January 28, 2015

لنتعلم من الوزيرة النمساوية


لنتعلم من الوزيرة النمساوية
عبدالله العلمي
العرب "اللندنية"
28 يناير 2015


في 2014 اعترف وزير التعليم السعودي بـ“أننا تركنا التعليم للمتشدّدين فاختطفوا أبناءنا”. أمنيتي في 2015 أن نعمل جادين على تطهير المناهج والمدارس من التطرف والمتطرفين بمختلف توجهاتهم الأيديولوجية. هذه التوجهات، هي التي أوقعت بأبنائنا في مستنقع التطرف والإرهاب واللحاق بمكاتب توظيف “المجاهدين”.
بالمناسبة، لا تختلف البيئة المؤثرة على الطلاب في بلادنا كثيرا عن الدول الأخرى. وزيرة التعليم النمساوية، جابرييلا هاينيش هوسيك، خصصت الأسبوع الماضي 150 ألف يورو لمحاربة التطرف في مدارس النمسا بمختلف مراحلها. هذا ليس كل شيء، بل إن مبادرة الوزيرة تشمل، أيضا، خطة توعوية للطلبة والطالبات عبر قيام المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة بعقد ورش عمل في المدارس لمحاربة التطرف. لم تتوقف الوزيرة النمساوية عند هذا الحد، بل طالبت بتوقيع عقوبات على الطلاب المتطرفين وأولياء أمورهم وإجراء تعديلات في قانون التعليم.
ماذا عن برامج “المناصحة”، أليس من المفترض أنها تعيد تأهيل المتطرفين؟ الإحصائيات أكدت أن عدد المستفيدين من “المناصحة” 2791 شخصا، عاد منهم إلى الإرهاب 334 أي 12 بالمئة بمن فيهم محمد العوفي الذي عاد مسبقا مع المطلوبين ثم توجه إلى اليمن ليستأنف نشاطاته الإرهابية تحت إمرة ناصر الوحيشي. في رأيي المتواضع أي نسبة ولو قليلة، تدعو إلى إعادة النظر في محتوى وجدوى البرنامج، خاصة مع من أضفوا على أنفسهم هالة التقديس المزيّفة التي لا تمت لأي دين أو مذهب بصلة. إذن كيف نقضي على التطرف؟
مبدئيا، علينا الإقرار بأن الاختلافات بين المذاهب والأديان هي عامل للتفاهم والتقارب وليس للإقصاء والتباعد. بمعنى آخر أن العوامل المشتركة بيننا وبين الآخر ربما تقرّب وجهات النظر، ولا تؤدي بالضرورة إلى التنافر والتناحر على المركز الأول في حيازة “الحقيقة” المُطْلقة كما يريد البعض أن يفرضها على المجتمع ولو بالقوة الجبرية.
عندما زار الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الفاتيكان في عام 2007 ومن ثم عمل على تأسيس المركز العالمي للحوار بين أتباع الأديان، فإنه كان يحرص على تعزيز التسامح الذي يحث عليه الإسلام الحنيف. أقل مجهود يمكن بذله هو السعي الجاد لإكمال هذه المهمة النبيلة في مساجدنا ومدارسنا بالتيسير في الفتوى ونبذ العنف والحقد والكراهية في وقت تعددت وتداخلت الفتاوى بالدعاء على “الآخر”. نريد تحقيق الأمن والسلام والاستقرار لأنفسنا كما نريده لشعوب العالم كافة بمختلف معتقداتهم وألوانهم وأجناسهم.
أؤيد ما جاء في كلمة المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المُعَلِّمِي في 22 يناير 2015 بتنديد المملكة، وبأقوى العبارات، التمييز القائم على المعتقد والممارسة الدينية بكل أصنافه وتجليّاته.
قد يعترض أحدهم على أن الحوار مع الآخر قد يضعف من موقفنا في الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف. هذا غير صحيح، فكلمة السفير المعلمي كانت واضحة ومحددة؛ وهو دعى بكل وضوح إلى تجريم جميع الأشكال أو الأقوال أو الأفعال التي تحرّض على الكراهية ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا، وجميع ما يتصل بذلك من تعصّب وتطرف وعنف.
لنبدأ بأنفسنا. ألا يجب شرح نصوص القرآن الكريم والسنة المشرفة في المدارس في ضوء مقاصدها الكلية وليس اجتزاء للنص واختيار ما يلائم الوضعية الوقتية؟ من عظمة القرآن الكريم أن أول كلمة فيه آية البسملة التي تدعو إلى الرحمة، وليس إلى الترهيب والعنف والشدة.
مجلس الشورى وضع اللبنة الأولى للوقوف، بصرامة، أمام من يعبث بالوحدة الوطنية. كلنا أمل بأن يبدأ المجلس فعليا لإنهاء دراسة نظام تجريم التمييز المذهبي أو القبلي أو المناطقي خلال مدة محددة دون تسويف أو تـأجيل أو ممـاطلة أو تأخير. ليس من المنطق إقحام أي مواضيع جانبية أخرى في هذا النقاش، فالهم واحد والهدف واحد.
التاريخ حافل بمواقع وأحداث الاختلاف في الرأي، ولكن الإسلام حث على مبادئ حقوق الإنسان، ومن أبسط حقوق الإنسان احترام الأديان السماوية الأخرى حتى وإن اختلفنا مع طقوسها وعاداتها. نريد المواءمة المتّزنة بين ثوابت الشريعة الإسلامية السمحاء التي لن نحيد عنها، وبين متغيرات ومتطلبات العصر الحديث. نريد سنّ نظام واضح وصارم لتجريم كل مثير للطائفية والمتورطين في تأجيجها، تماما كما تفعل الآن الوزيرة النمساوية في بلدها.

الصورة: الوزيرة النمساوية، جابرييلا هاينيش هوسيك


http://www.alarab.co.uk/?id=43820

January 27, 2015

مافيا العصر



مافيا العصر
عبدالله العلمي
26 يناير 2015

من المفارقات الغريبة أن المافيا منظمة إجرامية إرهابية ظهرت في منتصف القرن التاسع عشر في جزيرة صقلية التي أحب شعبها الفن والجمال والموسيقى.
ولكن، مافيا العصر الحالي نشأت في صحراء الشرق الأوسط، وتسلقت على أقدم شعوب العالم تاريخاً وحضارة.
وبينما قامت مافيا صقلية بالتوظيف الانتقائي للتقاليد، وبالتأويل الفردي العنيف للمعتقدات، والتحريف والتلفيق وسيلة للنجاح والسيطرة، قامت مافيا داعش على سعي الحكومات الديكتاتورية لتوظيف الإرهاب والقتل والتدمير كما هو حاصل اليوم على أرض الشام.
امتهنت المافيا النهج التحريضي والملاحقات القاتلة للحصول على مكاسب سيادية، وكذلك هي مافيا حكومة دمشق تمعن في ملاحقة مواطنيها ببراميل الموت المتفجرة التي تسقط ليل نهار على المدنيين العُزل للتمسك بالحكم دون وازع أو ضمير.
مثلها مثل توجه الجماعات العنيفة المتطرفة، أشعلت المافيا نار الحقد والكراهية والانتقام، وامتد لهيبها من مدينة إلى أخرى لتطبيق أجندتها الخفية ذات الفكر الواحد. وتعيد مافيا داعش للأذهان لهيب الكراهية والقتل، ولكن على مستوى جغرافي أكبر كما يحصل في أرض الرافدين، حيث التهمت عصابات داعش ثلث الأراضي العراقية في غضون أسابيع قليلة.
العامل المشترك بين مافيا صقلية ومافيا داعش هو إدارة شؤون المجتمع بأساليبها الإرهابية التعسفية للوصول إلى أهدافها بكل الوسائل القمعية.
عوضاً عن النهوض بالبلاد وإعمار الأرض بعيداً عن الشكليات والطقوس المتزمتة، كان اهتمام المافيا الأول تبرير أساليبها بالكذب والتلفيق، ما نتج عنه طمس هوية الدولة الوطنية. وهكذا هي أساليب مافيا تنظيم داعش الذي نشر فكره المقيت بإعدام الأسرى وتشريد عشرات الآلاف وبث الرعب والخوف بين الأقليات، وعاث في الأرض قتلاً وتدميراً وفساداً.
وكما شهدت شوارع روما وغيرها من المدن الكبرى أبشع جرائم القتل التي ارتكبتها المافيا في حق الإنسانية، تمكنت مافيا داعش من شد أنظار العالم لمشاهدة جرائم الإعدام الجماعية والفردية على شاشات التلفاز بكل وقاحة غير مسبوقة. وما زالت مافيا داعش تطارد من يخالف أساليبها القمعية بالترهيب والممارسات البغيضة، في وقت كانت البلاد في أشد الحاجة للتسامح والانفتاح والتمدن والاعتدال والوسطية.

http://alroeya.ae/2015/01/26/215573/

January 24, 2015

رحم الله الملك عبدالله


رحم الله الملك عبدالله
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية 
24 يناير 2015

قبل سويعات قليلة من فجر يوم الجمعة وافت المنية الملك عبداللـه بن عبدالعزيز عن عمر يناهز الـ 90. لم يكن الملك عبداللـه مجرد حاكم، ولكنه ـ رحمه اللـه ـ كان أباً وأخاً وصديقاً لكل مواطن سعودي.
كان للملك عبداللـه دور فعال في بدء الإصلاح في الداخل والخارج. أريد أن أركز هنا على دور الملك عبداللـه في التقريب بين أتباع الأديان والحضارات. لا بد أن السادس من نوفمبر 2007 يعتبر يوماً تاريخياً في عهد البابوية المسيحية، ففي هذا التاريخ زار الملك الراحل عبداللـه بن عبدالعزيز البابا بنيديكتوس السادس عشر في مقره في مبنى الفاتيكان في روما على بعد خطوات من كاتدرائية القديس بطرس التي تعتبر أكبر كنيسة مسيحية في العالم.
كان هذا الاجتماع الأول من نوعه بين البابا والملك السعودي الحاكم. اتخذ عبداللـه بن عبدالعزيز هذه المبادرة المهمة لمكافحة الشكوك التي بثتها بعض غرف الصحافة العالمية وسوء الفهم الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى صدام الحضارات.
عندما صافح الملك عبداللـه بابا الفاتيكان، وكذلك عندما التقى ـ رحمه اللـه ـ مع ممثلي أتباع الأديان المختلفة، فهو كان يعبّر عن إيمانه العميق بأن الحوار هو السبيل الأمثل لحل القضايا الدولية المختلَف حولها بالطرق السلمية وضرورة السعي للتعايش بين المجتمعات بمختلف أديانها ومذاهبها.
زيارة الملك عبداللـه للفاتيكان ومن ثم تأسيس المركز العالمي للحوار بين أتباع الأديان، يؤكدان حرص المملكة على أهمية الحوار بين الأديان والحضارات لتعزيز التسامح الذي تحث عليه جميع الأديان ونبذ العنف وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب العالم كافة بمختلف معتقداتهم وألوانهم وأجناسهم.
كعادة الصحافة الأجنبية، بثت بعض وسائل الإعلام الشائعات والأراجيف المشبوهة حول تسلسل الحكم في المملكة العربية السعودية وعن «الصراع على السلطة» بين أفراد العائلة المالكة. الحمدللـه، تم انتقال السلطة خلال سويعات قليلة بسهولة ويسر.
رحم اللـه الملك عبداللـه ووفق اللـه الملك سلمان.


January 22, 2015

ناشد «سماحة المفتي» أن يوجه بدراسة جادة لموضوع قيادة المرأة للسيارة

صحيفة الشرق


نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٦٩) صفحة (١١) بتاريخ (٠٧-١٢-٢٠١٢)

ناشد «سماحة المفتي» أن يوجه بدراسة جادة لموضوع قيادة المرأة للسيارة

عبدالله العلمي: نعم.. نريد الجلوس مع القس والحاخام والبطريرك والهندوس على طاولة واحدة

341964.jpg
طباعةالتعليقات
تعليق على ماحدث – يعدها أسبوعياً: علي مكي
أتفق مع وزير الشؤون الإسلامية بعدم مسامحة أي أحد من راكبي موجة القدح وتهييج الرأي العام في «تويتر».
الإسلام ضَمِن للمرأة حقوقها الشرعية والمدنية.. لكن البديهيات في حياة المرأة السعودية لا تزال غير متوافرة.
أطالب وزارة الصحة بالتحقيق في مخالفات جميع المستشفيات وأن يكون للوزارة مكتب دائم لمتابعة هذه المخالفات.
لماذا نمنع الموسيقى في المدارس وغير المدارس رغم عدم وجود نص صريح في الكتاب والسنة ينص على تحريمها؟.
كنت أتمنى أن يسأل أعضاء مجلس الشورى وزير التربية والتعليم أين صرفت أكثر من 168 ملياراً تمثل ميزانية وزارته؟.
الأكثر غرابة أن «رعاية الشباب» لا تتعامل إلا مع الرجال لصدور فتوى بأن الألعاب الرياضية تفقد البنات عذريتهن.
هو واحد من جيل شركة أرامكو مطلع الثمانينات الميلادية، يحمل البكالوريوس في الإدارة والاقتصاد والأدب الإنجليزي بدرجة الشرف من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1978م، وتقلد خلال 21 عاماً في الشركة البترولية الأشهر العديد من الوظائف القيادية والمساندة في مجال التخطيط والموارد البشرية، لكنه مع هذه المسؤوليات والاهتمامات المتعددة وفضلاً عن عضويته ورئاسته ومشاركته في تأسيس عدد من الجمعيات المهنية محلياً وخليجياً وعربياً وعالمياً، إلا أنه ظل وفياً للكتابة حول القضايا الوطنية الداخلية في صحف الوطن واليوم والاقتصادية ومجلة اليمامة.
إنه الأستاذ؛ عبدالله العلمي؛ الكاتب المعروف الذي أصدر للتوِّ كتابه «متى تقود السعودية السيارة»، وله عدد من الأبحاث المهمة عن تاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية منذ عام 1450م، والتوظيف والتوطين في السعودية، والاقتصاد السعودي، وتاريخ الإرهاب في المملكة العربية السعودية، وإنجازات المرأة السعودية..
هنا نص تعليقاته المثيرة حول أحداث تتعلق بالتعليم والمرأة والفكر والاجتماع:

سباحة البنات

الأمير فيصل بن عبدالله
  • وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله قال «إن لديهم فريقاً شرعياً، وإن رئيس هيئة كبار العلماء سابقاً الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- أفتى بجواز رياضة البنات وفق ضوابط معينة بفتوى هذا نصها: «الرياضة تختلف، فهي كلمة مجملة، فالرياضة بين البنات بأشياء لا تخالف الشرع المطهر، بمشي كثير في محل خاص بهن، لا يخالطهن فيه الرجال، ولا يطلع عليهن الرجال، أو بسباحة عندهن في بيتهن أو في مدرستهن خاصة لا يراها الرجال ولا يتصل بها الرجال، لا يضر ذلك».
ــ من الغريب أننا مازلنا نناقش في عام 2012 فيما إذا كان للمرأة حق مزاولة الرياضة من عدمه. والأكثر غرابة أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب لا تتعامل إلا مع الرجال، إضافة لصدور فتوى بأن ممارسة الألعاب الرياضية قد يفقد البنات عذريتهن. معلوماتي تؤكد أن عدة مدارس بالمملكة تحدت الحظر على ممارسة الفتيات للرياضة بالسماح لطالباتها بلعب كرة السلة. لم لا؟! فالرياضة تساعد على صرف الطاقة بطريقة صحية. رسالة نورة الفايز نائبة وزير التربية والتعليم لشؤون البنات إلى منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان في هذا المجال جاءت واضحة وصريحة، وهي أن السعودية تعمل على تغيير الوضع فيما يخص التربية البدنية وتأسيس منهج تربوي رياضي متكامل.

دراسة الفتاة

  • وجهت نائبة وزير التربية والتعليم منسوبي التربية في نجران إلى إقناع ولي أمر فتاة تبلغ من العمر عشر سنوات بالسماح لها بالدراسة.
ــ ما شد انتباهي في الخبر أن الفتاة -والتي تبلغ من العمر عشرة أعوام – كانت تتلقى تعليمها بسرية تامة لعدم قبول ولي أمرها لها إكمال دراستها، وبالتالي كانت تذهب مع خالتها بحجة مرافقتها، وهي تقوم بالدراسة معها. علينا أن نتذكر أن دور المرأة في ظل الإسلام لم يكن يقتصر على طلب العلم، بل تعداه إلى المشاركة الفعالة في التعليم، وهناك عدد كبير من أعلام النساء العالمات أولهن أمهات المؤمنين والصحابيات.

السعودية الضحية

  • اعترف مصدر في الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن بأن خمس سيدات سعوديات حصلن على «تأشيرة ضحية» من السلطات الأمريكية لتوفير الحماية لهن من بعض أقاربهن. وأوضح المصدر أن تأشيرة «الضحية» أو «U1» تحصل عليها الطالبة أو المرافقة في حالة تعرضها لمشكلة عائلية أو خلاف مع الزوج أوالأخ، وتتقدم لطلب هذه «الفيزا» لحمايتها، وتتم مساعدتها مالياً من الجهات الأمريكية المختصة، مشيراً إلى إقامة طالبة سعودية حالياً في ملجأ مع أطفالها، ونافياً في الوقت ذاته أن تكون مسألة حصول السعوديات على هذه التأشيرة قد تحولت ظاهرة كما يُشاع.
ــ تستحق المرأة أو الطفل في الولايات المتحدة الأمريكية «تأشيرة ضحية» المعروفة بـ (U1) بعد توافر أربعة عناصر رئيسة وهي: نجاة الضحية من اعتداء جسدي أو تحرش أو اغتصاب، أو تعرض الضحية لأية جريمة مخالفة لأنظمة أميركا، وأن تكون الضحية تمت مساعدتها وفق الأنظمة بعد تعرضها للاعتداء. أقترح أن يقتبس مجلس الشورى السعودي من تجربة الولايات المتحدة الأمريكية عند مناقشته مشروع «نظام الحماية من الإيذاء». لا يكفي أن يتضمن مشروع القرار بنوداً لمنع المتحرشين جنسياً في أماكن العمل أو التحرش اللفظي أو باللمس، بل يجب أن تكون هناك عقوبات شديدة وصارمة. عرف نظام الحماية من الإيذاء، «الإيذاء» بأنه كل شكل من أشكال الاستغلال أو إساءة المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية، أو التهديد به، يرتكبه شخص تجاه شخص آخر، بما له عليه من ولاية أو سلطة أو مسؤولية، أو بسبب ما يربطهما من علاقة أسرية أو علاقة إعالة أو كفالة أو وصاية أو تبعية معيشية.

قدح «تويتر»

صالح آل الشيخ
  • خلال محاضرة ألقاها في وزارة الخارجية مؤخراً أوضح وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح آل الشيخ أن رصد وزارته لما يثار في موقع «تويتر» كشف عن أن كثيراً من المشاركين فيه ركبوا موجة مزاجية في القدح في أي شيء، أو تهييج الرأي العام أو نحوه بشكل لا يمكن جعله ظاهرة مؤقتة.
ــ أتفق مع رأي وزير الشؤون الاسلامية. لا يجب مسامحة أي أحد من راكبي هذه الموجة البائسة، والحمد لله أن لدينا قانوناً يعاقب على إساءة استخدام حق حرية التعبير لتصل غرامة التشهير والقذف على وسائل التواصل الاجتماعي إلى 500 ألف ريال. يجب أن يعلم من يركب موجة القدح أن للناس والمؤسسات حرمات، لا مانع بتاتاً من النقد البناء ولكن لايجب أن نتهاون مع السب والقذف والتجريح بأي حال من الأحوال. لدينا عدة مشكلات تنم عن انحدار التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها الإسفاف وانتحال الشخصيات العامة، والظهور بأسماء وصور مستعارة. الحل يكمن في توعية الطلاب والطالبات بأهمية استخدام التقنية بأسلوب أخلاقي بعيداً عن التزمت والتشدد، وأن نتقبل رأي الآخر ومناقشته عوضاً عن اللجوء للسب والشتائم.

النساء والسيارات

الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ
  • كشفت دراسة بريطانية جديدة أن النساء أفضل من الرجال في قيادة السيارات، وهو ما يخالف الاعتقاد السائد في كثير من المجتمعات حول العالم. وبحسب صحيفة «الصن» البريطانية أعدت الدراسة المثيرة شركة «ونيلي» لتكنولوجيا المعلومات، التي تتخذ من «بورتسموث» مقراً لها، حيث قامت بتصنيع صناديق سوداء تشبه الصناديق الموضوعة في الطائرات وسجلت أداء 19 ألف سائق بريطاني على مدى 4 سنوات، ليتبيّن أخيراً أن النساء لا يتجاوزن عادة السرعة القصوى، ويضغطن على المكابح بهدوء، ومعظمهنَّ لايقدن سياراتهن خلال الليل، وهي الفترة التي تزداد فيها الحوادث المرورية.
ــ أكدت في كتابي الذي أطلقته مؤخراً «متى تقود السعودية السيارة؟» على أن مبادرة قيادة المرأة للسيارة التي قدمناها لمجلس الشورى تعتمد على مبدأ أن الإسلام ضمن للمرأة حقوقها الشرعية والمدنية، وقيادة السيارة حق للمرأة كما هو حق للرجل. تحتوي المبادرة على دراسة علمية للملفات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية المتعلقة بقيادة المرأة للسيارة، مع تحليل واقعي للجانب الإيجابي للمبادرة والنتائج السلبية الناجمة عن تواجد مئات ألوف السائقين الأجانب في السعودية. المملكة جزء لا يتجزأ من بقية دول العالم، ولكن للأسف نصف المجتمع معاق في تحركاته. لديَّ اقتناع أن البديهيات في حياة المرأة السعودية مازالت غير متوافرة؛ الأسباب كثيرة ومنها الموروثات الاجتماعية والتقاليد والأعراف. أناشد «سماحة المفتي العام» للمملكة أن يوجه بدراسة جادة لموضوع قيادة المرأة للسيارة في ظل متغيرات العصر، وأن يُحسم الجدل القائم حول هذا الموضوع كما حُسِم من قبل أزمة تعليم المرأة وكذلك عضويتها في مجلس الشورى وترشيحها في المجالس البلدية.

إغلاق المستشفيات

  • أصدر وزير الصحة السعودي د.عبد الله بن عبدالعزيز الربيعة قراراً يقضي بإغلاق «مستشفى الدكتور عرفان» بالكامل، في شمال جدة، لمدة شهرين اعتباراً من تاريخ صدور القرار، والاستمرار في الإغلاق إلى أن يتم التأكد من أن جميع الإجراءات في المستشفى تتفق مع معايير الأمن والسلامة حفاظاً على صحة المرضى، وذلك إثر وفاة الطفل «صلاح الدين يوسف عبد اللطيف جميل» بالإضافة لتكرار مخالفات المستشفى منذ عام 1430هـ.
ــ قرار وزير الصحة جيد بل واجب عليه اتخاذه، ولكن لماذا فقط «مستشفى عرفان»؟ أطالب وزارة الصحة بالتحقيق في مخالفات جميع المستشفيات بالمملكة، وأن يكون للوزارة مكتب دائم لمتابعة هذه المخالفات. أطالب الوزارة بإرسال فرق عمل طبية وفنية وإدارية لأقسام الدخول والعيادات الخارجية وقسم الطوارئ والعمليات الجراحية والأقسام الأخرى، وكذلك فحص أجهزة وإمدادات الأجهزة الطبية التي من الممكن أن تكون سبباً في احتمالية حدوث أخطاء طبية مماثلة -لا سمح الله- في جميع المستشفيات. كذلك أطالب بحظر سفر الطاقم الطبي المخطىء وكل من له طرف بأي قضية مماثلة في أي مستشفى حكومي أو خاص بدون استثناء.

الأغاني الوطنية

  • نفى نائب وزير التربية والتعليم الدكتور حمد آل الشيخ وجود تعليمات بـ «منع» استخدام الموسيقى والأغاني الوطنية وتنظيم الأوبريتات الغنائية والألوان الشعبية في المدارس، مؤكداً على أهميتها في غرس القيم و الثقافة وتعزيز الانتماء الوطني لدى الطلاب.
ــ هذا الخبر يشبه إلى حد كبير موضوع الرياضة في مدارس البنات. هناك فتوى للشيخ عادل الكلباني وهي واضحة وصريحة، فالشيخ الكلباني أباح الغناء شريطة ألا يصحبه مجون أو سكر أو تلفظٌ بكلامٍ ماجن. لماذا نمنع الموسيقى في المدارس -أو غير المدارس- رغم عدم وجود نص صريح في الكتاب أو السنة ينص على تحريمه؟ وحتى إذا كانت المسألة خلافية، فوزارة التربية والتعليم أولى بوضع ضوابط تكفل أن يكون تعليم الموسيقى في المدارس أكاديمياً بحتاً. أما التمسك بأحاديث ضعيفة أو أحاديث لا تنطبق على مثل هذه الحالة فهو حجْر على الثقافة والفنون بدعوى أن تعلم الموسيقى تدعو إلى الفحش والمفاسد والرذيلة.

حوارات الأديان

  • افتتح الأسبوع الماضي «مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في العاصمة النمساوية فيينا.
ــ أعتقد أن هذه فرصة ذهبية لا يجب إضاعتها. نعم؛ نريد الجلوس مع القس والحاخام والبطريريك والهندوس على طاولة واحدة، لنشر الخير على الأرض – كما قال الأمير سعود الفيصل – وأن تكون الخلافات المذهبية عنصراً للتفاهم وليس عنصراً للتصادم. آن الأوان ليعرف العالم أن الإسلام دين سمح ذو شفافية مطلقة تمكن من السعي للحوار بين أتباع كل الأديان. آن الأوان ليعرف العالم أننا نسعى لتعزيز التقارب مع جميع الأمم حتى وإن اختلفت مع عقيدتنا وثقافتنا. آن الأوان لنبذ العنف بجميع أشكاله الأيديولوجية المقيتة وأن نقضي على الإرهاب الفكري المتزمت على المنابر وفي الكنائس والمعابد. شد انتباهي أن «مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» يسعى إلى نشر قيم التسامح والمحبة والأمن والتعايش والسلام، من خلال ثلاثة محاور؛ احترام الاختلاف من خلال الحوار، وتأسيس قواسم مشتركة بين مختلف الجماعات، وتحقيق المشاركة الدينية والحضارية والمدنية بين القيادات الدينية والسياسية.

الأمير والشورى

  • سمو وزير التربية والتعليم أجاب يوم الأحد الماضي عن أسئلة أعضاء مجلس الشورى حول عدد من القضايا التربوية والتعليمية.
ــ كنت أتمنى أن يسأل أعضاء المجلس سمو الوزير أين صُرف أكثر من 168 مليار ريال التي تم تخصيصها لوزارة التربية والتعليم لهذا العام؟ وفيمَ إذا كانت قد حققت هذه الميزانية الفلكية أهداف العمليتين التعليمية والتربوية في المملكة؟. للأسف مازالت الصحف تتداول أخبار وتقارير مبان مدرسية متصدعة تشكل خطراً على حياة الطلاب والطالبات وتفتقر إلى أبسط معايير السلامة، دورات مياه بلا ماء، كراسي خشبية رديئة الصنع وانقطاعات في المياه والكهرباء. لا يوجد أثر لخطط استراتيجية ولا ملاعب لممارسة النشاطات الرياضية أو الثقافية للبنين والبنات على حد سواء.
فيصل بن معمر

نورة الفايز

http://www.alsharq.net.sa/2012/12/07/612339

January 21, 2015

امرأة خارجة عن الأعراف ،المرأة السعودية : الواقع والتحديات




امرأة خارجة عن الأعراف ،المرأة السعودية : الواقع والتحديات


المؤلف : عبدالله العلمي

رقم الإيداع  9786144258279

نوع الغلاف  Paperback

تاريخ الصدور  2015

عدد الصفحات  208

القياس  17x24


مميزات الكتاب
*      يعرض الكتاب التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المرأة السعودية من واقع حالات وتجارب إنسانية.
*      يحلّل الخصوصية الثقافية للمجتمع السعودي ونظرته الإقصائية المتعالية للمرأة.
*      يطرح تحليلاً واقعياً عن المواضيع الجدلية التي شغلت المجتمع السعودي خلال السنوات القليلة الماضية.

نبذة
يركز الكتاب على الولاية الذكورية المطلقة على دراسة المرأة وعملها وملبسها وسفرها وعلاجها، كما يشرح مساوئ وسلبيات تزويج القاصرات، وتفاصيل الاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها السعودية والمتعلّقة بحقوق المرأة وخاصةً اتفاقية القضاء على التمييز ضدّ المرأة «سيداو». ويشرح تفاصيل المراحل التي أدّت لتأسيس نظام الحماية من الإيذاء ويوضح الجدل القائم حول مشروع قانون منع التحرّش وصندوق النفقة.
كما يسلط الكتاب الضوء على أسباب تأخّر ظهور المرأة في الصحافة والإعلام وفي المنتديات والمؤتمرات العامة، ويطرح مشاكل الباحثات عن عمل ويناقش مسألة بطالة النساء وتعرّض المرأة للحوادث في المدارس والجامعات.
  
عبد اللّه العلمي
كاتب وصحافي سعودي.
عمل في شركة أرامكو في مجال التخطيط والموارد البشرية.
صدر له «متى تقود السعودية السيارة؟».

الناشر: دار الساقي
بيروت  - لبنان
009611866442هاتف: 
http://www.daralsaqi.com/future_books

الارهاب...عنوان 2014

الارهاب...عنوان 2014
عبدالله العلمي
العرب اللندنية
21 يناير 2015

لم يختلف عام 2014 كثيرا عن سابقه، السعودية شهدت عدة أحداث إرهابية أبرزها اعتداء مجموعة مسلحة دخيلة على حدودنا الجنوبية في منفذ الوديعة، استشهد بعدها أربعة من رجال الأمن. كذلك تم تفكيك شبكة إرهابية مكوّنة من ست خلايا في أربع مناطق في المملكة وتمّ القبض على 88 شخصا من الإرهابيين، 59 منهم سبق إيقافهم في قضايا أمنية، وهذا بالمناسبة يتطلب مراجعة صارمة لبرنامج المناصحة الذي بدأ يفقد مفعوله. في شرق السعودية نفّذ 4 إرهابيين على ارتباط بتنظيم “داعش” اعتداء على مواطنين آمنين في قرية الدالوة في الأحساء، سالت الدماء الطاهرة، توفى سبعة من المواطنين الأبرياء، وأصيب ثلاثة عشر آخرون، واستشهد رجلا أمن.
استمر الإرهاب والقتل والتدمير في أرض الشام، واستمرت براميل الموت المتفجرة بالسقوط على المدنيين العُزَل والعالم يتفرج بصمت. ولكن ما أن اندلعت مواجهة متواضعة بين بضع محتجين والشرطة في العاصمة الأوكرانية “كييف” حتى هَبَتْ أوروبا كلها انتصارا للشعب الأوكراني “المظلوم”. تعيش سوريا اليوم مرحلة من الإرهاب مثل التي عاشتها فرنسا بين عامي 1789 و1799 والتي يصفها المؤرخون بـ”فترة الرعب”. في نهاية الأمر، سار القاتل في الجنازة وأدلى حاكم دمشق بصوته في “الانتخابات” الرئاسية، وكأن شيئا لم يكن.
العراق لم يكن في أفضل حال، فقد عانى العراقيون من جهتين، الهجمات الانتحارية الإرهابية، وتنافر القوى السياسية مما حال دون تمتع أهل الرافدين بحياة مستقرة آمنة. في تلك الأثناء، التهم ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية ثلث الأراضي العراقية في غضون أسابيع قليلة.
تمكن تنظيم داعش الإرهابي من استقطاب مقاتلين من عشرات الدول، احتلوا مبانِي حكومية، أعدموا الأسرى، شردوا عشرات الآلاف، بثوا الرعب والخوف بين الأقليات، وعاثوا في الأرض فسادا.
اقتحمت داعش مجال تصوير أفلام الرعب وبثت لقطات فيديو تظهر قطع رأس الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي فُقد في سوريا قبل نحو عامين، تلاه شريط آخر يُظهر قطع رأس الرهينة الأميركي ستيفين سوتلوف، ثم شريط ثالث يُظهر قطع رأس موظف المساعدات البريطاني ديفيد هاينز، ثم ذبح البريطاني آلان هيننج، ثم تسجيل فيديو لذبح الرهينة الأميركي بيتر كاسيج.
التفجيرات الإرهابية تتوإلى في القاهرة مستهدفة قوات الجيش ومنشآت الدولة في سيناء وغيرها. الرئيس عبدالفتاح السيسي تعهد بمكافحة “التهديد الإرهابي” الذي تواجهه مصر. الصورة على ضفاف النيل ما زالت غير واضحة الملامح، التُهم ضد الحكم السابق شملت انتشار الفساد وقتل المتظاهرين وتصدير الغاز لإسرائيل. مصير المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ومئات آخرين من المنظمة الإرهابية مازال مجهولا، وحتى بعض الإعلاميين تخلوا عن مصداقيتهم وساندوا جماعة الإخوان المحظورة فانحدروا إلى مستنقع التهويل والإشاعات والأكاذيب.
أما ليبيا 2014 فهي حكاية أخرى. فقد اقتحم مسلحون مبنى البرلمان الليبي بعد أن هاجموه بصواريخ ومدافع مضادة للطائرات، المنظر يذكرنا بتحرك الدبابات السوفيتية متوجهة إلى مبنى البرلمان الروسي في حقبة “البريستوريكا”. سيطرت المنازعات السياسية والمناوشات العسكرية بين حكومتين وبرلمانين نصب كل منهما نفسه ممثلا حصرياً للشعب الليبي. النتيجة أن الليبيين فقدوا السلطة والسيطرة على أراضيهم ومواردهم، واستمر التناحر العسكري بين الميليشيات في حالة من الفوضى العارمة تحت راية القضاء على الإرهاب.
اليمن “غير السعيد” لم يكن أفضل حظا، فقد شهدت صنعاء والمدن الكبرى العام الماضي مزيدا من الاقتتال والإرهاب. عمت الفوضى السياسية وتنازعت الأحزاب المدججة بالسلاح لفرض سيطرتها، في وقت انهارت فيه الحكومة المركزية دون أي ملامح لاتفاق بين أطراف الصراع. في نهاية الأمر، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء بمساعدة قوى إقليمية تسعى إلى بسط نفوذها الأيديولوجي على المنطقة. معضلة اليمن أن عدد سكانه حوالي 25 مليون نسمة يمتلكون أكثر من 80 مليون قطعة سلاح. اليمن اليوم يتجه إلى المجهول.
أما فلسطين، قضية العرب والمسلمين الكبرى، فقد عانت من المزيد من الإرهاب الإسرائيلي في حرب شرسة في عام 2014 نتج عنها أكثر من ألفي قتيل معظمهم من المدنيين و10 آلاف جريح وتدمير أكثر من مئة ألف بيت، ومئات الآلاف من المشردين. كلما اتسع الأمل بمصالحة فلسطينية شاملة، اتسعت الفجوة بين الفصائل، وازداد الإرهاب الإسرائيلي بطشا وقتلا وتشريدا ودمارا.
عنوان عام 2014 في العالم العربي كان للأسف “الإرهاب” بامتياز.

http://www.alarab.co.uk/?id=43255


January 19, 2015

برج زايد .. ليس مجرد مستشفى


برج زايد...ليس مجرد مستشفى
عبدالله العلمي
19 يناير 2015

لم تمنعني برودة الجو التي تأرجحت حول درجة 10 تحت الصفر من زيارة برج زايد الطبي في مجمع مستشفيات جونز هوبكنز بالولايات المتحدة الأمريكية. يعد برج زايد ومركز بلومبيرغ للأطفال جزءاً رئيساً مهماً من مجمع طبي ضخم شيد وفق أعلى المواصفات الفنية العالمية على مساحة تزيد على 20 ألف متر مربع ويضم 560 غرفة للمرضى بخصوصية تامة مع أقسام للطوارئ للكبار والأطفال.
جذب انتباهي الرعاية الصحية المميزة التي يقدمها برج زايد الطبي على يد أكثر أطباء وممرضي العالم قدرة ومهارة وكفاءة. كذلك جد فريق خدمات المرضى القادمين من الخارج لتقديم المساعدة للمرضى ولعائلاتهم ولتلبية احتياجاتهم قبل وخلال وبعد زيارة المستشفى.
وكما قال الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار رئيس الدولة عند افتتاح المبنى، فإن رؤية الشيخ زايد لم تكن مجرد عاطفة وحب للتفوق والامتياز والابتكار، بل التزاماً مشتركاً لعلاج الأمراض ولتطوير الصحة العامة.
يشتمل مبنى برج الشيخ زايد الذي يقدم خدمات متكاملة في مجال علاج أمراض القلب والأوعية الدموية على 355 غرفة خاصة من بينها 224 غرفة للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة و96 غرفة عناية مركزة و35 غرفة ولادة، ويوجد على سطح المبنى مهبط للطائرات المروحية التي تنقل الحالات المرضية الحرجة.
يشتمل المبنى أيضاً على خدمات متطورة في طب وجراحة الأعصاب إضافة إلى علاج الجروح الخطيرة وتقويم الأعضاء «التجبير» والجراحة العامة وجراحة زراعة الأعضاء.
هذه المبادرات تعطينا الأمل باستمرار التزام دولة الإمارات بالعمل الخيري النشط والفعال، وتأتي تجسيداً للشراكة القوية والمتينة ذات الجذور المتأصلة بين دولة الإمارات وشعوب العالم.
شتان بين من يبني صرحاً طبياً ضخماً .. وبين من يقسم دولاً ويشتت شعوباً باسم الإسلام، شتان بين من يعمل بصمت لنشر السلام والطمأنينة ومن يتسلق غرف الشهرة عبر الرسوم المسيئة، فرق شاسع بين من يعمل لتطوير الإنسان ومن يحرق الإنس والشجر والحيوان.
قال تعالى (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).