحدة…. فأين برنامجكم؟

http://www.alarab.co.uk/?id=64956






October 21, 2015

"جهلة" الشورى

"جهلة" الشورى
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
21 أكتوبر 2015

يبدو أن النجاح الساحق لتوصية مقترح التعديلات على نظام الأحوال المدنية في مجلس الشورى السعودي، والتي تم التصويت عليها بالأغلبية، استفز واحدة من أعضاء المجلس فوصفت مقدمي المشروع بأنهم “جهلة”.
طبعا لن أخوض في مبادئ البروتوكول الذي يجب أن يتحلى به أعضاء المجلس “الموقر”، أو في التداعيات القانونية للقذف الذي طال أعضاء المجلس الذين أيدوا التوصية المذكورة.
تأييد 96 عضوا فـي الشورى لمشروع تعديل نظام الأحوال المدنية مقابل رفض 28 عضوا فقط أسقط أقنعة التشدد الفكري المنغلق داخل المجلس والهياط والدرعمة خارجه. بالمقابل، الأعضاء الذين تقدموا بهذه التوصية نجحوا في تحليلهم الهادئ والرصين بإقناعنا بالمعطيات العلمية والمبررات المنطقية لهذه المبادرة النبيلة.
تصويت أعضاء مجلس الشورى بالأغلبية لصالح هذه التوصية جاء ليؤكد ثلاثة مبادئ أساسية. المبدأ الأول تعزيز المادة الثامنة في النظام الأساسي للحكم “بتحقيق العدل والمساواة”. المبدأ الثاني التطبيق الفعلي لاتفاقية السيداو (القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة) التي وقعت عليها السعودية بموجب مرسوم ملكي. المبدأ الثالث تأكيد التزاماتنا الدولية بما فيها عضويتنا الرسمية والأخلاقية في لجنة حقوق الإنسان والمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة.
حيثيات التوصية تؤكد على حقائق الأمور ومعطياتها، ومنها ترسيخ مبدأ حماية الحقوق كما قررتها الشريعة الإسلامية وكما نصت عليها أنظمة وقوانين المملكة. كذلك تساهم التوصية في تعزيز مواطنة المرأة السعودية والتأكيد على عدم التفريق بينها وبين المواطن في الحقوق، وخصوصا حق حصولها على الوثائق الوطنية غير المشروط، وهذه إشارة واضحة إلى المساواة بين الرجل والمرأة. التوصية تنادي أيضا برفع الأضرار العلمية والعملية والمادية المترتبة على عدم حصول الأم على دفتر عائلة مستقل، وحفظ كرامتها من الاستجداء للحصول على الوثائق التي تحتاجها الأم لعلاج أبنائها أو تسجيلهم في المدارس أو أي أسباب أخرى.
مما يثلج الصدر، ويغيظ المتشددين، أن التوصية تقضي بمنح الأم وثيقة رسمية تثبت صلتها بأولادها، وهذا أمر هام جدا لأنه يساعد على وقف معاناة المرأة المطلقة بالحصول على الأوراق الرسمية لأبنائها. من هذا المنطلق، تؤسس التوصية لتفعيل الدور الأساسي لبطاقة الأحوال المدنية.
مازال الطريق طويلا لإقرار هذا المشروع الاجتماعي الهام، ولكن المرأة السعودية أصبحت في قلب الوطن بعد أن كانت مختزلة ومهمشة على حافة الهاوية.
ما يهم الشارع السعودي هو تفعيل تلك التوصية إلى قوانين واضحة وجلية نراها على أرض الوقع تحفظ للمرأة حقوقها وكرامتها، وأن تكون المرأة حاضرة في الصفوف الأمامية.
المرأة السعودية تستحق جائزة الإنجاز الإنسانية العالمية لإصرارها على النجاح بالطرق السلمية، ولكن مازالت هناك حقوق أخرى نأمل أن تحصل عليها المرأة. مطالبات المرأة السعودية شرعية ومنطقية، فهي لا تتعدى إعطاءها حقها في التنقل بحرية في القيادة أو السفر، وإعطاءها حقها في التعليم والعلاج والابتعاث وتكافؤ الفرص الوظيفية.
كل ما تطالب به المرأة السعودية هو تعديل القوانين الوضعية والأعراف الاجتماعية التي تمس المرأة وحقوقها الشرعية والمدنية، مثل حقوقها في الميراث والمهر، والتصرّف بالموارد المالية، واختيار شريك حياتها واشتراط عدم التعدد، إضافة إلى حقوق التقاضي والحضانة والنفقة، ومنح أبنائها الجنسية.
باختصار، إزاحة الوصاية الذكورية الخانقة والأسوار العازلة عن حقوقها الشرعية.
المادة الخامسة في (لائحة حقوق أعضاء مجلس الشورى وواجباتهم) تنص على أنه “يجب على عضو المجلس الالتزام التام بالحياد والموضوعية في كل ما يمارسه من أعمال داخل المجلس″.
هل وصف عضو الشورى لـ96 زميلا آخر “بالجهلة” هو التزام بالحياد والموضوعية؟

http://www.alarab.co.uk/?id=64440

October 14, 2015

الشطرنج السوري...كش أسد

الشطرنج السوري...كش أسد
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
14 أكتوبر 2915

تبدّلت قواعد لعبة الشطرنج بإضافة حجر جديد يطلق عليه لقب “الأسد”. الفارق هنا هو أن اللعبة تحتم تحريك حجر “الأسد” حسب المقاربة الخارجية والداخلية. خارجياً، الانتشار العسكري المكثف للقوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا)، أما داخلياً فالمطاردة مستمرة من قوى المعارضة السورية من جهة، وداعش من جهة أخرى.
هذه ليست شبه جزيرة القرم التي التهمتها روسيا، بل سوريا، وبالتالي قواعد اللعبة تتطلب أن يعمل الكل على دفع سلسلة من التصعيدات المتبادلة بين مختلف الأطراف إلى حالة معقدة من الحرب الإقليمية.
ماذا عن أطراف اللعبة؟
روسيا تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية؛ الهدف الأول، ترميم موقعها الإستراتيجي في المنطقة بدءاً بقواعدها العسكرية في طرطوس واللاذقية. الهدف الثاني، حرص موسكو على تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل، ولهذا السبب لم يأت لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو مع الرئيس فلاديمير بوتين من فراغ. أما الهدف الثالث، فهو محاولة الكرملين اليائسة لتقديم نفسها كمخلّص نزيه وشريك جاد في مكافحة الإرهاب.
طهران منغمسة هي الأخرى في تمزيق أرض الشام؛ بداية عَبْرَ حسن نصر الله، مندوبها السامي في لبنان، ولاحقاً في تدخلها المباشر في سوريا بقيادة الحرس الثوري الإيراني.
تركيا أدلت بدلوها، فاقترحت إقامة منطقة عازلة على الحدود التركية بعرض 100 كلم وعمق 50 كلم. الرد جاء سريعاً؛ تزايد سلسلة التفجيرات في مدينة سوروتش، على الحدود مع سوريا مروراً بالتفجير في وسط العاصمة أنقرة بداية هذا الأسبوع، والذي نتج عنه مقتل 90 شخصاً وإصابة 246 آخرين.
أما ألمانيا، فقد أحاطت المستشارة أنغيلا ميركل -بكل دهاء- القوانين الجديدة للعبة الشطرنج بنوع من القبول الإيجابي مبطناً بمباركة صامتة ومرونة خجولة. لماذا؟ ميركل تعتبر روسيا وإيران من اللاعبين “الهامين” في المنطقة. حتى واشنطن ولندن رضيتا “بالمقسوم” واعتبرتا أن الدور العسكري الروسي في سوريا مرحّب به إذا أعطيت الأولوية لمكافحة “الإرهاب”، مع أن القصف الروسي طال مقاتلي الجيش الحر.
ماذا عن فصائل المعارضة؟
تأكيد رئيس الائتلاف السوري، خالد خوجة، أن “هدف روسيا هو تقوية الأسد، ليجلس بقوة على طاولة المفاوضات”، يدل على أن الأسد لم يعد مطالباً بالتنحي. الواقع أن رقعة الشطرنج متاحة الآن للأسد لإبقائه في السلطة لفترة أخرى “تحددها الوقائع على الأرض”.
الواقع أيضاً يؤكد أن بعد ترسيخ “الأسد” قطعة محورية في اللعبة، ازدادت وتيرة جرائم الحرب وبراميل الموت تزامناً مع التعذيب الممنهج للمعتقلين في سوريا والإعدامات العشوائية وتشريد نصف الشعب السوري في أرجاء المعمورة.
أما الأطراف الأخرى في اللعبة فهي الفصائل العسكرية الإسلامية التي نشأت إبان الثورة السورية، وتشمل حركة أحرار الشام وحركة الفجر الإسلامية وجماعة الطليعة الإسلامية وكتائب الإيمان المقاتلة. إضافة إلى ذلك، جاء مسلحون إسلاميون من العراق على صلة بالقاعدة، فشكلوا جوهر جبهة النصرة، التي بدأت تأخذ مواقعها القتالية على الأراضي السورية.
من كان يصدق أن حفنة من طلاب المدارس كتبوا شعارات مناهضة للنظام السوري على جدران درعا في مارس 2011 نتج عنها تدخل نصف قوى العالم العسكرية؟
عقب انفضاض الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 حول سوريا، في مدينة مونترو السويسرية في يناير 2014، قال وزير الخارجية البريطانية آنذاك وليام هيغ “إن الآلاف من السوريين الأبرياء سيدفعون الثمن” في حال فشل المؤتمر.
للأسف يا سيد هيغ كنت مخطئاً، فقد توفي مئات الألوف من السوريين وتشرد الملايين بفضل تغيير قواعد اللعبة… عليكم أن تفهموا أن “الأسد” ليس من أركان المعادلة.

http://www.alarab.co.uk/?id=63895