December 23, 2015

التحول الوطني...أول استفتاء سعودي شعبي

التحول الوطني...أول استفتاء سعودي شعبي
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
23 ديسمبر 2015

يتناول المجتمع السعودي هذه الأيام موضوعا هاما هو “برنامج التحول الوطني”، أو الخطة المقترحة التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان للمساهمة في بناء رؤية وطنية هدفها مضاعفة قدرات الاقتصاد الوطني في العام 2020.
“التحول” في الاقتصاد يعني التغيير المستمر طويل الأمد وإعادة هيكلة النشاط الاقتصادي مما يتطلب الخروج من “الوضع الحالي” باتجاه النهضة والتجديد والتنمية. وكما قرأت في تقارير ومقالات الزملاء الذين شاركوا في الحوار، فإن البرنامج المقترح يدعو إلى الشراكة بين الحكومة والمجتمع بهدف تحقيق التحول الاقتصادي في السعودية.
كذلك فإن محور المبادرة التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان دعت، كما يبدو، إلى الحوار المفتوح وغير المقيد وعدم استثناء النقد البناء بكل شفافية خلال المرحلة التنموية المقبلة.
منذ عام 2003 ومفردات “الإصلاح الاقتصادي” تحتل الصدارة في البيانات والخطابات الرسمية المرتبطة بالتنمية والتطوير التي قادها المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ أن كان وليا للعهد. الهدف هو تحسين بيئة الأعمال وإطلاق برنامج شامل لحل الصعوبات التي تواجه الاستثمارات المحلية والمشتركة.
بعد وضع هذه اللبنة الصلبة، دخلت السعودية ضمن قائمة أفضل عشر دول أجرت إصلاحات اقتصادية انعكست بصورة إيجابية على تصنيفها في تقرير أداء الأعمال، الذي يصدره البنك الدولي، كأفضل بيئة استثمارية في العالم العربي والشرق الأوسط باحتلالها المركز 23 من أصل 178 دولة.
السعودية تدخل اليوم مرحلة جديدة متغيرة تتسم بانخفاض حاد في الموارد النفطية. من الشجاعة الاعتراف بأن الأداء الحالي لا يواكب التحديات الاقتصادية الواجب التصدي لها. من الشجاعة أيضا النقد وليس فقط الثناء، فالإصلاح الاقتصادي عملية منهجية مستمرة تتطلب الشفافية والمصداقية.
هل هناك أولويات محددة للإصلاح الاقتصادي؟ طبعا، فتفعيل “برنامج التحول الوطني” يتطلب تغييرا هيكليا في الاقتصاد السعودي، مع ترسيخ نظام محاسبي فعال وتعزيز النزاهة والحد من الواسطة والفساد. إضافة إلى ذلك، علينا التركيز على إصلاح الأنظمة والإجراءات بما فيها الأنظمة القضائية والرقابية وتطوير الهيئات المتخصصة.
الإصلاح الاقتصادي مجموعة من السياسات والإجراءات لتطبيق استراتيجية محددة لكل مرحلة زمنية. أعني تحديدا التصميم على الخروج من عباءة النفط، وإعادة هيكلة التعليم، وتحقيق نقلة نوعية في الأداء الحكومي. نريد أن يصبح الاقتصاد السعودي جزءا فعالا ومؤثرا في منظومة الاقتصاد العالمي.
الإصلاح الاقتصادي ليس مجرد عملية تطويرية مؤقتة، بل تشمل عدة محاور من أهمها دور الدولة، والعلاقة بينها وبين المواطن، ودور السوق. كذلك يشمل البرامج المساندة للمشروعات الصغيرة، والبعد الاجتماعي للتنمية، ورفع إنتاجية المواطن، وتطبيق برنامج طموح للتخصيص. ومن المسلمات التي يجب علينا الاعتراف بها أن دور القطاع الخاص لدينا ما يزال كسولا. لهذا، فالإصلاح الاقتصادي يتطلب تحفيز المجتمع وبخاصة شريحة الشباب، مع ضرورة تمكين المرأة من المساهمة الكاملة في قوة العمل الوطنية.
مشاركة 14 وزيرا ومسؤولا حكوميا في ورشة العمل بداية إيجابية، ولكن تفعيل توصيات “برنامج التحول الوطني” على أرض الواقع لن يكون بالضرورة مفروشا بالورد. لا محالة من اتخاذ قرارات صعبة وربما غير شعبية أو مقبولة، ولكن الإبطاء في تنفيذ الإصلاح الاقتصادي له تكلفة باهظة وأعباء هائلة.
الخطوة التالية تتمثل في ثلاثة محاور. المحور الأول الاقتناع التام بأن استمرار الوضع الحالي يعني الاستمرار في الحصول على نفس النتائج الحالية. المحور الثاني الإعلان عن خارطة طريق محددة وخطة عمل واضحة وبرامج زمنية واقعية للإصلاح المؤسسي. المحور الثالث إطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتنموية الاجتماعية تنقل الاقتصاد الوطني السعودي إلى آفاق جديدة من النمو والازدهار.

http://www.alarab.co.uk/?id=69192

December 16, 2015

المرأة السعودية تخترق البنى التقليدية

المرأة السعودية تخترق البنى التقليدية
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
16 ديسمبر 2015

احتفلت السعودية هذا الأسبوع بإطلاق ثلاث فعاليات هامة: انتخابات المجالس البلدية، ومعرض الكتاب بجدة، ومبادرة KSA 10 للتضامن مع مرضى السرطان.
اتجهت أنظار المجتمع السعودي السبت الماضي إلى صناديق الاقتراع لانتخابات المجالس البلدية بمشاركة المرأة لأول مرة كناخبة ومرشحة. كالعادة، أدلى المتشددون بدلوهم، فأصدر عدد من المشايخ بياناً يدعو إلى عدم جواز ترشيح المرأة والتصويت لها بدعوى أنه “أمر غير جائز شرعاً”.
أما مقطع الفيديو المضحك لشخص يمزق لافتة امرأة مرشحة في الانتخابات البلدية مردداً “ماعندنا حريم للترشيح”، فهو عينة أخرى من التخلف الأخلاقي. إضافة إلى ذلك، عانت بعض المرشحات في حائل من مضايقات من بعض شرائح المجتمع من قذف وسب وشتم، مباشرة أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
ولكن مع كل هذه التحديات، فإن المرشحات صنعن التاريخ هذا الأسبوع. المشاركة بحد ذاتها، برغم صغرها، محورية ودليل ساطع أن بإمكان المرأة أن تلعب أدوارا أكثر أهمية في المجتمع السعودي.
أقفلت صناديق الاقتراع وأقفلت معها أبواب التشدد والإقصاء والتخلف. أتفق مع سيدة الأعمال فاتن بندقجي في المطالبة بمناصفة “مقاعد التعيين” بين الرجال والنساء على حد سواء.
الحدث الهام الثاني هو معرض الكتاب في جدة. هنا أيضاً، أدلى المتشددون بدلوهم من الماء العكر. قاطع المحتسبون الأكاديمية بجامعة الملك عبدالعزيز والشاعرة أشجان الهندي معترضين على مشاركتها على المنصة. سأل المحتسب المغوار الجمهور “يرضيكم يا إخوان؟”، فرد الجمهور “نعم يرضينا إطلع برا”. أكملت الشاعرة هندي أمسيتها بعد عودة الهدوء والسكينة إلى القاعة.
نفت هيئة الأمر بالمعروف أن يكون المحتسبون من أعضاء فريقهم المشارك بشكل نظامي في المعرض، ولكن هذا النفي لا يجب أن يمنع ملاحقة ومقاضاة من يعبثون بالأمن ويعيقون النشاط الثقافي.
انتشر بعد هذا الحدث وسم #طرد_محتسبين_ من_ معرض_الكتاب_بجدة، وعلق أحد المتابعين على الخبر بقوله “ما يثلج الصدر بأن الوعي لدى العامة بدأ بالانتشار لمحاربة هذا الفكر المتحجر”. نعم، فالمجتمع السعودي اليوم ضد الإقصاء والإلغاء بكافة أشكاله.
أما الحدث الثالث فهو حملة KSA 10 للتوعية ضد السرطان التي انطلقت السبت الماضي لزيادة الوعي الصحي وتعزيز ممارسات الرعاية الصحية الوقائية. تهدف الحملة إلى جعل سرطان الثدي الموضوع الصحي الأول في المملكة للحد من المعدلات العالية للأمراض السرطانية الفتاكة.
استقطبت الحملة ثمانية آلاف امرأة في ملعب جامعة الأميرة نورة في الرياض لتحطيم الرقم القياسي العالمي لمنظمة “غينيس″ للأرقام القياسية. شكلت السيدات أكبر وأجمل شريط بشري وردي للتوعية بسرطان الثدي.
قادت الحملة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، وترتكز على التعريف بمفاهيم الممارسات الصحية الشمولية وترسيخها لدى كافة فئات المجتمع.
جميل أن نرى مبادرات تتماشى مع أفضل السبل العالمية لتطوير نظم الرعاية الصحية، ودفعها للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات الصحية إلى ممارسات الرعاية الصحية الوقائية.
إضافة إلى ذلك، سعت الحملة إلى تحفيز العديد من البرامج والأفكار والشراكات لتعزيز الوعي حول سرطان الثدي والكشف المبكر.
دخول 20 سيدة المجالس البلدية، وتضامن المرأة مع مرضى السرطان، وتألقها في معرض الكتاب رغم استفزازها أو استدراجها للمواجهة إضافات ثرية للمجتمع السعودي كله. الخطوة التالية: أن تستمر المرأة باختراق البنى التقليدية وتنال حقوقها المشروعة في التنقل والسفر والعلاج والابتعاث والعمل من دون الحاجة لإذن من ولي أمرها.
قوامتكم على المرأة، أن تقوموا أنتم “الرجال” على خدمتها لما تضحي به هي من أجلكم أماً وزوجة وأختا وابنة. آمل أن الفكرة قد وصلت.

http://www.alarab.co.uk/?id=68662

December 13, 2015

Thousands vote on historic day

Thousands vote on historic dayBy SIRAJ WAHAB
Published in Arab News on Sunday, December 13, 2015

JEDDAH: Hundreds of Saudi men and women streamed into polling booths on Saturday to cast their votes in the much-publicized municipal elections.

There was a festive atmosphere in many districts as voting began at 8 a.m. What started as a trickle in the morning became a torrent after 1 p.m. By the time the polls closed at 5 p.m., thousands had voted in what has been described as a “historic” event because of the participation of Saudi women in an election for the first time.

“Everything went according to plan and there were no complaints from any polling center,” said an election commission official at one of Jeddah’s 109 voting places. For a full Kingdom-wide update, he advised Arab News to wait for Election Commission chief Judea Al-Qahtani’s press conference.

While there was no obvious indication of feelings on the faces of Saudi men, Saudi women, on the other hand, could barely hide their excitement. As soon as they got to the polling center, many took selfies and posted them on their social media accounts.

The one complaint that some women made was that they were not allowed to take photos inside the polling booths. That was not the case, however, at all polling booths.

Prominent historian Dr. Hatoon Al-Fassi was not allowed to take her photo as she cast her vote. “I was told that this was against the election law,” she told Arab News. “But some of my acquaintances were able to take photos in other centers. We have had to deal with this lack of consistency all the time during these elections,” she said.

Al-Fassi took a selfie while she smiled broadly outside the polling booth and then posted it on her Twitter account, stating: “VOTED.” She said she voted for Fouzia Hijab Al-Harbi.

Maha Akeel, the director of communications at the Organization of Islamic Cooperation (OIC), was among the lucky ones. She got a photo of herself dropping her ballot in the box at Polling Center No. 976 in Jeddah’s Al-Zahra district. She instantly posted the photo on her Twitter account, captioning it: “I exercised my right to vote on a historic day for Saudi women.”

Akeel voted for Rasha Hefzi, the young woman candidate whose creative campaigning and active social work have been widely applauded by men and women in Jeddah. “Regardless of the outcome, women were big winners today,” she said. “We are hopeful of more positive changes in the future.”

Some women, such as Salma Al-Rashid, brought their children to the polling centers to witness history in the making. “Yes, I took my children to witness as I cast my vote in the historic municipal elections,” she wrote on her Twitter handle @salma_alrashid, along with a group photo of her three smiling and clearly delighted children.

Among the early voters was Amal Faisal. “I feel empowered and proud,” she said. “I voted for a lovely lady who represents my beliefs and has so much to offer.”

She described her feeling as amazing. “I just voted for the first time in my life. It feels wonderful to know that I have a voice and it matters,” she said.

What came as a surprise was the large number of older Saudi women at the polling centers. “I was frankly, but very pleasantly, surprised to see women in their 50s and 60s queueing up to vote,” said Akeel. “I thought only young women were excited about these elections.”

One of the elderly women, whom Akeel spoke to, said: “We have been waiting for this day for a long time, and very early on, we went through all the cumbersome procedures to get ourselves registered as voters.”

Among those elderly women was Sameera Al-Dakheel, the 65-year-old mother of Al-Fassi, from the holy city of Makkah. “My mother learned about the candidacy and program of Dr. Wafa Masdar from her district and she voted for her,” Al-Fassi told Arab News.
 
Saudi writer Abdullah Al-Alami said it was a good sign that a large number of Saudis voted. “Even though it is a small percentage of the total population, it is still a major step forward.”

Al-Alami said women’s participation in the municipal elections, both as candidates and voters, was one of the three most significant decisions in recent times. “The other two were women’s appointment to the Shoura Council and the amendment to nine articles of the Saudi Civil Law.”

The amendments to the Civil Law, granting women more rights, have been discussed and approved by the Shoura Council and are expected to be approved soon by the Council of Ministers. “All these indicates that we are moving forward in the right direction,” said Al-Alami.

According to Al-Alami, the next step will be to allow women the freedom to do five things without the need to have permission from male guardians — transportation, travel, health care, scholarships and jobs.

http://www.arabnews.com/saudi-arabia/news/849601

December 9, 2015

في مجلس الملك حمد

في مجلس الملك حمد
عبدالله العلمي
9 ديسمبر 2015


أكثر ما شد انتباهي في مجلس الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، هذا الأسبوع هو “الدينامو” المحرك للمجلس، عضو مجلس الشورى الأستاذ سمير البحارنة. كانت المناسبة رعاية البحرين لفعالية “هذه هي البحرين” تزامنا مع احتفالات المملكة بالعيد الوطني.
هذه هي البحرين، التي صوت فيها الشعب في استفتاء شعبي على حزمة من القوانين عام 2002 والمعروفة باسم ميثاق العمل الوطني، والتي أقر مجلسها الشوري هذا الأسبوع مبدأ الفصل بين الدين والسياسة، وإبعاد خطباء المنابر الدينية عن العمل السياسي.
هذه هي البحرين، التي احتلت منذ عام 2012، المرتبة الـ48 في العالم في مؤشر التنمية البشرية.
هذه هي البحرين التي تسعى إلى تنويع اقتصادها، فأصبحت بفضل رجالها ونسائها أقل اعتمادا على النفط من خلال الاستثمار في قطاعي المصارف والسياحة.
أحرزت البحرين المرتبة الـ13 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية من قبل منظمة “هرتيدج”، والمرتبة الثامنة عالميا في دراسة معهد “فريزر للحرية الاقتصادية”، والمرتبة الـ46 عالميا في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من قبل البنك الدولي، والمرتبة الـ18 عالميا في مؤشر الجاهزية الإلكترونية.
هذه هي البحرين، التي تم تتويج قلعتها الشهيرة “قلعة البحرين”، من الأرض القديمة دلمون وصيد اللؤلؤ، كأحد أهم مواقع التراث العالمي لليونسكو في عامي 2005 و2012 على التوالي.
هذه هي البحرين، التي شهدت فيها حقوق المرأة السياسية عدة خطوات هامة عندما منحت النساء حق التصويت والترشح في الانتخابات الوطنية لأول مرة في انتخابات عام 2002. هذه هي البحرين، التي تسعى لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. المرأة البحرينية اليوم عضو فاعل في البرلمان، وسفيرة، ووزيرة، وكان لي شرف تنسيق منتدى السرطان في دول مجلس التعاون مع وزيرة الصحة الدكتورة ندى حفاظ، أول وزيرة في البحرين في عام 2004.
هذه هي البحرين، التي تم انتخابها لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2006، وعينت بموجبها المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة، وثالث امرأة في التاريخ لرئاسة المنظمة الدولية.
ستكون من ضمن احتفالات “هذه هي البحرين” هذا العام مشاركات لرجال دين من مختلف الأديان والطوائف الموجودة بالمملكة، ومن أبرزهم من الأوقاف السنية والجعفرية والكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية والمعبد اليهودي، والسيخ الهندية والهندوسية والمعبد البوذي.
فعالية “هذه هي البحرين” ستتضمن أجنحة للسفارات، والوزارات، والمدارس، والنوادي، ومؤسسات المجتمع المدني. عدد الأجنحة المشاركة بلغ 100 جناح تحكي قصص نجاحات البحرين في مختلف المجالات.
استقبلنا الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مجلسه بمناسبة هذه المبادرة الطيبة، التي تعكس احتضان البحرين لجميع مكونات المجتمع بمحبة وسلام. هذه هي المحبة التي جمعت المواطنين والوافدين من جميع الأطياف على هذه الأرض الطيبة التي ينعم فيها كل مواطن ومقيم بحرية ممارسة المعتقد والدين. فعالية “هذه هي البحرين” زارت دولا كثيرة بهدف التعريف بالتعايش والتسامح الديني والمجتمعي الذي تحتضنه البحرين على مر التاريخ.
تقول الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية في البحرين بيتسي ماثيوسن: “حان الوقت لأن نهدي مملكة البحرين جزيل شكرنا وتقديرنا ومحبتنا من خلال المشاركة في احتفالات العيد الوطني”.
نعم هذه هي البحرين، مهد الحضارات والمثال الحي للتعايش السلمي والتسامح بين مختلف الطوائف والحضارات والثقافات والأديان والتعددية ونبذ الإرهاب. هذه هي البحرين، المسجد بجانب المأتم، والمعبد بجانب الكنيسة والكل يعيش في وئام ومحبة وسلام.

December 2, 2015

عن السعودية ومصر والاخوان

عن السعودية ومصر والاخوان
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
2 ديسمبر 2015

منذ نجاح مصر الشقيقة في تضميد جراحها التي سببتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ازداد حقد التابعين للإخوان في مصر والسعودية للنيل من العلاقة المميزة بين البلدين الشقيقين. لماذا؟ لأن العلاقات السعودية المصرية أقوى من الحقد والكراهية.
توجيه الملك سلمان بن عبدالعزيز للخطوط السعودية باستمرار تسيير رحلاتها إلى شرم الشيخ من الرياض وجدة بعد حادث الطائرة الروسية جاء ليؤكد دعم الحكومة السعودية للسياحة في مصر الحبيبة. البيان الرسمي السعودي أكد على “الثقة التامة بالأمن المصري والجيش المصري” وعلى الثقة التامة بـ”حكومة مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي”.
اللطمة الأخرى في وجه الملتحفين بعباءة الإخوان جاءت خلال قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في الرياض. التقى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مباحثات موسعة أكد فيها القائدان على “قوة ومتانة العلاقات الأخوية الوثيقة”. وزير الخارجية المصري، سامح شكري، كشف أن اللقاء أسفر عن “أمور ونتائج مهمة”، وأن “العلاقات مع السعودية قوية ويصعب اختراقها من أصحاب المصالح المغرضة”.
وبما أننا نتحدث عن “المصالح المغرضة”، فالعلاقات السعودية المصرية أقوى من أكاذيب الإعلامي السعودي المتعثر الذي تم “إخلاء طرفه” مرتين من رئاسة تحرير صحيفة سعودية مرموقة، ثم تَم إيقاف القناة الفضائية التي كان يحلم بإدارتها بعد سويعات من بدء بثها. المعني “غير المرحب به” دأب على التشكيك بالعلاقات السعودية تجاه مصر الشقيقة. مازال المذكور ينتهز كل فرصة للتسلل في ظلام الليل لدس السم بين الدولتيْن الشقيقتيْن، ومازال الفشل يحالفه في كل مرة.
هذا ليس كل شيء، بل أشاع أصحاب النفوس الضعيفة أقاويل عن تغيب القوات المسلحة المصرية عن القتال إلى جانب السعودية لتحرير اليمن من احتلال المخلوع صالح والحوثيين المدعومين من ولاية الفقيه.
العلاقات الإستراتيجية السعودية المصرية صارت أكثر صلابة لأنها تتسم بالقوة والاستمرارية والقدرات التي يتمتع بها البلدان على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية. حتى واشنطن تراجعت عن قراراتها “بمعاقبة” مصر على فشل الإخوان بإدارة الحكم.
يقول عبدالرحمن الراشد في مقاله الأسبوعي “بهذا تُطوى صفحة تنظيم الإخوان بشكل نهائي من على المسرح الدولي. وبعد أن خسر تنظيم الإخوان تأييد الولايات المتحدة لـ(شرعيته)، التفت يأمل في تخريب العلاقات المصرية-العربية”. لعلي أضيف أن الذين طويت صفحتهم أيضاً هم المُدَرْعَمون، أتباع الإخوان، الذين حرصوا على طعن السعودية ومصر في الظهر عبر مقالاتهم ومقابلاتهم التي أزعجونا بها. أخص بالذكر الذين يعتقدون أن فكر الإخوان “جميل جمال… مالوش مثال”.
الخطوة التالية هي تفعيل “مجلس التنسيق المصري السعودي”، الذي جرى التوقيع عليه منذ أسابيع قليلة في الرياض. الهدف من المجلس “تعزيز التعاون الثنائي، واتخاذ كافة الخطوات التي من شأنها دعم العلاقات الأخوية” بين مصر والسعودية. المجلس سيتولى أيضاً الإشراف على تقديم المبادرات وإعداد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، والبرامج التنفيذية، ومتابعة تنفيذها.
هذه أيضاً فرصة لأعيد تذكير من ينتمون للإخوان مذهباً وعقيدة، أن السعودية أعلنت رسميا في 7 مارس 2014 أن جماعة الإخوان المسلمين في السعودية وخارجها جماعة إرهابية، وبالتالي تجريم من ينضم إليها أو يمولها أو يؤيدها أو يُبدي التعاطف معها.

http://www.alarab.co.uk/?id=67631